بحث وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أمس، مع وفد مكتب منظمة الأممالمتحدة للطفولة (اليونيسيف)، برئاسة كاترينا جوهانسون، سبل وآليات تعزيز التعاون الثنائي، لاسيما في مجالات صحة الأم والطفل، مع مناقشة آفاق نقل الخبرة والتجربة الجزائرية الرائدة على المستوى القاري، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية. أوضح بيان للوزارة أنّ اللقاء الذي تناول أيضا سبل دعم العمل الإنساني لفائدة اللاجئين، خاصة فيما يتعلق بتعزيز التدخلات الصحية الميدانية، قدّم خلاله الوزير عرضا حول التجربة الجزائرية في مجال التلقيح، حيث أبرز المسار التاريخي لمعهد باستور الجزائر ودوره الريادي في إنتاج اللقاحات، وهو التوجّه الذي يعكس، حسبه، "عمق الخبرة الوطنية وتراكمها في هذا المجال"، مشدّدا في ذات الوقت على "أهمية تحقيق السيادة الصحية، خاصة في المجالين الصحي والدوائي". وفيما يتصل باستراتيجية رقمنة القطاع الصحي، استعرض الوزير أبرز المنصّات الرقمية التي ستدخل حيز الخدمة قريبا، وعلى رأسها الملف الطبي الإلكتروني للمريض، الذي يهدف إلى تحسين التكفل الصحي عبر مختلف مراحله، من التلقيح إلى العلاج، إلى جانب إدماج الذكاء الاصطناعي وتطوير خدمات التطبيب عن بُعد. وبالمناسبة، أبرز الطرفان، أهمية تعزيز الصحة الجوارية، باعتبارها ركيزة أساسية لتقريب الخدمات الصحية من المواطن وتحسين الوقاية، إلى جانب تناولهما آفاق تعزيز التعاون جنوب-جنوب، بما يتيح تقاسم الخبرات والتجارب الناجحة، لاسيما على مستوى القارة الإفريقية. وقد أشادت السيدة جوهانسون بالتجربة الجزائرية الرائدة في مجالي صحة الأم والطفل وبرامج التلقيح، معربة عن استعداد المنظمة لدعم الجزائر في نقل خبراتها إلى المستوى القاري، ليتم في الختام التأكيد على مواصلة التنسيق وتعزيز الشراكة، بما يخدم الأهداف المشتركة في تحسين صحة السكان، في إطار رؤية مستدامة.