شنين: “الجزائريون يتظاهرون منذ 7 أشهر دون أي قطرة دم “    الإشاعة لا تطفئها إلا الحقيقة...؟!    الرابطة تُرسّم خسارة الاتحاد وتخصم ثلاث نقاط من رصيده    تنظيم مباراة ودية بين الجزائر-فرنسا    طلبة في الهندسة المعمارية من شتوتغارت ينهون رحلة علمية بولاية غرداية    انطلاق المهرجان الثقافي الدولي ال11 للموسيقى السيمفونية بالعاصمة    جديد الانتخابات الرئاسية المقبلة    “الأفلان” يحسم موقفه من مشروعي قانوني المالية والمحروقات يوم الأربعاء    أمطار رعدية غدا الثلاثاء في عدة ولايات بشرق الوطن    وتيرة بطيئة جدّا في دراسة الملفات    الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر "أنجام"    الانتخابات الرئاسية في تونس: فوز قيس سعيد ب 72.71 بالمائة من الأصوات    VFS Global يستأنف نشاطه    مذكرة تفاهم بين رابطة العالم الإسلامي وجامعة أم القرى    الجيش السوري ينتشر في مناطق حدودية شمال البلاد    بوقدوم يتحادث مع كاتب الدولة الاسباني للشؤون الخارجية    مناقشة مشروع إعادة النظر في تسيير الخدمات الجامعية على مستوى الحكومة قريبا    «الخضر» يطمحون لتحقيق الانتصار أمام منتخب قوي    راضون بما حقّقناه خلال الموعد القارّي    خاليدو كوليبالي لا يفكّر في مغادرة «الكالتشيو»    رفعوا شعار “إصلاح التعليم”.. أستاذة المدارس الابتدائية يحتجون في الشارع    “باتيلي” يعلن قائمة المنتخب المحلي تحسبا لمواجهة الإياب أمام المغرب    رفع الدعم عن الوقود والكهرباء ليس من اختصاص قانون المحروقات    “عدة فئات” تتهرب من الضريبة في الجزائر    فلاحة: الجزائر لن تستورد القمح الصلب و الشعير هذا العام    سيدي بلعباس: عناصر الأمن تواصل محاصرة الشرطي المتورط في مقتل أربعة أشخاص    وفاة 5 أشخاص في 90 حادث مرور جسماني خلال 48 ساعة الأخيرة    آلاف السكنات ستوزع عبر الوطن بمناسبة إحياء الفاتح من نوفمبر 1954 "    وزير الطاقة: قانون المحروقات ثمرة خبرات وطنية مائة بالمائة وليس هناك أي تخوف    توقيف 6 عناصر دعم للجماعات الإرهابية بباتنة وبسكرة وتمنراست        المهرجان الوطني للموسيقى العصرية: الطبعة ال18 بوهران ما بين 25 و30 ديسمبر    شنين : لازال المواطنين يتظاهرون منذ سبعة أشهر دون أي قطرة دم أو صدام مع قوات الامن.    مانشيستر سيتي: محرز أحسن لاعب في شهر سبتمبر    منح3 علماء جائزة نوبل للاقتصاد    البطولة الوطنية العسكرية للكاراتي دو: انطلاق المنافسة بمشاركة 20 وفدا رياضيا    بمشاركة فنانين عالمين … افتتاح معرض جماعي “لقاء هنا وهناك”بقصر رياس البحر    هزة أرضية بقوة 3 بولاية بجاية    غلام الله يشارك في أشغال المؤتمر العالمي لدور وهيئات الإفتاء في العالم بالقاهرة    توزيع 623 وحدة سكنية من مختلف الصيغ بجيجل    أسعار النفط في منحى تنازلي    260 إصابة جديدة لسرطان الثدي    رفع التجميد عن مشاريع الجنوب والهضاب العليا    ‭ ‬الأفسيو‮ ‬يدعم مراجعة قاعدة‮ ‬51‮/‬49‮ ‬    انطلاق أول رحلة للقطار الجديد بين تقرت والعاصمة    دورة دولية لرسم الخرائط المتعلقة بالأمراض المنقولة بالحشرات    وزير الداخلية والجماعات المحلية ، صلاح الدين دحمون    تسجيل 9 حالات إصابة ببعوض النمر ببومرداس    «الفايبر» يقود أم ل5 أطفال وصديقها إلى الزنزانة بتهمة الزنا بالمحقن    العرب .. جسد بلا رأس ولا أطراف    الحوش تحيي ذكرى وفاة شيخ الطريقة القادرية    ملتقى دولي حول الأغنية القبائلية والبربرية    النحل يعيق إقلاع طائرة لساعات    حلمت بابتلاع خاتمها فاكتشفت المفاجأة الكبرى    في رحاب آية    “وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى”    أحاديث قدسية    أدوية محظورة أوروبيا مروّجة وطنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أزيد من 55 مليار نهبتها “سيال” من أموال الخزينة وضختها في حسابات شركات فرنسية مفلسة
نشر في السلام اليوم يوم 20 - 09 - 2019

ماكرون حرص تحت غطاء الإستثمار على رفع وتيرة نهب أموال بلادنا
حفاظا منه على طبيعة العلاقة التي طالما ربطت الجزائر بفرنسا كرس إيمانويل ماكرون، منذ جلوسه على سدة الحكم في فرنسا، قاعدة “رابح خاسر” (الرابح فرنسا والخاسر الجزائر)، وحرص تحت غطاء الاستثمار متعدد الأوجه على نهب المال العام الجزائري، وعمل على رفع نسق أو وتيرة استنزاف ما يوجد في خزينتنا العمومية رافعا دائما شعار “هل من مزيد”، مستغلا في ذلك عدة أذرع أبرزها عملاق الطاقة “توتال” وبطبيعة الحال شركة “سيال” التي تعد بناءً على ما كشفناه مؤخرا نموذجا مصغرا عن بعبع الفساد الفرنسي في بلادنا.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في زيارته الأخيرة إلى الجزائر، طرح مشكلة تقليل فرص الاستثمار أمام الشركات الفرنسية وتفضيل السلطات الجزائرية للشركات الصينية، وطالب بتطوير نموذج يسمح برفع سقف الاستثمار الفرنسي في الجزائر، هذا النموذج الحي للاستثمار الذي يتحدث عنه نزيل الاليزيه والذي أراده أن يكون في شكل علاقة شراكة تخضع لمنطق الندّ للند، الغرض منه هو إنقاذ الشركات الفرنسية المفلسة والتي تعاني من ضائقات مالية، فلسفة ماكرون كشف عنها التقرير التدقيقي الذي أعدته لجنة التحقيق والجرد المادي على مستوى شركة “سيال”.
ملف فساد “سيال” في شقه المتعلق بتسيير المخازن الذي قدمته اللجنة المكلفة بالجرد المادي، عكس مدى تورط القائمين على تسيير الشركة في نهب الخزينة العمومية بالاعتماد على طرق قانونية في إبرام صفقات من أجل التضليل والتملص من المسؤولية.
“سيال” نموذج مصغر عن بعبع الفساد الفرنسي في الجزائر
هذا وأماط التقرير التدقيقي اللثام عن عملية نهب وتبديد للمال العام عن طريق استنزاف مبلغ يقدر ب 55 مليار لفائدة شركات فرنسية وجدت في “سيال” “البقرة الحلوب” التي تضخّ عليها الملايير لإنقاذها من الإفلاس، حيث قامت شركة “سيال” بإبرام خمس صفقات ليست في حاجة إليها حسب تقارير بعض الخبراء من داخل المؤسسة مع شركات فرنسية.
الصفقات الخمس التي أبرمتها “سيال” يشير بخصوصها التقرير التدقيقي، أنها عبارة عن كميات معتبرة من المعدات والتجهيزات تفوق حاجيات الشركة دخلت مخازن مؤسسة المياه والتطهير خلال سنتي 2015 و2016، هذه التجهيزات والمعدات كلفت خزينة المؤسسة قيمة مالية قدّرت ب55123078200 دينار، ما يعادل أزيد من 55 مليار سنتيم استفادت منها شركات فرنسية كانت تعاني من ضائقات مالية، حازت شركتا APP ،PAM على حصة الأسد في حين جاءت كل من شركةENVEX، ADG و APAVE، في الدرجة الثانية، وهذا دون مراعاة مدى صلاحية هذه المعدّات ونجاعتها في انجاز مختلف مشاريع الشركة بالولايات الثلاث التي تنشط فيها.
“سيال” إستوردت من شركات فرنسية معدات لا تحتاجها بكميات تكفيها ل 31 سنة
المثير للانتباه في التقرير التدقيقي المعد من قبل اللجنة المكلفة بالجرد المادي، الجريمة الاقتصادية كاملة الأركان في تبديد المال العام والمرتكبة من طرف القائمين على إبرام صفقات استيراد معدات وتجهيزات ورّدتها شركات فرنسية، لا يمكن الاستفادة منها على المدى القريب، كونها تجهيزات ومعدات ليست من الضروريات الأولية لمشاريع “سيال”، الأمر الذي جعل أعضاء لجنة التدقيق والمراقبة يتفاجأون من المدّة المحددة للانتهاء من استعمال هذا الفائض والمقدرة ب 31 سنة، وبذلك ستبقى هذه التجهيزات والمعدات مكدسة في المخازن طيلة هذه المدّة، كونها مصنفة في خانة محدودة الحاجيات أو لا حاجة للشركة بها لتبقى معرضة للسرقة والنهب والتلف.
هذه الشركات الفرنسية التي “بزنزت” مع سيال لنهب أموال الجزائريين
وتظهر الوثائق بحوزتنا أسماء الشركات الفرنسية المعنية بالصفقات التي أبرمتها معها “سيال” والمبالغ التي استفادت منها مقابل تزويدها بأجهزة ومعدّات مختلفة تستعمل في قطاع المياه مقدرة ب 436549254.00 دينار ما يعادل أزيد من 43 مليار سنتيم.
شركة PAM المتخصّصة في توريد قطع المصنوعة من حديد وملحقاتها، احتلت الصدارة في حجم تعاملات “سيال” مع الشركات الفرنسية خلال الفترة ما بين 2015 و2016، حسب ما يشير إليه الجدول المعد من قبل اللجنة بعد أن زوّدتها بمعدات وتجهيزات بقيمة 230816953.10 دينار ما يعادل أكثر من 23 مليار سنيتم.
هذه الملايير صرفت على معدات توجد الآن في مخازن “سيال” بدون الحاجة لاستعمالها، منها معدات وتجهيزات تم اقتناؤها بقيمة 160943667.70 دينار ما يعادل أكثر من 16 مليار سنتيم ليست شركة “سيال” في حاجة إليها أصلا، في حين تم صرف مبلغ 69873285.40 دينار أي ما يفوق 6 ملايير سنتيم على معدات وتجهيزات لا يتم استغلالها إلا نادرا في مشاريع “سيال”، لتبقى مكدّسة داخل المخازن لمدة 31 سنة كاملة، حسب ما جاء في التقرير التدقيقي للجنة .
الشركة الفرنسيةAPP المتخصّصة أيضا في توريد قطع الأنابيب المصنوعة من حديد وملحقاته مثلها مثل الشركة الفرنسية PAM حظيت بمشروع تزويد مخازن “سيال” بتجهيزات ومعدّات بقيمة 179459507.90 دينار، أي ما يعادل 27 مليار سنتيم، حيث يشير الجدول بحوزتنا أن اللجنة المكلفة بالتدقيق في تسيير مخازن “سيال” سجلت فائضا في المعدات والتجهيزات، لدرجة أنها ستبقى مكدسة لمدة 29 سنة، منها تجهيزات ومعدات لا تحتاج إليها “سيال” بتاتا في مشاريعها، بلغت قيمتها 21730631.30 دينارا، ما يفوق ملياري سنتيم، كما نجد تجهيزات ومعدّات أخرى اقتنتها “سيال “في نفس الصفقة من الشركة الفرنسية APP ، هذه التجهيزات والمعدات لا تحتاجها مشاريع “سيال” إلا نادرا، ولكن ومع ذلك صرفت عليها مؤسسة المياه والتطهير مبلغ 157728876.60 دينارا، ما يعادل قرابة 15 مليار سنتيم.
خلال نفس الفترة أي بين سنة 2015 و2016 ، استفادت الشركة الفرنسية ENVEX من صفقة لاقتناء معدات صمامات دائرية وصمامات تفريغ إضافة إلى قطع الغيار والملحقات الخاصة بقيمة إجمالية بلغت 23754048.00 دينار، ما يعادل حوالي 3 ملايير سنتيم.
عند التدقيق في الجدول، نكتشف أن العتاد الذي زودت به ENVEX شركة “سيال” معرض للتلف داخل المخازن كون الكمية التي اقتنتها “سيال” لا يمكن استغلالها كليا إلا بعد 16 سنة، وذلك لأن هذه الصفقة تشمل معدات بقيمة 22206600.00 دينار، ما يعادل حوالي مليارين ونصف مليار سنتيم تقل حاجة مؤسسة “سيال” لاستعمالها في مختلف مشاريعها، بالإضافة إلى تجهيزات ومعدات قيمتها 1547448.00 دينار، ما يعادل مليار ونصف سنتيم لا تحتاج إليه مؤسسة “سيال” في مشاريعها أصلا.
شركة ADG الفرنسية المختصة في توريد قطع واكسسوارات وملحقات خاصة بالعدّ، من جهتها وفي إطار مشروع على شاكلة المشاريع التي استفادت منها الشركات الفرنسية سابقة الذكر زوّدت شركة “سيال”، والوارد في التقرير التدقيقي، بمعدات وتجهيزات بقيمة 2518745.00 دينار، ما يعادل مائتين وواحد وخمسون مليون وثمانمئة واربعة وسبعون الف وخمسمئة سنتيم ، يشير التقرير أنها ستظل مكدسة في مخازن “سيال” لمدة 22 سنة.
صنفت اللجنة في تقريرها المعدات والتجهيزات التي ورّدتها الشركة الفرنسيةADG إلى صنفين، النوع الأول من المعدات والتجهيزات لا تحتاج إليها “سيال”، يظهر الجدول قيمتها التي قدرت ب 790465.00 دينار ما يعادل تسعة وسبعون مليون وستة واربعون ألف وخمسمئة سنتيم. أما النوع الثاني فيخص المعدات والتجهيزات التي يقل استغلالها في مختلف المشاريع والبالغة قيمتها حسب نفس الجدول ب1728280.00 دينار ما يعادل مائة واثنان وسبعون مليون وثماني مئة وثمانية وعشرون سنتيم.
أمام كل هذا يبقى التساؤل المطروح هل هذه المعدات ستظل صالحة للاستعمال طوال 31 سنة، في ظلّ ظروف حفظها السيئة داخل المخازن، مع مراعاة التطور التكنولوجي في هذا المجال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.