شارك كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، اليوم الأحد، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، في افتتاح ملتقى وطني جمع نخبة من الكفاءات الطبية الجزائرية داخل الوطن وخارجه بولاية الوادي، بحضور والي الولاية بهلول العربي، إلى جانب ممثلي وزارة الصحة والسلطات المحلية. ويأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار إحياء اليوم العالمي للصحة المصادف ل5 أفريل من كل سنة، حيث شهد مشاركة نوعية لأطباء جزائريين مقيمين بالخارج، تنقلوا خصيصاً للمشاركة في هذا الحدث الذي بادرت بتنظيمه قنصلية الجزائر بنيس، إلى جانب طواقم طبية محلية من الولاية. وفي كلمته بالمناسبة، أكد سفيان شايب أن هذه المبادرة تندرج ضمن تفعيل مخرجات الاجتماع الافتراضي الذي جمعه، رفقة وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، في أكتوبر 2025، مع عدد من الكفاءات الطبية الجزائرية في المهجر. وأوضح أن هذا اللقاء يمثل تجسيداً فعلياً لتوجيهات السلطات العليا في البلاد، الرامية إلى إشراك الكفاءات الوطنية بالخارج في مسارات التنمية، لاسيما في قطاع الصحة الذي يحظى بعناية خاصة من الدولة. ودعا كاتب الدولة الكفاءات الطبية المشاركة إلى الانتقال من التواصل الظرفي إلى التعاون الدائم، من خلال الانخراط في مشاريع ملموسة تسهم في تطوير المنظومة الصحية الوطنية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التكامل بين خبرات الداخل والخارج. كما شدد على أن هذا الملتقى لا يمثل مجرد مناسبة رمزية، بل يشكل أرضية عملية لإرساء شراكات مستدامة بين مختلف الفاعلين في القطاع الصحي، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطن. وأشار البيان إلى أن الجهود التي تبذلها الدولة لتطوير قطاع الصحة انعكست إيجاباً على تموقع الجزائر كبلد رائد جهوياً وقارياً، وفق مؤشرات التنمية البشرية الصادرة عن الأممالمتحدة، وهو ما يعكس نجاعة السياسات الصحية المعتمدة. ويؤكد هذا الملتقى التوجه المتنامي نحو تثمين الكفاءات الجزائرية بالخارج، ودمجها في الديناميكية الوطنية، بما يعزز نقل الخبرات والمعرفة، ويدعم مسار تحديث المنظومة الصحية وفق مقاربة قائمة على التعاون والانفتاح.