في ظل انشغال النسوة بتحضير حلويات العيد الأطباق الرمضانية تتقلّص عبر موائد الإفطار
ونحن في الأسبوع الأخير من الشهر الفضيل تستعد الأسر الجزائرية لاستقبال عيد الفطر المبارك والذي تحكمه عادات لا نقاش فيها على رأسها تحضير حلويات العيد إلى جانب تنظيف البيوت استعدادا لمناسبة العيد المبارك وهي مهام تحتاج إلى وقت وجهد مما أثر على موائد الإفطار التي عرفت تقليصا ملحوظا في الأطباق الرمضانية وطرأت عليها تغييرات مقارنة بأوائل رمضان. نسيمة خباجة تستنجد كثير من النسوة خلال هذه الفترة بالأطباق الخفيفة والمقليات في تحضير وجبات الإفطار لأفراد العائلة الصائمين وهي الحلول التي تلتزم بها النسوة ويفرضها انشغالهن بتحضير حلويات العيد التي تتطلب جهدا ووقتا بحيث تقف النسوة على قدم وساق من أجل تحضيرها لأفراد الأسرة لاسيما وأنها تحوّلت إلى عرف ملزم ورغم التعب والمجهود الذي تتطلبه مراحل تحضيرها إلا أن نسوة كثيرات يتمسكن بالعادة الحميدة ويرين أنها تعبق برائحة العيد في البيوت ولإدخال الفرحة على قلوب الأطفال وأفراد العائلة في أيام العيد فحلاوتها تجسد فرحة وحلاوة المناسبة الدينية السعيدة. الحلويات قلّصت الأطباق اعتادت النسوة على تنويع الأطباق على موائد الإفطار خلال رمضان فإضافة إلى الطبق الرئيسي الذي لا تستغني عنه أي أسرة جزائرية وهو طبق الشربة هناك طبق ثانوي إلى جانب السلطة والبوراك وقد تتعدى الأطباق المحضرة ثلاثة أطباق خلال النصف الأول من رمضان إلا أن الوضع يختلف خلال الأسبوع الأخير الذي تنشغل فيه كثيرات بتحضير حلويات العيد ويتضاعف المجهود فتُختزل بعض الأطباق على مائدة الإفطار في أواخر أيام رمضان وتستنجد بعض النسوة بالمقليات كحل سريع لتقليص الجهد والوقت وهو حال بعض النسوة خلال هذه الأيام ما عكسته منشورات عبر الفايسبوك تفاعلت مع الأمر بصورة تهكمية وظهرت عديد الصور التي تُظهر تقلّص الأطباق على موائد الإفطار وظهر في إحدى الصور طبق الشربة منفردا وهو الذي حافظ على مكانه إلى جانب طبق البطاطا المقلية والسلطة مما يعكس انشغال النسوة بتحضيرات عيد الفطر المبارك واجتهادهن للتوفيق بين تحضير الإفطار وتحضير الحلويات. اقتربنا من بعض النسوة لاستفسارهن عن كيفية التوفيق بين تحضير الحلويات وإعداد موائد الإفطار فاختلفت الآراء ووجدنا أن المهمة تصعب حتى على الماكثات بالبيوت فما بالك بالعاملات. تقول السيدة سارة ربة بيت وعاملة إن الفترة صعبة جدا خاصة مع العمل وتحضير الإفطار ودخول غمار تحضير حلويات العيد فمائدة الإفطار حتما تتقلص ولا تكون مثلما كان عليه الحال في بداية رمضان بالنظر إلى ضيق الوقت والانشغال بتحضير حلويات العيد وكسوة الأبناء كمهمة تتطلب هي الأخرى التنقل عبر المحلات لاقتناء الملابس فالتحضيرات كثيرة وتتطلّب جهدا ووقتا لاسيما ونحن في أواخر شهر رمضان والشعور بالتعب جراء تذبذب ساعات النوم والعمل والأعباء المنزلية وأضافت أنها شخصيا تلتزم بالطبق الرئيسي وهو الشربة أما الثانوي فتستنجد بالمقليات لكونها أفضل حل إلى جانب السلَطة والعصائر لتضمن وجبة كاملة بأقل جهد ووقت فالاهتمام اتجه إلى تحضير الحلويات كمهمّة تتطلب جهدا ووقتا وهي عرف اجتماعي ملزم لا يمكن الخروج عنه. السيدة وردة قالت إن وجبة الإفطار تقلّصت حتما أطباقها وليست كما في الأول وهوما يفرضه الأسبوع الأخير الذي يقترن بتحضير حلويات العيد كما أن مهمة الطبخ أتعبت النسوة كثيرا وهن مأجورات على إفطار الصائمين والآن هن في مواجهة مهمة تحضير حلويات العيد التي أثرت سلبا على موائد الإفطار وألغت أطباقا من الحضور على غرار البوراك والطبق الثانوي ورأت أن أغلب النسوة يعتمدن على الأكلات الخفيفة على غرار المقليات والمملحات بحيث يضمنّ الإفطار للصائمين بأقل جهد والأولوية خلال هذه الفترة لتحضير حلويات العيد.