مدينة تندوف جزائرية سقيت تربتها بدماء الشهداء الأبرار الجزائر تم إغراقها بالمخدرات رغم غلق الحدود مع المغرب فما بلك لو فتحت رد سفير الجزائر في القاهرة، نذير العرباوي، على تصريحات السفير المغربي التي جاء فيها أن ولاية تندوف الجزائرية هي في الأصل مغربية ويجب استرجاعها بقوله: «مدينة تندوف سقيت تربتها بدماء الشهداء الأبرار». وقال سفير الجزائربالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، نذير العرباوي، «إن صحيفة «الشروق المصرية» نشرت على صفحتها السابعة، حوارا تضمن روايات والعديد من المغالطات والأكاذيب لتضليل الرأي العام، وهي في الحقيقة ممارسات تعودنا عليها، واعتمدنا دوما التعامل معها بقدر كبير من الحكمة وبأسلوب متزن، لأن الأمر يتعلق ببلد تربطنا به علاقات تاريخية وحسن الجوار، غير أنه واحتراما لجريدتكم المرموقة ولقرائها الكرام ولإنارة الرأي العام في مصر الشقيقة، أكتفي على سبيل التذكير والنزاهة بعرض الحقائق الضائعة أو المضيعة». وقال سفير الجزائر إن الحقيقة الأولى تؤكد أن الجزائر انتزعت واسترجعت سيادتها على كل شبر من أراضيها من الاستعمار الغاشم بالتضحيات الجسام وبالدم والبارود، بعد مقاومة شعبية دامت أكثر من قرن وربع قرن وحرب تحريرية خالدة دفع فيها الشعب الجزائري الأبي ثمنا باهضا ناهز مليون ونصف مليون شهيد، وهم أحياء عند ربهم يرزقون، ومدينة تندوف الغالية ككل المدن الجزائرية سقيت تربتها بدماء الشهداء الأبرار. وقال السفير في معرض رده: «بالنسبة لحدودنا الغربية وحتى يتضح الأمر لدى الجميع، أدعوكم إلى التمعن في القرائن المادية والقانونية الدامغة وذلك بالوثائق الأصلية والمراجع الدولية الثابتة التي لا تدع أي مجال للشك أو التأويل، وتدحض عبثية الادعاءات التي لا تخرج عن نطاق التصريحات التضليلية اللامسؤولة والاستفزازات اليومية التي عودتنا عليها سلطات البلد الجار».إلى ذلك، قال السفير إن حدود الجزائر البرية مع المملكة المغربية تم ترسيمها بشكل نهائي بموجب اتفاقية ثنائية وقع عليها الجانبان في الرباط بتاريخ 15 جوان 1972، واستوفت إجراءات التصديق عليها وتم تبادل وثائق التصديق بين وزيري خارجية البلدين بالجزائر يوم 14 ماي 1989، وسلم وزير الخارجية المغربي آنذاك المرحوم عبد اللطيف الفيلالي، لنظيره الجزائري بوعلام بالسايح، وثيقة تصديق المغرب على الاتفاقية، وتم التوقيع على محضر يؤكد تسلم وثائق التصديق الأصلية ودخول الاتفاقية حيز التنفيذ، وتحوز الجزائر النسخة الأصلية لوثيقة التصديق المسلمة من قبل وزير الخارجية المغربي، والتي تنص صراحة على أن «ملك المغرب يوافق ويصدق على هذه الاتفاقية، ويتعهد بتطبيقها». وقال سفير الجزائر إن الحقيقة الثانية فيما يتعلق بقرار غلق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب، فقد جاء كما يعلم الجميع، عقب الإتهامات الباطلة التي وجهت للجزائر، إثر الإعتداء الإرهابي على فندق في مدينة مراكش سنة 1994، كما جاء قرار غلق الحدود كردة فعل على قرار الحكومة المغربية غير المبرر بفرض تأشيرة الدخول على المواطنين الجزائريين. وقيام أعوان الأمن والشرطة بإجراءات تعسفية واعتداءات وأعمال قمع ضد عشرات الآلاف من السياح الجزائريين، بل ومطاردة عائلاتهم وأطفالهم في الفنادق المغربية. وقال السفير إن الحدود البرية كانت ولا تزال، معبرا لاستنزاف مقدراتنا الاقتصادية وتهريب المخدرات، وبالرغم من غلق الحدود البرية، تتهاطل على الجزائر الأطنان من المخدرات التي أصبحت تشكل عدوانا حقيقيا ليس على الجزائر فقط بل على المنطقة. فما بالك لو كانت الحدود البرية مفتوحة، أما الحقيقة الثالثة بشأن إقحام الجزائر في قضية الصحراء الغربية التي ليست طرفا فيها، «فهي محاولة فاشلة كون هذه القضية قضية تصفية إستعمار، طرفاها المغرب وجبهة البوليساريو دون سواهما، كما تنص عليه لوائح الأممالمتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة، حيث أن مصدر الأكاذيب واأدعاءات والتطاول يكمن فقط في إلتزام الجزائر المبدئي، وفاءً لتاريخها النضالي المجيد، بحق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو مبدأ ثابت ومقدس في سياستها الخارجية، ظلت الجزائر ولا تزال تدافع عنه في كل مكان من العالم.