وزير العدل يعرض نصّي القانون الأساسي للقضاء والجنسية    الجيش يواصل تجفيف منابع الإرهاب    مسابقتان للتوظيف    معتصم بوضياف يتسلم مهامه محافظًا لبنك الجزائر بالنيابة    صندوق ضمان القروض يوسع خدماته    وزير الصناعة يُطمئن المستثمرين    38 عاماً على رحيل محند أمزيان يازورن    الخضر في أفضل رواق لبلوغ ربع النهائي    تغيير عنوان البريد الإلكتروني الرسمي    حجّام خارج حسابات كأس إفريقيا    فوبيا قُدُور الضغط تطارد النسوة    يوم برلماني حول الوقاية من المخدرات وعلاج الإدمان    نتعهد بضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين    الترخيص بإمكانية تموين الحسابات التجارية عن طريق الدفع نقدا    إلى توسيع مجالات التكوين وتحسين نوعية البرامج و المكونين    يبلور رؤية شاملة تجمع بين الوقاية، والتحسيس، والرقمنة    السلطة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية تشرع في التوظيف    المدير العام للأمن الموريتاني يزور مصالح تابعة للأمن الوطني    12 ألف طفل يعيشون حالة نزوح قسري بالضفة الغربية    قسنطينة : الشرطة تحجز 628 قطعة إكستازي ومؤثرات عقلية    سقوط خطير لخمسيني من علو ثلاثة أمتار    ندوة أكاديمية يوم الغد الأربعاء بالعاصمة    افتتاح معرض الخدمات المصدّرة    هل كان الإبراهيمي قريباً من صدّام؟    مادورو أمام المحكمة    هل في غَارا جْبيلات خطأ إملائي؟    منظومة وطنية لحوكمة بيانات القطاع العمومي    10 أمراض تفرض على الحجاج التصريح الإجباري    الكيان الصهيوني يواصل حربه على الصحافة    سجال حاد بين الرئيسين الأمريكي والكولومبي    إطلاق عملية نقل الحاويات بالقطار من ميناء الجزائر    بوخلدة يرفع التحدي مع "العميد"    مشوارنا في البطولة إيجابي والكأس هدفنا    تسمم فتاة بغاز أحادي الكربون    مروج المهلوسات في قبضة الأمن    سقوط جرافة يخلف قتيلا    المدرب غاريدو والغاني باكو على أعتاب الرحيل    بعثة استعلامية من المجلس الشعبي الوطني بأدرار    ورقلة في ضيافة قصر رياس البحر    المجلة تدخل قاعدة البيانات العالمية    تركيبات لونية برؤى فلسفية ورشّة عطور جزائرية    ارتياح لديناميكية التعاون بين الجزائر وجمهورية كوريا    المديرية العامة للضرائب تغير عنوان بريدها الإلكتروني    استشهاد فلسطينيين اثنين في قطاع غزة    منظمات إغاثة دولية تحذر من "عواقب خطيرة"    تلقيح 3.8 مليون طفل    مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي :فتح باب تسجيل الأفلام للمشاركة في الدورة السادسة    قاعة سينماتيك عنابة : ورشة حول فنّ التدوين وصناعة المحتوى الثقافي    3 أسباب ترجح كفة "الخضر" أمام الكونغو    كأس إفريقيا للأمم-2025 /ثمن النهائي/:تحضيرات مكثفة ل"الخضر" تحسبا لمواجهة الكونغو الديمقراطية    عرض فني يعكس عمق التاريخ الأمازيغي..أوبرا الجزائر بوعلام بسايح تحتفي بيناير 2976    النجاح في تلقيح أزيد من3.8 مليون طفل خلال المرحلة الثانية    التصريح بصحّة الحاج.. إجباري    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    معنى اسم الله "الفتاح"    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    التقوى وحسن الخلق بينهما رباط وثيق    الجزائر ماضية في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فلسطين كلمة السر الانتخابية وبوابة القصور الرئاسية
نشر في أخبار اليوم يوم 01 - 08 - 2024


بقلم:الدكتور المصطفى يوسف اللداوي
غدا الطامحون إلى الفوز بالرئاسة والحالمون بالأغلبية في المقاعد الانتخابية والساعون إلى تمديد ولايتهم وإعادة انتخابهم وتجديد الثقة بهم وغيرهم ممن يبحثون عن أدوار لهم في بلادهم إلى الاستعانة بالقضية الفلسطينية في حملاتهم الانتخابية وإبراز مواقفهم منها وإصدار تصريحات بشأنها أو إطلاق وعود تتعلق بها ولا يتردد المرشحون الجدد في إعلان تأييدهم للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرير واستعادة وطنهم وإعلان استقلالهم ولا يتأخرون عن توجيه انتقادهم إلى حكومة الكيان الإسرائيلي وتحميلهم المسؤولية عما يرتكبه جيشهم من جرائم ضد الإنسانية ومذابح ومجازر بشعة بحق الشعب الفلسطيني.
*أشهر الحرب الوحشية
لعل أشهر الحرب الوحشية العشرة على قطاع غزة شهدت انتخابات في أكثر من دولة أوروبية وغيرها تنافست فيها أحزابٌ قوميةٌ يمينيةٌ متطرفة وأخرى وطنية يسارية تقدمية وغيرها من معسكرات الوسط والاعتدال المهتمة بالبيئة والمناخ وحقوق الإنسان إلا أن أغلبها استخدم القضية الفلسطينية وسلط الضوء على إدانة الحكومة الإسرائيلية في حربها على قطاع غزة عندما وجد بعضهم أن الشارع العام في بلادهم قد خرج في مظاهرات ومسيرات ضد الحرب يدين الكيان وينتقد الصمت الدولي ويستنكر الازدواجية في المعايير ويعيب الدعم الدولي المقدم من حكومات بلادهم للكيان الصهيوني الذي يستخدم ما يصله من بلادهم في قتل الشعب الفلسطيني وتدمير بيوته ومساكنه وكل مقومات حياته.
قد لا تكون الحرب على غزة سبباً مباشراً في تغيير مزاج بعض الناخبين وتغيير ولاءاتهم من حزب إلى آخر لكنها كانت بالتأكيد سبباً في تحريك المستقلين ودفع الكتلة الأكبر من الصامتين أصحاب الحق في الاقتراع لاختيار مرشحي الأحزاب المناوئة للحرب والمعارضة لسياسة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتشددة تماماً كما حدث في الانتخابات البرلمانية البريطانية التي أقصت المحافظين الداعمين بالمطلق للكيان وأعادت حزب العمال الذي يتميز في مواقفه ويبدو أبعد نسبياً عن دعم الكيان وأقرب إلى الدعوة لوقف الحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني.
والتغيير الحادث في الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن إغفاله إذ بدت مرشحة الحزب الديمقراطي كمالا هاريس أكثر انتقاداً لرئيس حكومة الاحتلال واستخدمت في استقباله وبعد لقائها معه مفردات أكثر وضوحاً وحدةً ضد سياسته وتمايزت في موقفها نسبياً عن رئيسها بايدن واختلفت عن موقف مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب الأقرب إلى بنيامين نتنياهو حيث تشير أغلب استطلاعات الرأي أنها طوت الفجوة بينها وبينه وغدت نسبة المؤيدين لها أعلى من نسبة المؤيدين له في أول مؤشرات جدية لتنامي أصوات المعارضين للحرب على غزة واستعداد الناخبين الجدد المستقلين الصامتين والطلاب المتظاهرين وغيرهم لمنحها أصواتهم في الانتخابات الرئاسية القادمة.
*أصوات شعوب أوروبا
كما لعب الشارع الأوروبي الرافض للحرب على غزة والمؤيد للشعب الفلسطيني في نضاله في سبيل حقوقه في اختيار ممثلي البرلمان الأوروبي وذلك في ظل تنامي المد الشعبي في العديد من الدول الأوروبية المندد بالسياسة الإسرائيلية وتزايد المظاهرات الشعبية والدعوات إلى وقف تزويد إسرائيل بالأسلحة والذخائر التي تستخدمها في حربها ضد الفلسطينيين.
ولا يمكن تجاهل الأصوات العربية والإسلامية في أوروبا عموماً وفي الولايات المتحدة الأمريكية فقد نهض العرب والمسلمون من المهاجرين القدامى والجدد من أصحاب الحق في الانتخاب والاقتراع وبعد أن كانوا كتلةً صامتةً لا تشارك في الانتخابات ولا تهتم بها أصبحت تهتم بصوتها وتطور كتلتها وتدعو إلى انتخاب المعارضين للحرب على غزة وهي كتلةٌ كبيرة العدد واسعة الانتشار تسيل لعاب الكثير من مرشحي الأحزاب الأوروبية والأمريكية.
أليس غريباً أن تصبح فلسطين الأسيرة المحتلة الجريحة الكسيرة المستباحة أرضها والمعذب أهلها المحاصرة المضيق عليها والمسكوت عن ظلمها والعاجز العالم عن نصرتها والخائف من قاتلها والمتهيب من المعتدي عليها التي يقصى محبها ويعاقب المنتصر لها ويحاسب المتضامن معها هي الفيصل في الانتخابات والبوصلة في التوجهات والحاسمة في المستقبل والمآلات.
إنها فلسطين المباركة باتت تحدد الفائزين وتقصي الظالمين أنصار الباطل المعتدين وترسم السياسات وتحدد الخيارات تأييداً لحقها في مستقبلها وأجيالها بدولة مستقلة ووطن حر وعلم يرفرف وسيادة لا تنتهك وحدود لا تخترق وأرض لا تنتقص وشعب لا يضطهد فهنيئاً لمن فهم المعادلة والتزم وناصر الحق وانتُخب وأحب فلسطين فأحبه محبوها وقدموه وقربوه ومن بين المرشحين ميزوه واختاروه وإلى القصور الرئاسية وتحت قباب البرلمانات أدخلوه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.