أكّد أهمية دور الشباب في تقوية الجبهة الداخلية.. الرئيس تبون: نُواجِه تحديات معقدّة * تنصيب مجلس الشباب المحطة الأخيرة في مسار الوفاء بالتزاماتنا.. س. إ أكد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون أمس الإثنين بالجزائر العاصمة على الدور الذي يمكن أن يقوم به الشباب الجزائري في تعزيز اللحمة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الإقليمية الصعبة والرهانات الدولية المعقدة مشيرا إلى أن تنصيب مجلس الشباب يعد المحطة الأخيرة في المسار الذي باشرناه معا وفاء للالتزامات التي تعهدنا بها أمام الشعب. وفي كلمة له بمناسبة إشرافه على تنصيب المجلس الأعلى للشباب قال الرئيس تبون: إننا في هذا الظرف الذي يستدعي تظافر جهود كل الإطارات والأطياف من كل المشارب لتعزيز اللحمة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية أمام ما يواجهنا من تحديات إقليمية صعبة ورهانات دولية معقدة نراهن بكل ثقة على شبابنا الذي تشق به الجزائر طريقها إلى الرفعة والسؤدد . وأضاف رئيس الجمهورية أن الجزائر التي تستعد للاحتفال بالذكرى ال60 لاسترجاع السيادة الوطنية تعتز بشبابها الطموح الذي يعد بمثابة سواعد البناء والنماء والوفاء . وخاطب الرئيس تبون في هذا الإطار رئيس وأعضاء المجلس قائلا: تدركون عظم مساهماتكم في تمجيد تاريخنا الوطني لأنكم من سلالة الشهداء والمجاهدين وتسيرون على نهجهم وتستحضرون المبادئ والقيم التي ورثها الشعب الجزائري عنهم وحمى بها وحدته وتماسكه أمام المكائد والمناورات التي استهدفت ومازالت تستهدف الأمة . وذكر الرئيس تبون أنه لأول مرة تمت دسترة بيان أول نوفمبر 1954 في دستور 2020 وذلك حتى لا نسمح لأي كان بالانحراف عن هذا البيان وعن رسالة الشهداء التي نعمل على الوفاء بها من خلال تنصيب كل هذه المؤسسات الدستورية من بينها المجلس الأعلى للشباب . واستطرد قائلا إن تنصيب هذه الهيئة يعد المحطة الأخيرة في المسار الذي باشرناه معا وفاء للالتزامات التي تعهدنا بها أمام الشعب مبرزا أن هذا المسار انطلق بتعديل جوهري للدستور في نوفمبر 2020 مرورا بانتخابات تشريعية ثم محلية انبثق عنهما مجلس شعبي وطني ومجالس ولائية وبلدية منتخبة جديدة بمنطق انتخابي جديد لا غبار على نزاهته مع إبعاد المال الفاسد والمال بصفة عامة . وأكد أن هذا المسار تواصل أيضا بتجديد وتنصيب المؤسسات والهيئات الدستورية الأخرى على رأسها المحكمة الدستورية والمرصد الوطني للمجتمع المدني مشيرا إلى أن تنصيب هذه المؤسسات يدل على تغيير جوهري في هرم المؤسسات الدستورية الجديدة . وتابع رئيس الجمهورية أن تنصيب المجلس الأعلى للشباب يعد بمثابة نقطة انطلاق للشباب للاندماج في الديناميكية الجديدة التي تعرفها البلاد . وبخصوص المجلسُ الأعلى للشباب أشار الرئيس إلى أنه قَدْ انْبَثَقَ في أَغْلَبِيتِهِ من نَدَوات بلدية وولائيَّة .. الأمرُ الذي يَجْعلُ أعضاءَه على دِرايَة وصِلَة بِمَشَاكِلِ وتَطَلُّعَاتِ الشباب في الولايات.. خصوصًا في المَناطِقِ المَعْزُولةِ والنَّائِيَّةِ ومن بَابِ الحِرْصِ على دَعْمِ هذه الهيئة لتنطلقَ في أَدَاءِ دَورِهَا بِنَفَس جَديد فإن تشكيلة أعضاء المجلس الأعلى للشباب تَضُمُّ أَعْضَاءً مُعَيَّنِين من القطاعات الوزارية ومِنْ ذوي الكَفَاءَاتِ والخِبرَاتِ التِّي تمرَّسَتْ في نشاطات المجتمع المدني والحركة الجمعوية لأن المُزَاوَجَةِ بَيْنَ المُنْتَخَبِينَ المُمَثِّلِينَ للشَبَاب في البَلديات والمُعَيَّنِينَ بِهيئَتِكُمْ لتمثيلِ القِطَاعَاتِ الوزارية والمُنظمات والجمعيات الشبّانية بالاضافة إلى مَبْدَإِ المُناصَفَةِ سيجعلان من هذه الهيئة فَضَاءً وَاسِعًا لِلْحِوارِ والتَّدَاوُلِ لِتَقْدِيمِ الأفْكَارِ والاقتراحاتِ التي تُتِيحُ للشَّبَابِ تقلد المناصب وتولي المسؤوليات في حُقُول النَّشَاطِ السِّيَاسِي والاقْتِصَادي والاجتماعي إيمانًا منَّا بأنَّ كل القضايا المتعلقة بالشباب لا بُدَّ أن تَمُرَّ عَبْرَ هذه الهيئة وأن يكونَ لكُم رأيٌّ فيها وفي اتِّخاذِ القرارات بشأنها . سبقاق: محطة تاريخية لبناء الجزائر الجديدة اعتبر وزير الشباب والرياضة السيد عبد الرزاق سبقاق أمس الاثنين بالجزائر العاصمة أن تنصيب المجلس الأعلى للشباب يعد محطة تاريخية من محطات وضع لبنات الجزائر الجديدة . وقال السيد سبقاق في كلمة له بمناسبة إشراف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون على تنصيب رئيس وأعضاء المجلس بقصر الأمم أن تنصيب هذه الهيئة يعد محطة تاريخية من محطات وضع لبنات الجزائر الجديدة وتجسيدا لالتزامات رئيس الجمهورية بتعزيز مكانة الشباب وإشراكه في الحياة العامة وفي صنع القرار . وأضاف أن هذا المجلس مكرس دستوريا بصفته هيئة استشارية تتميز بكونها تتكون من الشباب مع إقرار مبدأ المساواة في التمثيل بين الجنسين . وتطرق الوزير إلى التركيبة البشرية المتنوعة للمجلس الذي يتشكل من 348 عضوا أغلبهم منتخبون من قبل ندوات بلدية وولائية منوها في هذا الصدد ب الإقبال الكبير الذي عرفته عملية الترشح لعضوية المجلس من قبل الشباب عبر مختلف مناطق الوطن وكذا الحضور القوي للعنصر النسوي خاصة بمناطق الجنوب. و خلص إلى التأكيد أن الرهان على الشباب في هذه المرحلة التي تشهد تجديد مؤسسات الدولة وتعزيز دورها في إطار بناء الجزائر الجديدة هو الرهان الأصوب . همزة وصل فعالة مع السلطات العمومية أجمع العديد من أعضاء المجلس الأعلى للشباب الذي أشرف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون على تنصيبه يوم الاثنين أن هذه الهيئة ستكون بمثابة همزة وصل فعالة مع السلطات العمومية لرفع انشغالات هذه الشريحة من المجتمع. وفي هذا الاطار اعتبر العضو المنتخب عن ولاية مستغانم دندن سفيان أن هذه الهيئة تضم خيرة شباب الجزائر الذين لهم تجربة في عدة مجالات الأمر الذي يجعل منها - مثلما قال - همزة وصل فعالة بين الشباب والسلطات العمومية لطرح انشغالاتهم وحل مشاكلهم بالحوار . بدوره قال العضو المنتخب عن ولاية البليدة أيمن رافع ان استحداث المجلس الأعلى للشباب يؤكد مدى التزام رئيس الجمهورية بالتكفل بهذه الفئة ويجسد أيضا حرصه على إقحام الشباب في كافة مجالات التنمية الوطنية . وأضاف أن هذا المجلس سيساهم لا محالة في تمكين الشباب من المشاركة في صناعة القرار لاسيما ما تعلق بالجوانب المرتبطة بمكافحة الآفات الاجتماعية والوقاية منها . من جانبه يرى العضو بن ويس قادة المنتخب عن ولاية معسكر ان انشاء هذا المجلس يعد تجربة جديدة للتكفل بانشغالات الشباب وإشراكهم في كل القرارات الهامة . وفي نفس السياق اعتبرت السيدة منار منزر عضو منتخب عن ولاية باتنة ان المجلس سيكون وسيطا بين فئة الشباب وكافة مؤسسات الدولة من أجل رفع انشغالات هذه الفئة والتعبير عن آمالها وطموحاتها داعية بالمناسبة الشباب إلى الانخراط في النشاط الجمعوي خدمة لمصلحته وللمصلحة العليا للوطن .