توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوثيق الجلسات آلياً    موعد اقتصادي هام يجمع متعاملي البلدين بنواكشوط    الخميس المقبل يوم مفتوح لاستلام كشوف نقاط الفصل الثاني    خطوة إستراتيجية لتوطين الاستثمارات في قطاع الطاقة الجزائري    8 مخابر متنقلة لتأمين الموانئ الجزائرية بفضل رقابة ذكية ومباشرة    يخدم مشروع "إسرائيل الكبرى" عبر استنزاف دول الشرق الأوسط    الكشف عن خطة الأمن الوطني لتأمين العشر الأواخر وعيد الفطر    تحلية مياه البحر في الجزائر.. "قفزة نوعية" نحو السيادة المائية    المخزن ماكنة لنشر سموم تهدد الأمن الدولي والإقليمي    تحويل الرحلات قسنطينة-ميلوز إلى ستراسبورغ    نيران الصواريخ تُشعل سماء الشرق الأوسط    العرب بين حروب إسرائيل وإيران    الحرس الثوري يتعهّد بقتل نتنياهو    أرقام مخيّبة لسليماني في رومانيا    الخضر يواجهون مصر    تعادل ثمين لممثّل الجزائر    سعيود يستعرض أبعاد قانون الأحزاب    شراكة استراتيجية بين لاناب و أريدو    جودي في ذمة الله    وزيرة التضامن تُبرز جهود الدولة    منارة دينية وتحفة معمارية شامخة منذ قرون    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    مكانة أبي بكر الصديق عالية بصريح التنزيل    ليالي رمضان 2026...    زيارتي للجزائر أظهرت أن الحوار أقوى من شدّ الأذرع    نتوقع موسم حصاد وفير    حلول صناعية للاستغلال التجاري لخام الحديد    متضامنون ومستعدّون للوقوف إلى جانب الشعب اللبناني    جثمان المجاهد نور الدين جودي يوارى الثرى بمقبرة العالية    أجواء ترفيهية ورياضية تبهج سكان "الباهية"    نحو إنتاج 17 ألف طن من زيوت المحركات    استجابة واسعة لقواعد التجارة النزيهة    بعثة استعلامية برلمانية ببجاية    أزمة اقتصادية في الأفق وجهود دولية لاحتواء الصراع    تزايد مقلق في خطاب الكراهية ضد أتباع الدين الإسلامي    نسخة جديدة لمنصة "فضاء الجزائر"    وزيرة التجارة الداخلية تؤكد حرص الجزائر على حماية حقوق المستهلك    تنظمه جامعة سطيف يوم 11 ماي المقبل..تحديات التراث الثقافي الجزائري محور ملتقى وطني    تنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات    بوعمامة : "الإعلام الجزائري أسرة واحدة موحدة في خدمة الوطن"    إعادة طبع "مصحف رودوسي" بأمر من رئيس الجمهورية    ارتفاع حصيلة الضحايا العدوان الصهيوني على غزة    اختتام الطبعة ال15 لبرنامج "تاج القرآن الكريم"    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    ماوني تقرأ عوالم أحسن دواس الشعرية    فتح باب المشاركة في الأيام المسرحية الثانية للمونودراما    لغة بصرية من الزجاج الحي والمشحون    إصابة إيلان قبال تخلط أوراق فلاديمير بيتكوفيتش    أخبار سارّة من إيطاليا بخصوص رفيق بلغالي    بيتكوفيتش يكشف هذا الأربعاء عن قائمة تربص مارس    كيف تحارب المعصية بالصيام؟    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    ندوة حول الحج    على الحجاج حجز تذاكر السفر في أقرب الآجال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشاعر قارعلي في قصيدة مئوية منافحاً عن الأمة
نشر في أخبار اليوم يوم 30 - 10 - 2023


مراصد
إعداد: جمال بوزيان
أخبار اليوم ترصد الإبداع الأدبي
الشاعر قارعلي في قصيدة مئوية منافحاً عن الأمة
ترصد أخبار اليوم قصائد الشعراء وتنشرها تكريما لأصحابها وتوثيقا لإبداعاتهم وبهدف متابعة النقاد لها وقراءتها بأدواتهم وليتعلم المبتدئون منهم وأيضا لاطلاع القراء الكرام على ما تجود به قرائحهم... وليُنتقَى مِنها في مناهج التعليم وليَختار طلبة الجامعات دواوين وقصائد شعراء لأطروحاتهم.
*****
رقصة المبكى!
الشاعر إبراهيم قارعلي - الجزائر
قصيدة ألقاها الشاعر بمعرض الجزائر الدولي للكتاب الدورة ال26 في فضاء غزة يوم 28 أكتوبر 2023 بدعوة من وزارة الثقافة والفنون
تَبَّتْ يَدَايَ إذَا مَا أمْسِكُ الْقَلَمَا
قَدْ جَفَّ حِبْرِي وَقَدْ صَارَ الْمِدَادُ دَمَا
وَيْلِي وَيَا وَيْلَتِي مِمَّا يَدِي كَتَبَتْ
بِئْسَ الْيَرَاعُ بِمَا قَدْ خَطَّ أو رَسَمَا
مَا قِيمَةُ الشِّعْرِ وَالْألْحَانِ نَعْزِفُهَا
مَا لَمْ يَكُنْ صَاغَهَا رَشَّاشُنَا نَغَمَا!؟
لَهْفِي عَلَى شَاعِر يَبْكِي بِقَافِيَة
لَهْفِي عَلَيْهِ مِنَ الشِّعْرِ الَّذِي نَظَمَا
مَاذَا عَسَانِي أغَنِّي وَالْغُرَابُ شَدَا
مَا عُدْتُ أسْمَعُ إلَّا الْبُومَ وَ الرَّخَمَا!؟
ماذا أقول لَكُمْ قَدْ خَانَنِي كَلِمٌ
بَلْ إنَّنِي كَلِمٌ مَا أعْظَمَ الْكَلِمَا!؟
آه سُوَيْدَاءَ قَلْبِي أنْتَ يَا وَطَنِي
إنِّي بِكَ الْيَوْمَ قَدْ أصْبَحْتُ مُلْتَزِمَا
يَا أيُّهَا الْمُتَنَبِّي الْيَوْمَ مَعْذِرَةً
لَا سَيْف لَا رُمْحَ لَا قِرْطَاسَ لَا قَلَمَا
وَ أحَرَّ قَلْبِي شَرَايِينِي مُمَزَّقَةٌ
للهِ يَا بِئْسَ قَلْبًا قَدْ غَدَا شَبِمَا
مَا لِلْجِرَاحَاتِ لَا تَنْفَكُّ تَلْسَعُنِي
تَقْتَاتُ مِنْ ألَم قَدْ زَادَنِي ألَمَا
جُرْحِي قَدِيمٌ وَ ذَا جُرْحٌ يُمَزِّقُنِي
جُرْحٌ تَجَدَّدَ فِي الْأحْشَاءِ مَا الْتَأمَا
مَا بَالُ عَيْنِيَّ لَا يَرْتَدُّ طَرْفُهُمَا
بَلْ بِئْسَ دَمْعِي إذَا مِنْ مُقْلَتِيَّ هَمَىٰ!؟
وَا غَزَّتَاهُ وَ أيْنَ الخَطْبُ مِنْ خُطُب
لَا يَا فِلِسْطِينُ لَا تَسْتَصْرِخِي الْأمَمَا
مَا لِلْوَرَىٰ الْمَجْمَعُ الدَّوْلِيُّ لَيْسَ يَرَىٰ
صُمٌّ وَبُكْمٌ وَعُمْيَانٌ وَأيُّ عَمَىٰ
لَا عَدْلَ يُرْجَىٰ مِنَ الدُّنْيَا بِمَحْكَمَة
دَوْلِيَّة الْخَصْمُ فِيهَا أصْبَحَ الْحَكَمَا
صَارَ الضَّحِيَّةَ جَلَّادٌ وَيَا عَجَبًا
بِئْسَ الَّذِي زَعَمُوا خَابَ الَّذِي حَكَمَا
لَوْ أنْتِ نَادَيْتِ أحْيَاءً لَقَدْ سَمِعُوا
يَا وَيْحَنَا إنَّ فِي آذَانِنَا صَمَمَا
مَوْتَىٰ وَكَيْفَ نَخَافُ الْمَوْتَ يَا عَجَبًا
قَدْ قَامَ مَيْتٌ مِنَ الْأجْدَاثِ وَ انْتَقَمَا!؟
أيْنَاكَ مُعْتَصِمٌ بِاللَّٰهِ تَسْمَعُنَا
مَا أنْجَبَ الْمُسْلِمُونَ الْيَوْمَ مُعْتَصِمَا
كُنْ أنْتَ لَيْسَ سِوَاكَ الْيَوْمَ مُعْتَصِمٌ
لَوْ كُنْتَ حَقًّا بِحَبْلِ اللَّٰهِ مُعْتَصِمَا
نَبْكِي وَلَيْسَ لَدَيْنَا مَنْ يَرُدُّ صَدًى
لِلَّٰهِ وَا أسَفَاهُ الْيَوْمَ وَا نَدَمَا
سِرُّ الْعُرُوبَةِ وَا قُدْسَاهُ مِنْ حَرَم
بِاللَّٰهِ كَيْفَ تَرَكْنَا الثَّالِثَ الْحَرَمَا
نَبْكِي وَلَيْسَ لَنَا غَيْرُ الرِّثَاءِ سُدًى
يَا لَلْمَهَازِلِ صِرْنَا نُضْحِكُ الْأمَمَا
نَحْنُ الْقَطِيعُ وَمَا مِنْ غَيْرِنَا غَنَمٌ
لَا لَيْسَ إنْ جَاعَ ذِئبٌ غَيْرُنَا غَنَمَا
وَيْلُ الْعُرُوبَةِ وَا ذُلَّاهُ مِنْ عَرَب
إنَّ الْخِيَانَةْ قَدْ صَارَتْ لَنَا شِيَمَا
عَادَتْ قُرَيْشٌ وَعَادَتْ جَاهِلِيَّتُهَا
مَا بَالُهَا الْيَوْمَ صَارَتْ تَعْبُدُ الصَّنَمَا!؟
عَلَىٰ النِّفَاقِ هُمُ الْأعْرَابُ قَدْ مَرَدُوا
فَلَا خَلَاقَ لَهُمْ كَلَّا وَلَا ذِمَمَا
مَا فِي الْكِنانَةِ مِنْ سَهْم لِنُطْلِقَهُ
مَاذَا تُفِيدُ إذَا مَا جِلْدُهَا انْخَرَمَا
بِالْأمْسِ سِينَاءُ بِعْنَاهَا بِلَا ثَمَن
وَالْيَوْمَ كَيْفَ نَبِيعُ النِّيلَ وَالْهَرَمَا!؟
مَاذَا دَهَىٰ الشَّامَ يَا بَغْدَادُ مَا انْتَفَضَتْ
فِي الْبِيدِ قَدْ أصْبَحَتْ آسَادُنَا نَعَمَا!؟
بِاللهِ يَا أمَّةَ المِلْيَارِ كَيْفَ بِنَا
بِاللهِ كَيْفَ يُبَاهِي أحْمَدُ الْأمَمَا!؟
مَاذَا دَهَىَ أمَّةً قْدْ أصْبَحَتْ أمَةً
هَل يَا تُرَىٰ عَقِرتْ وَاسْتَأصَلَتْ رَحِمَا!؟
بَاتَتْ تُحَرِّكُنَا خَلْفَ السِّتَارِ يَدٌ
حَتَّىٰ كَأنَّا غَدَوْنَا فِي الْيَدَيْنِ دُمَىٰ
تَا اللَّٰهِ نُقْسِمُ كَمْ خُنْتُمْ قَضِيَّتَنَا
بِاللَّٰهِ لَا تُقْسِمُوا كَمْ خُنْتُمُ الْقَسَمَا!؟
أعْظِمْ بِهَا قِمَمٌ لِلْحَرْبِ نَعْقِدُهَا
بِئْسَ السَّلَامُ عَقَدْنَا بِاسْمِهِ قِمَمَا
بئْسَ الْأيَادِي أيَادِيكُمْ مُلَطَّخَةٌ
هَيْهَاتَ تُلْقِي إلَيْنَا مِنْكُمُ السَّلَمَا
تَبًّا لَنَا بَعْدَمَا كُنَّا عَمَالِقَةً
صِرْنَا نُبَايِعُ مِنْ حُكَّامِنَا الْقَزَمَا
كُنَّا الْمُلُوكَ وَكُنَّا سَادَةً نُجُبًا
يَا حَسْرَتَاهُ عَلَيْنَا نُصْبِحُ ط الْخَدَمَا
مَا بَالُنَا الَيَوْمَ لَمْ تَنْبَسْ لَنَا شَفَةٌ
أمْ يَا تُرَىٰ إنَّ فِي أفْوَاهِنَا لُجُمَا!؟
كُنَّا إذَا مَا نَقُولُ الْقَوْلُ مِنْ عَمَل
وَالْيَوْمَ قَدْ أصْبَحَتْ لَاءَاتُنَا نَعَمَا
مَا الْفِعْلُ إلَّا بَلَاغَاتٌ مُنَمَّقَة
نَخْشَىٰ نَرُدُّ عَلَىٰ مَنْ سَبَّ أوْ شَتَمَا
مَا عَادَ يَجْمَعُنَا دِينٌ وَلَا لُغَةٌ
الْحَرْثَ نُهْلِكُهُ وَالنَّسْلَ وَالرَّحِمَا
كَمْ زَانَ دَاعِيَةٌ أفْعَالَ طَاغِيَة
يَا رَبُّ قَدْ خَانَنَا فِي دِينِنَا الُعُلَمَا!؟
بِئْسَ التَّبَرُّعُ بِالْأكْفَانِ لِلشُّهَدَآ
وَلْتَسْتُرُوا عَوْرَةً مِنْكُمْ بَدَتْ حَشَمَا
وَيْلُ النِّسَاءِ وَلَمْ تُرْحَمْ أجِنَّتُهَا
لَمْ يَرْقُبُوا فِي الشُّيُوخِ الشَّيْبَ وَالْهَرَمَا
مَنْ يَقْتُلُ الْأنْبِيَاءَ الْأمْسَ لَا عَجَبٌ
أنْ يَقْتُلَ الْيَوْمَ أطْفَالًا وَمَا رَحِمَا
طِفْلٌ تُطَارِدُهُ فِي الْمَهْدِ طَائِرَةٌ
يَا وَيْلَهُ لَمْ يَزَلْ يَحْبُو وَمَا فُطِمَا
يَا لَلْعِظَامِ بِلَا لَحْم مُمَزَقَةٌ
لَمْ نَدْرِ أوْ نَتَبَيَّنْ مِنَ يَد قَدَمَا
رُحْمَاكَ رَبِّ بِنَا مَنْ ذَا سِوَاكَ لَنَا
لَمْ يَرْحَمُوا رُضَّعًا لَا الرُّتَّعَ الْبُهُمَا
مَا نَحْنُ إلَّا غُثَاءُ السَّيْلِ بَلْ زَبَدٌ
يَا رَبُّ أرْسِلْ عَلَيْهِمْ سَيْلَكَ الْعَرِمَا
مَنْ ذَا سِوَاكَ إذَا مَا نَحْنُ نَسْألُهُ
يَا رَبِّ فَرِّجْ عَلَيْنَا الْغَمَّ وَ الْغَمَمَا
يَا ذَا الْجلَالِ وَ الْإكْرَامِ ذُو كَرَم
فَابْسُطْ يَدَيْكَ إلَهِي فَاضَتَ كَرَمَا
وَلْيَشْهَدِ الْعَالَمُ الْغَرْبِيُّ مَجْزَرَةً
تَبًّا لَهَا مِنْ يَد رَاحَتْ تَسُدُّ فَمَا
هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَنْ تُنْسَىٰ جَرَائِمُكُمْ
قَدْ أعْجَزَتْ بِالْبَيَانِ الْعُرْبَ وَالْعَجَمَا
وَلْتَخْرِسُوا الْيَوْمَ قَدْ بِعْتُمْ ضَمَائِرَكُمْ
أيْنَ الْمَبَادِئُ فِيكُمْ أصْبَحَتْ عَدَمَا!؟
دُكَّتْ مَسَاجِدُنَا دُكَّتْ كَنَائِسُنَا
لَا مِنْ أذَان ولَا النَّاقُوسُ قَدْ سَلِمَا
وَيْلُ التَّلَامِيذِ والأقْسَامُ قدْ قُصِفَتْ
مَا ذَنْبُهُ أصْبَحَ التِّلْمِيذُ مُتَّهَمَا!؟
لَمْ تَنْجُ مُسْتَشْفَيَاتٌ مِنْ قَنَابِلِهِمْ
صَارَ الطَّبِيبُ مَلَاكًا ارْتَقَىٰ وَسَمَا
كَلَّا وَلَا الْأبْيَضُ الْفُسْفُورُ يُرْعِبُنَا
لَا لَمْ نَعُدْ نَرْهَبُ الْبُرْكَانَ وَالْحُمَمَا!
الْمِسْكُ يَعْبَقُ مِنَّا فِي مَقَابِرِنَا
هَا قَدْ تَفَتَّحَ وَرْدٌ هَا هُنَا وَنَمَا
لَا لَنْ تُحَرَّرَ أرْضٌ دُونَ تَضْحِيَةٌ
جُدْنَا وَمَا قَدْ بَخِلْنَا إنَّنَا كُرَمَا
هَٰذِي دِمَانَا الْغَوَالِي لَنْ تَضِيعَ سُدًى
يَا لَلدِّمَاءِ إذَا تَجْرِي وَأيُّ دِمَا
الشَّيْخُ جَرَّاحُ نَادَىٰ فاسْتَجَابَ لَهُ
حَتَّىٰ الصَّبِيُّ الَّذِي لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَا
إنْ نَحْنُ نَخْذُلُكُمْ فَاللهُ يَنْصُرُكُمْ
وَالحَقُّ جَاءَ وَهَذَا الْبَاطِلُ انْهَزَمَا
حُبْلَى فِلِسْطِينُ بِالْأبْطَالِ مَا عَقَرَتْ
بَلْ إنَّنَا نَحْنُ بِالْجِيلِ الَّذِي عَقِمَا
أطْفَالُنَا أنْتُمُ الْأبْطَالُ لَا بَطَلٌ
أنْتُمْ لَنَا قادَةٌ أنْتُمْ لَنَا الزُّعَمَا
لَا لَمْ يَكُنْ فِي الْحِمَى مِنْ دُونِكُمْ أحَدٌ
مَنْ ذَا سِوَاكُمْ يُلَبِّي وَالْوَطِيسُ حَمَىٰ!؟
نِعْمَ الْجُنُودُ لَنَا أنْتُمْ مَلَائِكَةٌ
لله أطْفَالُنَا فَامْضوا بِنَا قُدُمَا
شُدَّتْ إلَيْكَ رِحَالٌ بَيْتَ مَقْدِسِنَا
وَاللهُ بَارَكَ فِي مَنْ مَنْكَ قَدْ حَرَمَا
مَسْرَىٰ الرَّسُولِ وَجِبْريلُ الْأمِينُ مَعًا
فَوْقَ السَّمَاءِ تَسَامَىٰ مِنْ سَمَا لِسَمَا
مَا أنْتِ يَا قُدْسَنَا إلَّا عَرُوسَتُنا
وَالْعُرْسُ مَوْعِدُنَا فِي الْقُدْسُ لَا جَرَمَا
يَا قُدْسُ يَا أقْدَسَ الْأقْدَاسِ مِنْ أزَل
كَانَتْ هُنَا وَسَتَبْقَىٰ غَزَّةٌ قِدَمَا
لِلَّٰهِ يَا غَزَّةٌ يَا رَمْزَ عِزَّتِنِا
يَا مَنْ لَنَا قَدْ رَفَعْتِ الْهَامَ وَالْهِمَمَا
هَيْهَاتَ نُحْنِي لِغَيْرِ اللَّٰهِ هَامَتَنَا
إنَّا رَفَعْنَا عَلَىٰ هَامَاتِنَا الْعَلَمَا
لَنْ نَرْفَعَ الرَّايَةَ الْبَيْضَاءَ يَا وَطَنِي
إمَّا الشَّهَادَةُ إمَّا النَّصْرُ قَدْ حُسِمَا
لَا لَمْ تَنَمْ غَزَّةٌ عَنْ ثَأرِنَا أبَدًا
مَا إنْ يَزَالُ شِهَابُ الْحَرْبِ مُضْطَرِمَا
السَّاعَةُ الصِّفْرُ قَدْ َدقَّتْ وَقَدْ أذِنَتْ
وَالنَّاسُ مِثْلُ السُّكَارَىٰ يَسْألُونَ لِمَا!؟
جَفَّتْ لَنَا صُحُفّ أقْلَامُنَا رُفِعَتْ
أعْظِمْ بِهِ لَوْحَهُ الْمَحْفُوظَ وَ الْقَلَمَا
الْأرْضُ قَدْ زُلْزَلَتْ زِلْزَالَهَا غَضَبًا
وَالنَّارُ فِي اللَّيْلِ رَاحَتْ تُوقِدُ الْعَلَمَا
الْأرْضُ مُدَّتْ وَ ألْقَتْ بِالَّذِي حَمَلَتْ
مَا بَالُهَا تُخْرِجُ الأثْقَالَ وَاللَّمَمَا!؟
هَٰذِي جَهَنَّمُ أبْوَابّ مُفَتَّحَةٌ
قَدْ أصْبَحَ الْقَاعُ بِالْأجْسَامِ مُزْدَحِمَا
اللَّٰهُ أكْبَرُ وَالطُّوفَانُ مُنْهَمِرٌ
اللَّٰهُ أكْبَرُ نَحْمِي بِالدِّمَاءِ حِمَىٰ
إنَّ الطُّيُورَ الْأبَابِيلَ الَّتِي قَصَفَتْ
لَمْ نَرْمِ نَحْنُ وَلَٰكِنَّ الْإلَٰهَ رَمَىٰ
هَٰذِي صَوَارِيخُنَا فِي لَيْلِنَا شُهُبٌ
تَرْمِي الشَّيَاطِينَ يَا وَيْلَ الَّذِي رُجِمَا
هَٰذِي الْعَنَاقِيدُ مِنْ نُور وَمِنْ لَهَب
مِثٓلُ الشَّوَاظِ نُحَاسٌ فِي الْوَغَىٰ احْتَدَمَا
عَاثَ الْيَهُودُ فَسَادَ مُنْذُ أنْ خُلِقُوا
يَا لَعْنَةَ اللَّٰهِ صُبِّي فَوْقَهُمْ نِقَمَا
مَا لِلْوُحُوشِ بِأرْضِ الْحَشْرِ قَدْ حُشِرَتْ
جَاءَ الْحِسَابُ وَيَا وَيْلَ الَّذِي ظَلَمَا
قُلْ لِلْقُرُودِ الْخَنَازِيرِ الَّتِي مُسِخَتْ
جِئْتُمْ لَفِيفًا فَأهْلًا مَرْحَبًا بِكُمَا
وَلْتَغْرَسُوا الْغَرْقٌدَ الْمَلْعُونَ يَنْفَعُكُمْ
لَا الْقُبَّةُ الْيَوْمَ صَدَّتْ عَنْكُمُ الرُّجُمَا
وَلْتَأخُذُوا الْهَيْكَلَ المْزْعُومَ وَانْصَرَفُوا
ولْتَحْفِرُوا قَبْرَكُمْ تَحْتَكُمْ رَغَمَا
مَا بَالُهَا الْيَوْمَ إسْرَائِيل ُ مَا اتَّعَظَتْ
إنَّا سَنَجْعَل مِنْهَا هَا هُنَا إرَمَا!؟
جِسْمٌ غَرِيبٌ وَيَا بِئْسَ الَّذِي زَرَعُوا
فِي جِسْمِنَا آنَ أنْ نَسْتَأصِلَ الْوَرَمَا
عُدْتُمْ وَعُدْنَا وَجَاءَ الْيَوْمَ مَوْعَدُنَا
يَا وَيْلَ جَالُوتَ مِنْ طَالُوتَ قَدْ قَدِمَا
لَسْتُمْ سِوَى لَعْنَةِ التَّارِيخِ مَزْبَلَةٌ
لَا عَهْدَ لَا وَعْدَ لَا مِيثَاقَ لَا قِيَمَا
فَجْرٌ يَلُوحُ وَإِنْ لَيْلٌ يَطُولُ بِنَا
لَا بُدَّ مِنْ أنْ تُنِيرَ الْأنْجُمُ الظُّلَمَا
لَا بُدَّ تُبْعَثُ مِنْ تَحْتِ الثَّرَىٰ مُهَجٌ
وَاللَّٰهُ يُحْيِي عِظَامًا أصْبَحَتْ رِمَمَا
لَا بُدَّ تُزْهِرُ مِنْ تَحْتِ الرَّمَادِ يَدٌ
وَالطِّفْل يَنْهَضُ كَالْعَنْقَاءِ لَوْ رُدِمَا
مَرْحَىٰ فَلِسْطِينُ قَامَتْ فِي جَزَائِرِنَا
دَوَّىٰ النَّشِيدُ فِدَائِي مَوْطِنِي قَسَمَا
تَحْيَا فِلِسْطِنُنَا تَحْيَا جَزَائِرُنَا
لِلَّٰهِ شَعْبَان يَا لِلَّٰهِ دَرُّكُمَا
لِلَّٰهِ دَرُّكِ يَا أرْضًا مُبَارَكَةً
نَحْنُ الَّذِينَ فَدَىٰ نَحْنُ الَّذِينَ حَمَىٰ
يَا قُدْسِ لَا تَحْزَنِي وَلْتَرْقُصِي فَرَحًا
إنِّي أرَىٰ حَائِط الْمَبْكَىٰ قَدِ ابْتَسَمَا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.