السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: أردت منك النّصح سيدتي نور، في هذا الأمر لأنّه كثيرا يهمني، مشكلتي هي مع ابن عمي وابن خالي، فالأول أكبر منّي بسنة، يريد التّقدم لخطبتي فور ترسيمه في العمل، وابن خالي وهو أصغر منّي بسنة، ينوي التّقدم أيضا لخطبتي عندما يجهز نفسه. أنا محتارة بين الإثنين؛ فالثاني يحبني منذ الصّغر والأول يراني الأنسب له، علما أنّي لا أملك مشاعر اتجاه هذا أو ذاك، ولا أريد جرح كليهما برفضي، أو بقبول واحد دون الآخر. نزهة/ مستغانم الرد: عزيزتي؛ من المهم أن يكون لديك أسس وقواعد وضوابط الإختيار، فاختيار الخاطب لا يقوم على القرابة، كونه ابن خال أو ابن عم، ما هي الصفات والمميزات المتوفرة في كل منهما، فقد يكون قريبا في النّسب أو قريبا إلى النّفس والقلب ولا تتوفر فيه الصّفات المنشودة، وكذلك قد يكون بعيدا ولكن لديه أو يتمتع بما يستدعي قبوله، ومن أهم الصّفات التي يجب أن يتميز بها المتقدم للخطبة سواء كان قريبا أو بعيدا، الخلق والدّين والبر بالوالدين، وغيرها من الصّفات التي لا غنى للرجل الصّالح عنها، ثم تأتي بعد ذلك، الأمور التي تسهم بشكل مباشر في نجاح الحياة الزوجية، وإنشاء أسرة على تقوى الله تعالى، لذلك يجب عدم الأخذ بعين الإعتبار القرابة، بقدر النّظر إلى الصفات والمميزات التي تتوفّر من خلق ودين وعلم وسلوك وقدرة وسمعة وهمة عالية ورغبة في الإستقرار، كلها عوامل تساعد على الإختيار، وبالتّأكيد أن ابن عمك وابن خالك، ليسا على نفس القدر في كل شيء، من الخلق والإلتزام والعلم والعمل والقدرة كي تختارين بينهما، وليكن اختيارك على أساس سليم، تكون حياتك سعيدة بإذن الله. ردت نور