عشرات الشهداء في قصف جديد عُدوان صهيوني على لبنان شنّ جيش الاحتلال الإرهابي الصهيوني هجمات في لبنان حيث أسفرت غارات عن عشرة شهداء على الأقل في البقاع فضلا عن شهيدين في حي حطين داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوبيلبنان. ق.د/وكالات يواصل طيران الاحتلال الصهيوني تصعيده إذ شن عدة غارات جوية طاولت مبنى مأهولا على طريق رياق – بعلبك شرقي لبنان. كما نفذ الاحتلال غارة جوية استهدفت سهل قصرنبا في محافظة بعلبك الهرمل إضافة إلى غارتين على طريق تمنين التحتا ومنطقة الشعرة في جرود بلدة النبي شيت شرقي البلاد. وزعم جيش الاحتلال في بيان له أنه هاجم مقراً كانت ينشط فيه عناصر تابعون لحركة حماس في منطقة عين الحلوة. غير أنّ مصدراً قيادياً في حركة حماس الفلسطينية أكد أنّ المكان المستهدف يضم مقراً للقوة الأمنية المشتركة في حي حطين وهو مركز معروف لدى أهالي المخيم ويتمثل دوره في حفظ الأمن والاستقرار مؤكداً أنه ليس مركزاً لحماس كما يدعي العدو . وأضاف المصدر القيادي أنّ الاحتلال يريد إدخال المخيمات الفلسطينية في معادلة الاعتداءات اليومية المستمرة على الأراضي اللبنانية مشيراً إلى أنه يتقصّد عين الحلوة بالذات لأنه أكبر المخيمات في لبنان ويضم ما بين 80 ألفاً و100 ألف نسمة . من جانبها أدانت حركة حماس العدوان الذي نفذه جيش الاحتلال على مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا جنوبيلبنان والذي أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين وأكدت أن الادعاءات التي يسوقها جيش الاحتلال بشأن استهداف المخيم هي ذرائع واهية لا تصمد أمام الوقائع وأن المقر الذي تم استهدافه يتبعُ للقوة الأمنية المشتركة المنوط بها حفظ الأمن والاستقرار في المخيم . كما دانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الغارة التي استهدفت مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا جنوبيلبنان. وقالت الحركة في تصريح إن استهداف المناطق المدنية والسكنية الآمنة داخل المخيم قبيل موعد الإفطار في شهر رمضان يمثل انتهاكاً صارخاً لكل القيم الإنسانية . ويأتي هذا الاستهداف في سياق تصعيد مستمر إذ كان مخيم عين الحلوة قد شهد في 18 نوفمبر الماضي الاعتداء الأكبر عليه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان حيز التنفيذ في 27 نوفمبر2024 ما أسفر آنذاك عن استشهاد 13 شخصاً وإصابة تسعة آخرين بجروح. في السياق نفسه دانت لجنة الحوار اللبنانيالفلسطيني في بيان لها استهداف العدو مجدداً مخيم عين الحلوة معتبرة أنّ ذلك يشكل انتهاكاً لسيادة الدولة اللبنانية وخرقاً للقوانين والمواثيق الدولية لا سيما قواعد القانون الدولي الإنساني . وأكدت أنّ هذا العدوان المتمادي يشكل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار ويهدد الاستقرار الهش ويرفع منسوب التوتر خاصة داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان . وتتواصل الاعتداءات على الأراضي اللبنانية لا سيما في الجنوب حيث استهدفت مسيّرة معملاً للصخور في أطراف بلدة مركبا بقضاء مرجعيون لجهة بلدة عديسة بصاروخين ما أسفر عن أضرار مادية. كما أطلق الموقع المستحدث في جبل البلاط داخل الأراضي اللبنانية رشقات رشاشة باتجاه أطراف بلدتي مروحين وشيحين في قضاء صور. كذلك تعرضت أطراف بلدة يارون في قضاء بنت جبيل لاستهداف برشقات رشاشة في وقت سُجّل فيه تحليق مكثف لطيران الاحتلال على علو منخفض فوق أجواء جنوبلبنان. ولم يقتصر الأمر على الجنوب إذ شهدت مناطق لبنانية عدة من بينها العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية تحليقاً منخفضاً لطيران الاحتلال خلال النهار. في المقابل ومع تزايد التوغلات البرية جنوباً عزّز الجيش اللبناني انتشاره في القرى الحدودية وكثف دورياته دفاعاً عن الأراضي اللبنانية وحمايةً للمواطنين وذلك في إطار تطبيق خطته لحصرية السلاح. غير أن الجيش يؤكد في بياناته المتكررة أن من أبرز العراقيل التي تحول دون استكمال انتشاره استمرار احتلال خمس نقاط جنوبي البلاد.