في الحفاظ على هويّة المجتمع الجزائري بلمهدي: التعليم القرآني ركيزة أساسية * الجزائر بلغت مراتب مشرفة عالميا في ميدان خدمة القرآن ف. زينب أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف السيد يوسف بلمهدي أمس الاثنين أن التعليم القرآني يعد ركيزة أساسية في الحفاظ على هوية المجتمع الجزائري وقيمه الإسلامية الأصيلة مشيرا إلى أن الجزائر بلغت مراتب مشرفة عالميا في ميدان خدمة القرآن حسب ما أفاد به بيان للوزارة. وأعرب السيد بلمهدي في كلمة له خلال إشرافه على لقاء وطني مع إطارات القطاع ومديري الشؤون الدينية والأوقاف لولايات الوطن عبر تقنية التحاضر عن بعد خصص لموضوع تأطير التعليم القرآني وتطويره عن اعتزازه بما تحققه الجزائر من إنجازات في مجال خدمة القرآن الكريم مؤكدا أن التعليم القرآني في بلادنا يعد ركيزة أساسية في الحفاظ على هوية المجتمع الجزائري وقيمه الإسلامية الأصيلة . وأضاف في ذات السياق أن جهود التطوير والتحسين والتكوين تبقى مستمرة دون توقف من أجل الارتقاء بهذه المنظومة المباركة . وبالمناسبة لفت الوزير إلى أن الجزائر بلغت مراتب مشرفة عالميا في ميدان خدمة القرآن الكريم سواء من خلال المصحف الجزائري أو عبر المسابقة الدولية للقرآن الكريم أو من خلال المقرأة الإلكترونية التي تعد نموذجا فريدا على المستوى العالمي . وأشار في هذا الصدد إلى أن هذا اللقاء يهدف إلى تقييم واقع التعليم القرآني عبر مختلف ولايات الوطن من خلال دراسة الإحصاءات المتعلقة بالهياكل التعليمية وعدد المتمدرسين والمؤطرين قصد تطوير الأداء وضمان نوعية التكوين إلى جانب التأكيد على ضرورة توحيد المقررات الدراسية في المستويين الأول والثاني ومتابعة تنفيذ البرامج الموجهة لفئة الأطفال الصغار . كما أبرز السيد بلمهدي حرص قطاعه على تحديث أساليب التعليم القرآني من خلال تعميم استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة ورقمنة بعض الجوانب البيداغوجية والإدارية مذكرا بتدشين مدرسة قرآنية ذكية بالعاصمة كنموذج لما تسعى إليه الوزارة من دمج التعليم القرآني في التحول الرقمي الوطني . وبذات المناسبة دعا الوزير إلى تعزيز دور هيئات الإقراء الولائية وتفعيل الإشراف التربوي الميداني إضافة إلى الاهتمام بالتعليم النسوي القرآني وتطوير التأطير الخاص به مشددا على أهمية تكوين الأساتذة والمعلمات والمرشدات الدينيات والاستماع لانشغالات الميدان بغرض تحسين الأداء وسد النقائص . وأكد في ختام هذا اللقاء على أن التعليم القرآني في الجزائر لا يقتصر على تحفيظ كتاب الله فحسب بل يغرس من خلاله حب الوطن والوفاء لعهد الشهداء وحسن الخلق والإحسان للآخرين وحماية البيئة مبرزا أن القرآن الكريم يهدي للتي هي أقوم في كل مجالات الحياة . افتتاح السنة الدراسية الجديدة للتعليم القرآني أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي أمس الإثنين بدار القرآن أحمد سحنون ببئر مراد رايس (الجزائر العاصمة) على افتتاح السنة الدراسية للتعليم القرآني (2025- 2026). وبالمناسبة أفاد السيد بلمهدي بأنّ عدد المدارس والزوايا والمؤسسات التي تعنى بتعليم وتحفيظ القرآن الكريم في الجزائر بلغ 27 ألف مؤسسة من بينها من تقوم بتحفيظه وشرح أحكامه خلال العطلة الصيفية حيث فاق عدد الملتحقين بها 900 ألف طالب . وقد عرف الموسم التعليمي الماضي التحاق أزيد من مليون ومائتي ألف طالب وطالبة بمختلف هياكل التعليم القرآني. وبالمناسبة أشاد الوزير ب النتائج الايجابية التي يحققها الطلبة الجزائريون دوليا في أغلب مسابقات حفظ وتلاوة القرآن الكريم بتحصيلهم للمراتب الثلاث الأولى وذلك بفضل الدعم الذي توليه السلطات العليا للتعليم القرآني مثلما أكد. وفي ذات السياق أشار السيد بلمهدي إلى أن دار القرآن أحمد سحنون تؤطر سنويا ما يقارب 3000 حافظ للقرآن الكريم وطالب علم من بينهم المستفيدون من دروس الدعم في مختلف الأطوار التعليمية وأقسام محو الأمية لافتا إلى التزايد المستمر لتوافد الطلبة على المدارس القرآنية على مستوى العاصمة وباقي ولايات الوطن . وفي نفس الإطار قام السيد بلمهدي بتدشين مدرسة قرآنية على مستوى مسجد نور الهدى ببلدية الكاليتوس وأخرى (المدرسة القرآنية البر ) الكائنة ببلدية المحمدية. وثمن في هذا الصدد جهود المحسنين والسلطات المحلية في دعم إنجاز مشاريع تربوية ودينية من هذا القبيل تساهم في تكوين جيل يحافظ على مقدرات الأمة الجزائرية وعلى هويتها الدينية .