حول الاحتلال الصهيوني، البلدة القديمة من القدس إلى ثكنة عسكرية، حيث نشر المئات من العساكر من منطقة وادي الجوز حتى باب العمود نزولا إلى باب الأسباط. وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) نقلا عن محافظة القدس أن صلاة العشاء والتراويح أقيمت في الشوارع، في منطقتي باب الساهرة وباب العمود، وسط إغلاق تام ومحكم للبلدة القديمة، مضيفة أن قوات الاحتلال حاصرت المصلين عند باب الساهرة وقمعتهم، ومنعت المقدسيين من دخول البلدة القديمة والصلاة في المسجد الأقصى وإحياء ليلة القدر في رحابه الطاهرة. وتواصل سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه لليوم السابع عشر على التوالي، ولأول مرة منذ عام 1967 منع الاحتلال المصلين من أداء الصلاة والاعتكاف في المسجد الأقصى، حيث غاب المصلون عن الجمعة الأخيرة من شهر رمضان. وكانت محافظة القدس قد حذرت من التصاعد الخطير في خطاب التحريض الذي تقوده ما تسمى "منظمات الهيكل" المتطرفة ضد المسجد الأقصى، في ظل استمرار إجراءات الإغلاق، مؤكدة أن ما يجري لا يمكن إعتباره إجراءات أمنية مؤقتة كما يدعي الاحتلال، بل يندرج ضمن مسار سياسي وأيديولوجي يهدف إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك. بالمقابل نفذت قوات الاحتلال، أمس، حملة مداهمات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، طالت 14 مواطنا وتركزت في رام الله والبيرة، بيت لحم وطولكرم. وفي محافظة رام الله والبيرة اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني، ثلاثة مواطنين، عقب دهم منازلهم وتفتيشها. كما اعتقل جيش الاحتلال سبعة فلسطينيين من بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم وآخر من منطقة جبل الموالح وسط مدينة بيت لحم، بعد دهم منزله والعبث بمحتوياته. واقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني أيضا صباح أمس عدة بلدات في محافظة طولكرم، ونفذت عمليات دهم وتفتيش واسعة في منازل المواطنين. وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدات قفين وعتيل ودير الغصون وشويكة شمال طولكرم، إضافة إلى فرعون وكفر صور جنوب المحافظة، حيث جابت آلياتها وفرق المشاة الشوارع والأحياء، واعترضت حركة مرور المركبات والمواطنين. وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال داهموا عددا من المنازل وفتشوها بشكل واسع، وعمدوا إلى تخريب محتوياتها واحتجاز سكانها والتنكيل بهم خلال عمليات الاقتحام. واعتقلت قوات الاحتلال أربعة شبان بعد مداهمة منازلهم في بلدة عتيل. وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 72247 شهيدا و171878 مصابا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، حسبما أفادت به السلطات الصحية الفلسطينية وأوضحت في بيان لها، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 8 شهداء و17 مصابا، مشيرة إلى أن حصيلة الشهداء والمصابين منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي ارتفعت إلى 671 شهيدا و1779 مصابا، فيما جرى انتشال 756 جثمانا، وأشار البيان إلى وفاة 3 أشخاص وإصابة 4 نتيجة انهيار جدار، مما يرفع عدد الضحايا نتيجة الانهيارات بسبب فصل الشتاء إلى 28. تصاعد في الضفة الغربية وقطاع غزة.. حركة "فتح" تحذر تصعيد دموي للاحتلال الصهيوني ومستوطنيه بحق الفلسطينيين حذرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، من خطورة التصعيد الدموي المتواصل الذي تمارسه قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنون بحق أبناء الشعب الفلسطيني، والذي تصاعد في الشهرين الأخيرين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأوضحت حركة "فتح"، في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن هذا التصعيد تجلى في المجازر والاعتداءات المتكررة التي طالت المدنيين العزل في طمون، وقبلها أبو فلاح والمغير وكفر مالك، وشرق يطا ومسافرها، وتل وقصرة وجنوب نابلس، وعلى امتداد الضفة الغربية، بالتوازي مع حرب الإبادة والدمار المتواصلة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وأوضحت أن الجريمة المروعة في بلدة طمون، التي استهدفت عائلة فلسطينية كاملة داخل مركبتها وأدت إلى استشهاد الأب وزوجته وطفليهما بعد منع طواقم الإسعاف من الوصول إليهم، إلى جانب المجزرة التي ارتكبتها عصابات المستوطنين في بلدة أبو فلاح، والاعتداءات المتواصلة في شرق يطا، تكشف الطبيعة الحقيقية للمشروع الاستعماري الصهيوني "القائم على القتل الممنهج والإرهاب المنظم بحق الشعب الفلسطيني". وأكدت أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني "ليس أحداثا متفرقة أو معزولة، بل سياسة ممنهجة تقوم على إطلاق يد جيش الاحتلال والمستوطنين لتنفيذ عمليات القتل والتدمير والترهيب بحق المواطنين الفلسطينيين، في محاولة لفرض وقائع بالقوة على الأرض ودفع أبناء الشعب الفلسطيني إلى الرحيل عن أرضهم". وشددت على أن الاحتلال "يستغل حالة الانشغال الدولي بالأزمات والحروب الدائرة في الإقليم لتوسيع دائرة عدوانه ضد الشعب الفلسطيني، سواء عبر تصعيد جرائم المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس، أو من خلال استمرار حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة". ولفتت إلى أن هذه الجرائم "تمثل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وتشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة والمحاسبة، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي ومؤسساته السياسية والقانونية أمام مسؤولياته لوقف هذا الانفلات الدموي الذي يمارسه الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني". ودعت أبناء الشعب الفلسطيني في القرى والبلدات والمخيمات إلى "تعزيز الصمود والوحدة الوطنية واليقظة في مواجهة اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، والانخراط في لجان الحراسة الشعبية للدفاع عن القرى والتجمعات السكنية، وتصعيد المقاومة الشعبية دفاعا عن الأرض والوجود حتى زوال الاحتلال ونيل الشعب حريته واستقلاله وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس". استمرار الاحتلال الصهيوني إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين الجامعة العربية تدين الإجراء الاستفزازي بأشدّ العبارات أدان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، بأشد العبارات استمرار الاحتلال الصهيوني إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين ومنعهم من إقامة الصلاة والشعائر الدينية فيه، خصوصا خلال شهر رمضان المبارك والليالي العشر الأواخر منه.(واج) واعتبر المجلس، في بيان أصدره بشأن إغلاق الاحتلال الصهيوني للمسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلّة وتقويض حرية العبادة فيه والوصول إليه، هذا "الإجراء الاستفزازي انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وللوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، و استفزازا غير مسبوق لمشاعر ملياري مسلم حول العالم، وتقويضا لحرية العبادة والوصول غير المقيّد إلى أماكن العبادة". وأكد المجلس رفض الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية "المطلق"و "استنكارها" لهذا الإجراء غير الشرعي وغير المبرر وتذرّعها بالأحداث الجارية في المنطقة، ولمواصلة الاحتلال إجراءاته الاستفزازية في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف وتجاه المصلين، مشددا على أن لا سيادة للكيان الصهيوني القوة القائمة بالاحتلال على الأرض الفلسطينية المحتلّة عام 1967، بما فيها مدينة القدس المحتلّة ومقدّساتها الإسلامية والمسيحية. وشدد في هذا الصدد على الرفض بشكل "مطلق" لجميع قرارات وإجراءات الاحتلال غير القانونية الرامية لتغيير وضعها الديمغرافي والقانوني والتاريخي وهُويتها العربية الإسلامية والمسيحية، مؤكدا على سيادة دولة فلسطين على كامل مدينة القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين. وطالبت الدول الأعضاء بالجامعة العربية المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، بتحمّل مسؤولياته واتخاذ موقف دولي صارم يلزم الاحتلال بوقف انتهاكاته وممارساته غير القانونية وغير الشرعية المستمرة تجاه المقدّسات الإسلامية والمسيحية في القدس وانتهاكه حرمة الأماكن المقدّسة، وباحترام الحق في حرية العبادة، والوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس والأماكن المقدّسة الإسلامية والمسيحية فيها. كما طالبت في هذا الصدد بالتوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك فورا أمام المصلين، ورفع جميع القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى مدينة القدس، واحترام حرية العبادة لهم والالتزام بقرارات الأممالمتحدة ذات الصلة.