((إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً )) الكهف 29. نعلم جميعاً ماذا يدور في هذا الزمان ونعلم جميعاً كم من الفتن التي ظهرت فهل نحن أخذنا من العبر التي نراها كل يوم ونحسُ بها من حولنا، نحن بشر ضعاف جداً نخطئ ونصيب وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون. أخرجه الترمذي وابن ماجه والدارمي أنظر إلى الوعيد الذي توعد به الله عز وجل لكل ظالم متكبر لا أعلم حقيقة أي قلب يسكن في داخلهم هل هو حجر لا يحس أو لا يؤمن بهذه الآية، أي جسد هذا اللي يحمله وأي لسان هذا الذي يملكه. لك رسالة أيها الظالم تمتع بظلمك للعباد وتكبر وتعالى على العباد واجرح واقتل قلوب البشر الضعاف لا تخف من شي فافعل ما بوسعك وقم بجمع المال بشتى الطرق، قم بتشريد البيوت وقم بالفسق والفجور استحل أموال الأيتام ولا تتصدق للمساكين وازجر وانهر بوجوه الخلق قم باستعمال سلطانك وجبروتك وجميع الوسائل المتاحة لك لا تخف من أي بشر قم باستعمال الرشاوى في تعاملاتك لكي تسهل مصالحك الشخصية، قم بأكل أموال الربا ونمها جيداً قم بقلب الموازين فاجعل الحق باطلا والباطل حق. وأخيرا تأكد يا من ظلمت الناس واستحليت أموال المساكين يا من كذبت وشهدت زوراً يا من استحليت أموال الأيتام بالباطل يا من رضيت بأكل أموال الربا، يا من غرتك الدنيا وألهتك التجارة بجمع المال بالطرق الملتوية. تمعن جيداً في هذا القول واحذر من المظلوم سهما صائبا واعلم بأن دعاءه لا يحجب فاتق دعوة المظلوم يا ظالم فإنها ليس بينهما وبين الله حجاب، يرفعها الله فوق الغمام ويقول: ((وعزتي وجلالي لأنصرنك، ولو بعد حين)).