الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
الاتحاد
الأمة العربية
الأيام الجزائرية
البلاد أون لاين
الجزائر الجديدة
الجزائر نيوز
الجلفة إنفو
الجمهورية
الحصاد
الحوار
الحياة العربية
الخبر
الخبر الرياضي
الراية
السلام اليوم
الشباك
الشروق اليومي
الشعب
الطارف انفو
الفجر
المساء
المسار العربي
المستقبل
المستقبل العربي
المشوار السياسي
المواطن
النصر
النهار الجديد
الهداف
الوطني
اليوم
أخبار اليوم
ألجيريا برس أونلاين
آخر ساعة
بوابة الونشريس
سطايف نت
صوت الأحرار
صوت الجلفة
ماتش
وكالة الأنباء الجزائرية
موضوع
كاتب
منطقة
Djazairess
كيف سيبدو العالم بعد عشر سنوات؟
تعزيز التعاون التجاري بين الجزائر والولايات المتحدة محور مباحثات رزيق ولاندو
تسريع مشاريع السكك الحديدية والطرق: تعليمات برفع العراقيل لانطلاق خط الجزائر–تمنراست
الانتخابات التشريعية: سحب أزيد من 1200 ملف ترشح عبر الوطن
حصيلة الحماية المدنية: 32 وفاة و1747 جريحا في حوادث المرور خلال أسبوع
تعزيز الحوار الثقافي: تعاون جزائري–فرنسي حول اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر
تعزيز حماية الملكية الفكرية: توقيع ثلاث اتفاقيات وإطلاق وسم "Copyright Friendly"
نحو سيادة صحية شاملة: تعزيز دور الصيدلي في المنظومة الصحية
الجزائر تدعم وحدة مالي أرضا وشعبا ومؤسسات
توسيع مجالات التعاون للصناعة التحويلية والتكنولوجيات الحديثة
إنشاء بطاقة المصدر والمستورد
تحويل الآفاق الواعدة الجزائرية البوسنية إلى مشاريع عملية
عصرنة خدمات التطهير وتعزيز استغلال المياه المعالجة
إشادة بمقاطعة هيئات بث دولية مهرجان "يوروفيجن"
الدبيبة يشدّد على ضرورة الانتقال إلى "مسارات واقعية"
عروض قطرية وسعودية ومصرية لأحمد قندوسي
بن ناصر وبقرار بطلان للدوري الكرواتي
بن سبعيني يلتحق ببلفوضيل ويقترب من البطولة التركية
اقتتال وفوضى غير مسبوقة في مالي
منح 100 وعاء عقاري ودخول 6 مشاريع حيّز الاستغلال
طبق "البوسكسف" يزين موائد السكيكديين
اعتقاد قديم يلقى رواجا بين الباحثات عن الجمال
الجزائر-البوسنة والهرسك: رصيد تاريخي مشترك وتطلع لتعزيز التعاون والشراكة
لتكوين والتعليم المهنيين..أرحاب تبحث مع سفير دولة قطر سبل تعزيز التعاون
إيليزي.. ملتقى وطني حول الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي
الشعوب المستعمرة تلجأ للمقاومة بسبب انتهاك حقوقها المشروعة
تحقيق تغطية تفوق 95% في الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال بالجزائر
ذخائر نفيسة تنتظر التحقيق
قسنطينة 3 تفرض نفسها عربيّا في سينما الطلبة
المخطوط والمطبوع في مواجهة التحديات الرقمية
الجزائر تؤكد التزامها بتعزيز رعاية المسنين وترسيخ ثقافة الاعتراف والوفاء
وصول شحنة جديدة من الأغنام المستوردة إلى ميناء الجزائر لتعزيز تموين السوق تحسبًا لعيد الأضحى
الشروع في صب زيادات منح ومعاشات المتقاعدين ابتداء من ماي المقبل لفائدة أكثر من 3.5 مليون مستفيد
متابعة أشغال ورشة التقييم الذاتي لنظام الأدوية واللقاحات
لانتخاب مجالس بلدية..الفلسطينيون يُدلون بأصواتهم في أول انتخابات بلدية منذ حرب غزة
وزارة الدفاع الإيرانية:الولايات المتحدة تبحث عن سبيل للخروج من مستنقع الحرب
متابعة آخر التحضيرات المتعلقة بالرحلات
اتفاقية بين "صيدال" ومخابر هندية لإنتاج لقاحات مبتكرة
هجوم هولندي جديد على أنيس حاج موسى
قدّم عرضًا فنيًا لافتًا في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة: رياض محرز.. ساحر يفتح شوارع بطل اليابان
تجديد عقد بيتكوفيتش مع "الخضر" يقترب من الحسم
زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين
ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج
03 وفيات و 195 جرحا
نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر
الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين
أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم
الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف
الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!
وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد
زكاة الفطر من الألف إلى الياء..
هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..
أول ألقاب آيت نوري مع السيتي
التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل
كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟
هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..
هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر
ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
عكّا تحتضنُ المؤتمرَ النّسائيَّ الجليليّ
آمال عوّاد رضوان
نشر في
النهار الجديد
يوم 20 - 07 - 2010
بأحضانِ عكّا وعلى إيقاع أجراسِ الكنائسِ ووقْعِ خطى الموجِ، التأمَ شملُ النّوادي النّسائيّةِ الأورثوذكسيةِ بجمعيّاتِ وأخويّاتِ المنطقةِ الجليليّةِ في فندق تمارا كْلَب لتعقدَ مؤتمرّها الأوّلَ، وذلك يوم الأحد بتاريخ 18.7.2010، لبحثِ المواضيعِ المتعلّقةِ بدوْرِ المرأةِ في الكنيسةِ والرّعيّةِ والمجتمعِ القريبِ البعيدِ في البلدِ والجليل، وقد ضمَّ المؤتمرُ لجانًا نسائيّةً مِن الرّامة، أبو سنان، البعنة، البقيعة، عكّا، عبلّين، حيفا، المكر، وتعذّر عن الحضورِ عددٌ مِن النّوادي لأسباب المناسباتِ والسّفر والخ.
بعدما تمَّ التّعارفُ بين النساء تحدّثتْ كلُّ مندوبةٍ منهنّ عن ناديها ونشاطاتِهِ وبرامجِهِ وما يصبو إلى تحقيقِهِ، وقد قامَ المؤتمرُ بتشكيلِ لجنةٍ مصغّرةٍ تضمُّ كلَّ النّوادي، مِن أجلِ التّخطيطِ والتّعميم المشترك لوضعِ أهدافٍ رئيسيّةٍ وخططٍ، ليتمَّ تنفيذُها بشكلٍ مدروسٍ وناجع.
ما يُسعدُ الرّائيَ ويُغبّطِ السّامعَ، أنّ المؤتمرَ بأكملِهِ يقومُ على الضّميرِ أنتنّ وهنّ، ومعظمَ هؤلاءِ النّساء أشغلنَ مراكزَ وأدوارًا في الحياةِ الأسريّةِ والمجتمع، وبعدَما كبرْنَ وتقاعدْنَ عن مزاولةِ أعمالِهنَّ الجمّةَ، لم تخبُ فتيلةُ الحياةِ النّابضة في صدورِهنَّ، ولم يتوانَيْنَ عن مسيرةِ عطائِهِنَّ، بل تابعْنَ يجتمعْنَ على الخير، ليبذرْنَهُ محبّةً في حقولِ الإنسانيّةِ، وها هنّ يجتمعْنَ لا للثّرثرةِ ولشربِ القهوةِ، إنّما مِن أجلِ مهمّاتٍ بنّاءةٍ في مداميكِ الحياةِ والمجتمع!
في قاعةِ الطّعامِ تحلّقنَ حولَ موائدِ المحبّةِ يتبادلنَ الحديثَ والتَساؤلاتِ، وعيني المغبوطةُ بهذهِ الجمهرةِ النّسائيّةِ الرّاقيةِ، تأبى إلاّ أن تتخطّفَ نظراتِ عيونٍ ساحرةٍ تطلُّ مِن خلفِ نظّاراتٍ مغموسةٍ ببسماتٍ لا تفترُ حياةً وكبرياءً وعطاء.
ما أجملَهنَّ مِن نساء! وما أروعَ جلسةً تكتملُ أناقةً وثراءً بالجذّابة راوية جرجورة بربارة، وبهاتيْنِ العينيْن المكتنزتيْنِ باخضرارِ الكلمةِ الممهورةِ بثقافةٍ عاليةٍ وأدبٍ جمٍّ، وبسلاسةٍ عذبةٍ تشدُّ الأنظارَ والأسماعَ إلى ما تُفضي بهِ مِن كنوزِ الأدبِ الجميلِ، تستدرجُهنّ إلى تاريخِ تطوّرِ الأدبِ العربيِّ عبْرَ العصورِ، وتسألُهنَّ وتُشاركُهُنّ في تنشيطِ الذّاكرةِ واستعادةِ ذكرياتِ رحلةٍ عبْرَ العصورِ الأدبيّةِ، فاشتركْنَ معَها في إلقاءِ القصائدِ، ورُحنَ معًا في تحليقٍ وامضٍ إلى العصر الجاهليِّ وعكاظ والمعلّقاتِ والغزلِ والنّقائضِ والرّثاءِ، ما بينَ العامّيّةِ والفصحى، وما بين القديمِ والحديثِ مِنَ الأدب، وما بينَ شاعراتٍ وشعراءَ محلّيّينَ/ فلسطينيّينَ وعرَب، على امتدادِ البقاعِ والتّاريخِ العربيِّ، مع إيرادِ بعضِ المقاطعِ المرفَقةِ والنماذجِ مِنَ المادّةِ والموضّحة.
تحدّثتْ عن الأدبِ كابنٍ للبيئةِ، لذلكَ كانَ الشِّعرُ في كلِّ عصرٍ مرآةً للحياةِ الاجتماعيّةِ والسّياسيّةِ وانعكاسًا لحضارةِ الشّعوب، فالمعلّقاتُ هي أجودُ وأطولُ القصائدِ الّتي كُتبتْ في العصرِ الجاهليّ، وغُطَّتْ بماءِ الذّهب، وعُلّقتْ على أستارِ الكعبةِ، ومنها تعرّفنا على حياةِ العربِ في الجاهليّةِ، مأكلِهم، مشربِهم، لباسِهم، أيّامِهم، حروبِهم، مِهَنهم، نمطِ حياتِهم، عاداتِهم وتقاليدِهم، أنسابِهم وقبائلِهم وعائلاتهم وعلاقاتهم الأسريّة.
تحدّثتْ عن امرئِ القيس وجملتِهِ الشّهيرة: "اليومَ خمرٌ وغدًا أمرُ"، و"ضيّعَني صغيرًا وحمّلني دمَهُ كبيرا"، ومردِّ هذهِ الكلمات، كما تحدّثتْ عن الشّاعرِ عمرو بين كلثوم، الّذي أصبحَ زعيمَ القبيلةِ في الخامسة عشرة مِن عمرِهِ، وعندما اختلفتْ قبيلتَيْ بكر وتغلب، كانَ هو النّاطقُ باسْمِ القبيلةِ أمامَ الملك عمرو بن هند، الّذي حكَمَ لقبيلةِ بكر، فرجع الشّاعر خائبًا حانقًا، ثمّ كانتْ قصّةُ الملك عمرو بن هند معَ وزرائِهِ الّذينَ أشاروا له، بأنَّ أمَّ الشّاعر عمرو بن كلثوم تأْنفُ أن تخدمَ أمَّهُ الملكة، فاستدْعاها الملكُ، وطلبَ مِن والدتِهِ أن تصرفَ الخدَمَ، وأن تطلبَ ما تشاءُ مِن والدةِ الشّاعر ليلى بنت المهلهل، وعندما اجتمعَتا، طلبتِ الملكةُ مِن أمّ الشّاعر قائلة: "ناوليني هذا الطّبق"، فأجابتْها ليلى: "لتقُمْ صاحبةُ الحاجةِ إلى حاجتِها، واذُلاّهُ يا لتغلب"، وعندما صرختْ سمعَها الشّاعر فأمسكَ بالسّيفِ وقطعَ رأسَ الملك، وقال:
أبا هند فلا تعجلْ علينا/ وانظرْنا نخبّرْك اليَقينا
بأنّا نورِدُ الرّاياتِ بيضًا/ ونُصدرهن حُمرًا قد رُوينا
وانتقلتْ للخنساءِ الشّاعرةِ المخضرمة، الّتي لُقِّبت بذلك لخنسٍ في أنفِها، واسمُها تماضر بنت عمر، تلك الشّاعرةُ الّتي فقدتْ أخاها معاوية، وعندما ذهبَ أخوها الثّاني صخر ليثأرَ لهُ، طُعن بخنجرٍ مسمومٍ فعانى وماتَ، وقد رثتْ صخرًا بقصيدتِها المشهورة:
قذًى بعينِكِ أم بالعين عوّارُ/أم ذرّفت إذ خلتْ مِن أهلِها الدّارُ
كأنّ عيني لذِكراهُ إذا خطرتْ/ فيضٌ يسيلُ على الخدّيْن مدرارُ
ومِنَ الخنساءِ انتقلتْ للعصرِ الأمويّ، فتحدّثت عن شعراءِ النّقائض؛ الفرزدق وجرير والأخطل، ولماذا لُقّبَ كلُّ شاعرٍ بهذا اللّقب، وكيفَ تهاجَوْا بالشّعر ردحًا مِنَ الزّمن.
ومِن ثمّ لشعرِ الغزَلِ مع بيتِ الغزلِ الجريريِّ المشهور:
إنّ
العيونَ
الّتي في طرْفِها حوَرٌ/ قتلنَنا ثمَّ لم يُحيينَ قتلانا
وعن علاقةِ بشّار بن بُرْد بجرير، وكيف هجاهُ لاستفزازِهِ وليردَّ عليه بقصيدةٍ معترفًا له بجدارتِهِ، إلاّ أنّ جرير لم يردّ على بشّار، وكان الأخير أعمى، معجَبًا بشِعر جرير، وفي أحدِ الأيّامِ كانَ يسهرُ ويسكرُ ويلهو في أحدِ مجالسِ الغناءِ والسُّكْر، وإذ بالمغنيّة تُغنّي قصيدةَ جرير، ومِن عرْضِ ما قالتْهُ ذلك البيتَ الشّهير، فأثّرَ ذلكَ ببشّار بن بُرد، وهاجتْ قريحتُهُ، وما هيّجَُه إلاّ عذبُ ذلكَ الصّوت، فقالَ قصيدتَهُ المشهورةَ، والّتي اقتبسَ فيها بيتَ جرير، وضمّنَهُ فيها فيقول:
وذاتَ دلٍ كأنَّ البدرُ صورتَها/ باتتْ تُغنّي عميدَ القلبِ سكرانا
إنّ
العيونَ
الّتي في طرْفِها حوَرٌ/ قتلنَنا ثمَّ لم يُحيينَ قتلانا
قلتُ أحسنتِ يا سُؤلي ويا أملي/ فاسْمِعيني جزاكِ الله إحسانا
يا حبّذا جبل الرّيّان مِن جبل(ن)/ وحبّذا ساكن الرّيّان من كانا
قالتْ فهلاّ فَدتك النّفسَ أحسن من/ هذا لمن كان صَبُّ القلبِ حيرانا
يا قومُ أذني لبعضِ الحيِّ عاشقةٌ/ والأذنُ تعشقُ قبلَ العينِ أحيانا
فقلتُ أحسنتِ أنتِ الشّمسُ طالعة/ أضرمْتِ في القلبِ والأحشاءِ نيرانا
فاسمعيني صوتًا مطربًا هَزجا/ يزيدُ صبَّا مُحِبًّا فيكِ أشجانا
تحدّثتْ راوية بربارة عن الغزلِ العذريِّ الّذي انتشرَ في الباديةِ في العصرِ الأمويّ، وسُمّيَ بالعذريّ نسبةً إلى قبيلة "عذرة" الّتي اشتهرتْ بكثرةِ شعرائِها العذريّين، الّذين كانوا يَصِفونَ أحزانَهم وأشجانَهم، وحبَّهم ولوعتَهم، ولا يصفونَ مفاتنَ المحبوبةِ أو اسمَها ، وإذا ذكروا اسمَها في القصيدةِ مُنعوا من الزّواجِ بها منعًا للعارِ، مثال ذلك جميل بن معمّر، الّذي عُرف بعشقِهِ لبثينة، والّتي هامَ بها حبًّا وعندما تقدّمَ لطلبِ الزّواج منها قوبلَ طلبُهُ بالرّفض، فأخذَ في إنشادِ الشّعرِ في حبِّه لها، ثمّ اتّجهَ للّومِ والعتابِ عليها بعدَ انصرافِها عنهُ وزواجِها مِن آخر، وعندما بالغَ في هجاءِ أهلِها استعدّوا عليه السّلطانَ والّذي أمَرَ بإهدارِ دمِهِ، فخرجَ جميل مِن البلادِ هائمًا متنقّلاً بينَ الشّام واليمن، ثمّ نزلَ إلى مصرَ وافدًا على عبد العزيز بن مروان، والّذي أكرمَهُ وأمَرَ لهُ بمنزل، فأقامَ فيه قليلاً ثمّ ماتَ، وجاءتْ وفاة جميل عام 82ه - 701م. وممّا قالَهُ في حبِّهِ لبثينة:
وَمَن يُعطَ في الدّنيا قَرينًا كَمِثلِها/ فَذَلِكَ في عَيشِ الحَياةِ رشيدُ
يَموتُ الهَوى مِنّي إِذا ما لَقيتُها/ وَيَحيا إِذا فارَقتُها فَيَعودُ
يَقولونَ جاهِدْ يا جَميلُ بِغَزوَةٍ/ وَأَيَّ جِهادٍ غَيرُهُنَّ أُريدُ
لِكُلِّ حَديثٍ بَينَهُنَّ بَشاشَةٌ/ وَكُلُّ قَتيلٍ عِندَهُنَّ شَهيدُ
وانتقلتْ إلى عمر الفرّة الشّاعر البدويِّ السّوريّ الّذي تغزّلَ بمحبوبتيْن؛ محبوبة واعدَها في الباديةِ، وثانية في
المدينة
، فألقتْ قصيدتيْن له، واحدةً باللّهجةِ البدويّةِ والثّانية بالفصحى.
ومِنَ الغزلِ العُذريِّ انتقلتْ إلى الغزلِ الإباحيّ، من شاعرِ المرأةِ عمر بن أبي ربيعة في العصر الأمويّ إلى نزار قبّاني شاعرِ المرأةِ في العصرِ الحديث، و انتقلتْ بإيجازٍ إلى شاعرتِنا الفلسطينيّةِ النّابلسيّةِ فدوى طوقان؛ حياتِها، طفولتِها، البيئةِ الأبويّةِ الذّكوريّةِ الّتي عاشتْ فيها، الحرمان، رعاية إبراهيم طوقان لها، لقائِها مع موشيه ديان، وبعدَه جمال عبد النّاصر، وقصيدة أمام شبّاك التصاريح، وقد صلّت للعام الجديدِ وقالت "أعطنا حُبّا".
ختمتِ اللّقاءَ بقصيدةٍ مِن وحْيِ عطاءِ هذهِ النّوادي النّسائيّةِ للمجتمع والتّفكيرِ بالآخرين، بما قالَهُ شاعرُنا محمود درويش:
وأنتَ تُعِدُّ فطورك، فكِّر بغيركَ/ لا تَنْسَ قوتَ الحمام/ وأنتَ تخوضُ حروبَكَ، فكِّر بغيركَ/ لا تنسَ مَنْ يطلبونَ السّلام/ وأنتَ تُسَدّدُ فاتورةَ الماء، فكِّر بغيركَ/ مَنْ يرضَعُون الغمامٍ/ وأنتَ تعودُ إلى البيتِ، بيتكَ، فكِّر بغيركَ/ لا تنسَ شعبَ الخيامْ/ وأنت تنامُ وتُحصي الكواكبَ، فكِّر بغيركَ/ ثمّةَ مَنْ لم يجدْ حيّزًا للمنام/ وأنتَ تحرّرُ نفسَكَ بالاستعارات، فكِّر بغيركَ/ مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام/
وأنتَ تفكّرُ بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك/ قُلْ: ليتني شمعةٌ في الظّلام!
السّيّدة نبيلة دوحا مِن الرّامةِ منسّقةُ هذا المؤتمر، شكرتْ في نهايةِ اللّقاءِ حضورَ السّيداتِ المثمرِ وأثنتْ على أدوارِهنَّ الّتي يقمنَ بها كلٌّ مِن موقعِها ومِن ناديها، على أمل التّواصل واللّقاءِ في المؤتمراتِ القادمة، كما شكرتِ القاصّةَ البديعةَ (راوية جرجورة بربارة)، لهذا التّفاني في عطائِها وأكّدتْ على اعتزازِ بلادِنا بها وبأمثالِها منَ السيّداتِ المثقّفات.
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
ملف التنصير بالجزائر
مصالحة بين الكاثوليك والبروتستانت ل"تفريخ" كنائس جديدة واستدراج ضحايا جدد
أسقف أبرشية قسنطينة أدى زيارة خاطفة الى الكنيسة الكاثوليكية بتيزي وزو
أطفال دون سن العاشرة يجبرون على اعتناق المسيحية لأن أبائهم تنصرو
غلام الله يكشف ويحذر: حزب سياسي جزائري يستخدم الكنائس في النشاط السياسي
أبلغ عن إشهار غير لائق