ق. حنان تبحث الكثيرات عن الجمال، بكافة الطرق والأساليب، ومن الفتيات من يتابعن آخر أخبار الموضة وكل ما يتعلق بعالم التجميل والجمال، أكثر من متابعتهن لأي شيء آخر، الجمال بالنسبة إليهن لا يقتصر على آخر صيحات الملابس أو لون الشعر، والماكياج، بل يتعداه إلى بعض التفاصيل الأخرى، التي قد لا تخطر على بال غيرهن، ويعتقدن أنهن بذلك يصلن إلى الجمال المثالي، الذي تنشده بعض الإناث المهووسات بالجمال والأناقة، مهما كلفهن ذلك من مصاريف. وبرزت خلال الآونة الأخيرة بقوة، موضة الحرقوس، الخاص بالحاجبين، حيث لم تتردد الكثير في إزالة حواجبهن بالكامل، وزراعة أخرى صناعية، حسب الشكل واللون الذي يرينه مناسبا لهن، ويتماشى مع الموضة الحالية في هذا الإطار، رغم انه بدا واضحا على وجوه من قمن بذلك، أنها حواجب اصطناعية بالكامل، وأنها مرسومة بأقلام داكنة، أو بعض التقنيات الخاصة بهذا المجال، فيما يقال انه آخر صرعات الموضة، وهو يكلف ما بين 1200 دج، إلى نحو 3000 دج، وأحيانا أكثر حسب النوعية أن كان محليا أو مستوردا، وكذا حسب مدة بقائه على الوجه، من شهر إلى 3 أشهر أي ستة أو أكثر من ذلك. من ناحية أخرى، برزت وبقوة عبر مختلف صالونات التجميل الحديثة، التي تتم فيها مثل هذه العمليات، موضة أخرى، هي موضة زراعة الخال، أو الخانة، هذه الأخيرة التي ترمز إلى الجمال العربي الأصيل، ويعتقد الكثيرون أن من خصائصها، سواء إلى الرجل أو المرأة، إضافة مسحة من الجمال على الوجه، وهي من الخصائص الجمالية أيضا التي تغنى بها الكثير من المطربين والشعراء، محليا وعربيا. وغالبا ما تعتمد طالبات هذا النوع من التجميل، على ما يتم طرحه في صالونات التجميل العربية والخليجية، وما تقوم به بعض الممثلات والمطربات اللبنانيات والخليجيات، باعتبارهن أكثر من يهتممن بهذه التقنيات من التجميل في العادة، وتختلف تكاليف زراعة الخال، باختلاف المنطقة التي يتم زرعها فيه من الوجه، وتتراوح في مجمل الحالات ما بين 1500 إلى 3000 دج، ولا يشمل الأمر المقبلات على الزواج فحسب، أو العرائس اللواتي يحتجن إلى كل تقنيات وطرق التجميل في ليلة عمرهن، وإنما امتد أيضا إلى الفتيات الصغيرات والمراهقات، إلى درجة أن كل واحدة منهن، تطلب زرع خالة بجانب الشفتين كإحدى الممثلات، أو على الخد كإحدى المطربات، أو في غيرها من الأماكن الأخرى على الوجه، حيث لا يحتاج الأمر إلى كثير من الوقت، أو الجهد، ولكنه يحتاج إلى مبالغ مالية هامة. وقد لا تعلم الكثيرات أن السيئ في هذا كله هو أنها تدخل في نطاق ما يسمى بتغيير خلق الله، إضافة إلى أنها تترك انطباعا غير مريح لدى الآخرين، عن شخصية صاحبتها، وتعرضها إلى كثير من النظرات الغريبة والمريبة.