العشرات يؤدّون الصلاة على أعتابه.. المقدسيون يتحدّون الإغلاق ويتمسكون بالأقصى أدى عشرات الفلسطينيين من سكان مدينة القدس صلواتهم قرب أبواب المسجد الأقصى المبارك بعد أن أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي أبوابه ومنعت المصلين من الدخول إليه في خطوة أثارت غضباً واسعاً بين المقدسيين. وانتشرت قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة من القدس القديمة وأقامت حواجز عسكرية عند مداخلها ومنعت المصلين من الوصول إلى المسجد ما دفع كثيرين إلى أداء الصلاة في الشوارع والساحات القريبة من أبوابه خاصة عند أبواب الأسباط وحطة والسلسلة. ورغم القيود والإجراءات العسكرية المشددة أصر المصلون على البقاء في المكان وأداء الصلاة جماعة في مشهد يعكس تمسك المقدسيين بحقهم في العبادة داخل المسجد الأقصى. وقال المقدسي رائد امريش (45 عاماً): نأتي إلى هنا كل يوم مهما كانت الظروف. إذا أغلقوا الأقصى نصلي عند أبوابه فالصلاة قربه رسالة بأننا لن نتركه ولن نتخلى عنه . وأضاف: الاحتلال يحاول إبعاد الناس عن الأقصى لكن كلما زادت القيود يزداد تمسكنا به. هذا المسجد جزء من حياتنا وعقيدتنا . من جانبه قال خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس عكرمة صبري إن إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين إجراء مرفوض واستفزازي ويشكّل اعتداءً على حرية العبادة التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية . وأضاف صبري في تصريحات صحفية أن أداء الصلاة عند أبواب المسجد الأقصى في حال إغلاقه هو رسالة رباط وصمود من أهل القدس تؤكد تمسكهم بمسجدهم ورفضهم لكل الإجراءات التي تستهدف إبعادهم عنه . وأكد أن المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين ولا يملك الاحتلال أي شرعية لفرض القيود على دخوله أو إغلاقه أمام المصلين . وشهد المسجد الأقصى خلال السنوات الماضية سلسلة من الإغلاقات والإجراءات المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال حيث تُغلق أبوابه بشكل كامل أو جزئي في حالات التوتر الأمني أو عقب عمليات فلسطينية في القدس الشرقية. وكان من أبرز تلك الإغلاقات ما جرى في جويلية عام 2017 عندما أغلقت سلطات الاحتلال المسجد الأقصى بالكامل بعد عملية إطلاق نار في محيطه وفرضت حينها بوابات إلكترونية وكاميرات مراقبة على مداخله ما دفع المقدسيين إلى أداء الصلوات في الشوارع عند أبواب المسجد لأيام متواصلة قبل أن يتراجع الاحتلال عن تلك الإجراءات تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية. كما شهد المسجد خلال السنوات الأخيرة إجراءات متصاعدة تشمل تحديد أعمار المصلين ومنع آلاف الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية من الوصول إليه إضافة إلى إبعادات متكررة بحق مرابطين ونشطاء مقدسيين عن المسجد لفترات تمتد لأشهر. وتترافق هذه القيود مع اقتحامات شبه يومية ينفذها مستوطنون لباحات المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال خاصة خلال الفترات الصباحية حيث يقوم المستوطنون بجولات في ساحاته وأداء طقوس تلمودية الأمر الذي يثير توتراً دائماً في المكان. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة إسرائيلية متدرجة تهدف إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى عبر تشديد القيود على المصلين المسلمين مقابل تسهيل اقتحامات المستوطنين. ويؤكد المقدسيون أن الصلاة عند أبواب الأقصى في حال إغلاقه أصبحت شكلاً من أشكال التمسك بالمسجد والدفاع عن حقهم في الوصول إليه في ظل الإجراءات الإسرائيلية المتكررة التي تحد من دخول المصلين إليه.