تزكية أبو الفضل بعجي أمينا عاما جديدا لحزب جبهة التحرير الوطني    جامعة: السداسي الثاني منتصف أوت والدخول الجامعي نهاية أكتوبر    احتجاج سائقي سيارات الأجرة لحرمانهم من منحة التضامن    وصول جزائريين كانوا عالقين في فرنسا الى مطار هواري بومدين    زوجة قاتل "فلويد" تطلب الطلاق    الاتحاد التونسى لكرة القدم يعلن رسميا استئناف الدورى والكأس    أساتذة التعليم الابتدائي يدعون إلى تعديل البرامج والمناهج    سوناطراك مساهم رئيسي في شركة «ميدغاز»    وصول رحلة جوية إلى الجزائر تقل رعايا جزائريين كانوا عالقين بفرنسا    133 إصابة، 127 حالة شفاء و8 وفيات.    مجلس الوزراء يعقد اجتماعه الدوري اليوم    صناعة وتسويق الأقنعة الواقية بسعر 30 دينارا    من أفطروا في رمضان وجب عليهم القضاء بعد الشفاء    سحب 340.7 مليار دينار في رمضان    توقيف مهربين ومهاجرين غير شرعيين    واشنطن تايمز توقعت «ردا» من وسائل إعلام منزعجة من مساعي الرئيس    لجنة المالية بالبرلمان توافق على تخفيض الزيادات على رسوم السيارات الصغيرة    وفاة الفنان المصري حسن حسني إثر أزمة قلبية    ترامب.. انسحابات بالجُملة من اتفاقيات ومؤسسات دولية    لجنة المالية في البرلمان توافق على تخفيف الزيادات على رسوم السيارات الصغيرة    خفيف الظل    «نون يا رمز الوفاء»    الرابطة الإسبانية تزف خبرا سارا لأندية " الليغا"    سليماني و ديلور مرشحان لجائزة أفضل لاعب إفريقي في «الليغ 1»    مؤشرات على تعافي الطلب    لا فتح للشواطئ قبل رفع الحجر الصحي    تعليمات مهنية صارمة لأعوان الغابات    بعد مرور قرابة 59 سنة: قمع مظاهرات 17 اكتوبر 1961 بباريس.. جريمة كشفت الوجه الحقيقي للاستعمار الفرنسي    باريس سان جيرمان يسعى لضم سافيتش    وهران: إنهيار سلالم بناية بشارع العربي بن مهيدي وإجلاء العائلات المحصورة    سكيكدة: ردود فعل انتقامية جماعية، شاهد على وحشية فرنسا الاستعمارية ضد الجزائري    محرز: حان الوقت لتتويج " السيتي" بدوري أبطال أوروبا    مير عين بنيان وموظفون بالبلدية في قلب فضيحة فساد    الإطاحة ببارون مخدرات ينشط بين ولايات شرق ووسط البلاد وحجز 5039 قرص مهلوس    ورقلة : مركز التعذيب بتقرت .... وصمة عار ستظل عالقة في جبين الإستعمار الفرنسي    الافريكوم توضح بشأن ارسال "لواء من الجيش" الى تونس    اجتماع طارئ للكاف غدا الأحد    تيزي وزو: شهود: “رأيت الجنود الفرنسيين يحرقون أمي وهي حية”    عيسى بُلّاطه قارئاً حياة السياب وقصيدته    عربي21: عبد القادر الجزائري.. أمير المقاومة وواضع أساس الدولة    حصن إيليزي ... شاهد يوثق وحشية ممارسات الإستعمار الفرنسي    لجنة صحراوية تناشد الصليب الاحمر التدخل العاجل للافراج عن الاسرى الصحراويين    322 ألف، عدد المتضررين من كورونا    ضرورة تخفيف ديون الدول النامية لتجاوز الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن الجائحة    رئيس الجمهورية يستقبل المجاهد عثمان بلوزداد    تفكيك شبكة دولية مختصة في تهريب المخدرات    تساؤلات حول إمكانية التواصل بين الأحياء والأموات؟    تعليمات لتسريع وتيرة الإنجاز لتدارك التأخر    القضية خلفت جدلا واسعا في الشارع    أكد أنه ليس مفبرك    معالجة آثار الأزمة ودعم القدرة الشرائية للمواطن    يعد أحد أبرز وجود المعارضة السياسية في المغرب    محمد الأمين بحري يكتب عن شعبوية مسرحية "خاطيني"    البطولة على المحك    تكريم 9 متسابقين في برنامج «ورتل القرآن ترتيلا»    منْ زمنِ الذاكرةِ في وهرانَ الباهية...    « نشاطات افتراضية وبرامج تحسيسية عبر الأثير»    اللجنة الوزارية للفتوى: الذين أفطروا في رمضان بسبب كورونا وجب عليهم القضاء بعد الشفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاختناق بالغاز .. قاتل غامض يزور البيوت الجزائرية كل شتاء
نشر في أخبار اليوم يوم 20 - 11 - 2013

الاختناق بالغاز في المنازل، حالات تتكرر في كل شتاء، وفي كل مرة يلقى باللوم على المواطنين لعدم التزامهم بالنظام الوقائي من خلال ضمان حد أدنى من التهوية، خاصة في البيوت الضيقة، ولأن آلاف العائلات المعوزة تعتمد في الأساس على قارورات الغاز للتدفئة ومواجهة موجة البرد، فإن هذه الوسيلة تضعها دوما على حافة الخطر، كما أن اختلاط الكوابل الكهربائية خاصة في المناطق السكنية القديمة والعشوائية، حول يوميات هذه العائلات إلى خطر دائم بين الموت صعقا بالكهرباء أو الاختناق بالغاز..
قسم المجتمع
خطر داهم يهدد حياة الآلاف من الأسر الجزائرية، خاصة التي تعيش ظروف سكن غير ملائمة، فالارتفاع الخطير للحوادث المنزلية في الجزائر ينبئ بتدهور كبير في السلامة والنظام الوقائي وسط البيوت الجزائرية، فلقد أحصت مصالح الحماية المدنية 397 حالة وفاة تسببت فيها هذه الأخيرة، بشتى أنواعها سواء تلك المتعلقة بالحروق الناتجة عن رداءة صنع الأجهزة الكهرومنزلية أو عن سوء استعمالها أو استنشاق غاز أحادي أكسيد الكربون، وهذه الأخيرة تتضاعف بشكل خطير خلال موسم البرد..
تضاعف حالات الحوادث المنزلية وعلى رأسها الاختناق تبينها الأرقام الأخيرة الصادرة عن مصالح الأمن، فلقد أحصت المصالح المعنية 231 حالة وفاة، وكلها ناجمة عن نقص النظام الوقائي واستعمال وسائل غير مضمونة، وفي هذا الصدد تم إيقاف 18 حمولة على مستوى الحدود تمثل 38 ألف وحدة من أجهزة التسخين، منها أجهزة تحوي عيوبا خطيرة لا تتوافق تماما مع المعايير المعمول بها وطنيا، ولقد كانت موجهة لبيوت الجزائريين لتكون قنبلة موقوتة في غرفهم الضيقة..
احذروا الاختناق أثناء النوم..
مع بداية فصل الشتاء تكثر الحوادث المنزلية المتعلقة بالاختناق بسبب التواجد الدائم للمواطنين داخل المنازل، حيث أن منازلنا هي الراحة والاستقرار والخلود بعد انتهاء فصل الصيف، حيث أن فصل الشتاء لا يجد المواطن مكاناً مريحاً كمنزله ومن هنا تبدأ الحوادث المنزلية ومن أهم هذه حوادث الاختناق بشتى أنواعه ومنه الاختناق الناتج عن سوء استخدام المدافئ، حيث يكثر استخدام وسائل التدفئة المختلفة وخصوصاً تلك التي تعمل على الوقود، حيث يتطلب استخدام هذه الأنواع من المدافئ الحذر الشديد في اتباع الطرق السليمة والصحيحة في كيفية تشغيلها واطفائها وكيفية تزويدها بالوقود كل هذا يشكل خطراً كبيراً على الإنسان، ومن أهم الممارسات الخاطئة في استخدام المدافئ وضع المدفأة داخل الحمام أثناء عملية الاستحمام مما يؤدي إلى زيادة نسبة الغازات السامة والخانقة الناتجة عن عملية الاحتراق وترك المدفأة مشتعلة أثناء النوم سبباً مهماً لحدوث عملية الاختناق ..
كما أن المدافئ التي تعمل على الغاز لها دور كبير في عمليات الاختناق، حيث أن عدم تفقد الخرطوم الواصل ما بين الأسطوانة والمدفأة كل فترة من الوقت واستبدال الجلدة مانعة التسرب مع استبدال كل اسطوانة والتأكد من صلاحية الصمام الرئيسي ووضعها في غرف جيدة التهوية هو سبب المشكل.
كما أن تركيب سخانات الغاز داخل الحمام أو في الأماكن المغلقة داخل المنزل يؤدي إلى عملية الاختناق بسبب إمكانية تسرب الغاز الخانق ما يؤدي الى وفاة الأشخاص المتواجدين هناك أثناء عملية الاستخدام.
والتدخين له دور كبير ورئيسي في عملية الاختناق، حيث أنه كما نعلم أن المادة الموجودة في أعقاب السجائر تعتبر مادة سامة وخانقة لأنها مليئة بالغازات السامة التي تلعب دورا كبيرا في عملية الاختناق إذا لم تتم التهوية الجيدة والمناسبة للأماكن المغلقة وبخاصة غرف النوم، حيث أن الامتناع عن التدخين هو مطلب أساسي ومهم لسلامتكم ووقاية أطفالكم من خطر الاختناق.
والاختناق في الجزائر لا يكون فقط من المدافئ وإنما من قارورات الغاز، فهي الوسيلة الوحيدة المتاحة لدى الآلاف من الأسر المعوزة التي لا تستطيع دفع تكاليف المدافئ، وفي هذا خطر أكبر من ناحية الاختناق أو الانفجار، والسنوات الأخيرة أفرزت العديد من الضحايا خاصة من صغار السن أو أسر بكاملها راحت ضحية الاختناق والعوز..
برنامج وطني للتحسيس لمواجهة أخطار الغاز
سجلت مصالح الحماية المدنية لولاية تلمسان خلال السنة الجارية 48 حادثا منزليا حسب ما علم خلال الأسبوع التحسيسي حول الحوادث المنزلية.
وشملت هذه الحوادث تسع حالات اختناق و22 حالة تسمم و17 حادث إصابة بحروق. وتسبب هذه الحوادث في هلاك أربعة أشخاص اختناقا بغاز أكسيد الكربون. كما تم إسعاف 54 شخصا منهم 9 في حوادث الاختناق بالغاز أو أكسيد الكاربون و35 تعرضوا لتسممات غذائية و3 تعرضوا لحروق.
وتشير حصيلة 2012 إلى وقوع 90 حادثا منزليا منها 12 منها خاصة بالاختناقات و47 تتعلق بالتسممات و 31 حروق مع تسجيل خمسة وفيات وإنقاذ 99 شخصا.
ويأتي تنظيم هذا الأسبوع التحسيسي من طرف مصالح الحماية المدنية بالتنسيق مع شركة سونلغاز ومديرية التربية لتقليص من عدد هذه الحوادث التي تكثر في فصل الشتاء خصوصا منها الاختناقات والحروق.
وتتضمن التظاهرة أبوابا مفتوحة بكل وحدات التدخل للحماية المدنية بالولاية وتنشيط محاضرات بالمؤسسات التعليمية حول الإجراءات التي ينبغي أن يتخذها كل مواطن للاستفادة من خدمات الغاز في التدفئة وتجنب الأخطار الناجمة عن سوء إستعمال هذه الطاقة.
كما تنظم عناصر الحماية المدنية تجمعات بالساحات العمومية لشرح طرق استعمال أجهزة الغاز بشكل سليم حسب مسؤول خلية الوقاية بمديرية الحماية المدنية.
وعرفت حالات الاختناق بأول أوكسيد الكربون خلال السنوات الأخيرة بولاية قسنطينة (ارتفاعا كبيرا) حسب ما علم اليوم الإثنين لدى مصالح الحماية المدنية. وأوضح المكلف بالاتصال والإعلام بهذا السلك النظامي الملازم سمير بن حرز الله ل/وأج أن (غياب التهوية في الشقق يعد السبب الرئيس لمعظم الحوادث التي صنعت الأحداث خلال الآونة الأخيرة بالولاية). وأشار ذات المصدر إلى أن الأسباب الأخرى تتضمن عوامل متعددة على غرار انسداد المداخن وأجهزة تدفئة وسخانات مقلدة أو المركبة من طرف أشخاص غير مختصين، مذكرا بأن 11 شخصا لقوا حتفهم العام 2012 عقب حوادث اختناق بأول أوكسيد الكربون مقابل حالتي وفاة (2) فقط في 2011. وذكر الملازم بن حرز الله أنه تم في الفترة من 2007 و2010 هلاك 28 شخصا لنفس الأسباب مشيرا إلى هلاك شخص مطلع فصل الشتاء الحالي. وكانت حملة التحسيس بالأخطار الناجمة عن استخدام الغاز الطبيعي التي شرع فيها بالولاية مطلع أكتوبر الأخير من طرف مصالح الحماية المدنية بالتنسيق مع مؤسسة التوزيع للكهرباء والغاز قد قوبلت بتجاوب من طرف السكان كما أشار إليه ذات الضابط. وقد مست هذه الحملة التي ستتميز بتنظيم ندوات بالأحياء الجامعية ومراكز التكوين المهني 1000 منزل بالمدينة الجديدة لاسيما بالوحدات الجوارية التي تضم العديد من الأسر التي تم ترحيلها مؤخرا بعدما عاشت في أحياء قصديرية كما تمت الإشارة إليه.
10حالات اختناق بالبويرة خلال أيام
سجل في الأيام الأخيرة اختناق عشرة أشخاص بغاز أحادي الكربون بولاية البويرة حسب ما علم من مصالح الحماية المدنية. يذكر أن أولى هذه الحالات وقعت أول أمس السبت ببلدية مسدور بجنوب البويرة، حيث سجل اختناق سبعة أشخاص من عائلة واحدة بهذا الغاز كما أفاد به فاتح دوكاري مسؤول خلية الاتصال لدى مديرية الحماية المدنية. وأضاف نفس المصدر أنه تم نقل هؤلاء الأشخاص على جناح السرعة إلى المركز الصحي المحلي لتلقي الإسعافات الضرورية. كما سجل خلال نفس اليوم بمدينة البويرة يضيف السيد دوكاري اختناق ثلاثة أفراد من عائلة واحدة بواسطة غاز أحادي الكربون تم نقلهم إلى المؤسسة العمومية الاستشفائية (محمد بوضياف)، حيث قدمت لهم الإسعافات اللازمة. وذكر أنه (لم يسجل لحد الآن أية حالة وفاة إلا أن هذا لا يمنع (كما أضاف) أن يتحلى المواطنون بالحيطة لدى استعمال وسائل التدفئة خلال موسم الشتاء).
وحدات الحماية تحسّس ضد الاختناق بالغاز
أطلقت مختلف وحدات الحماية الوطنية عبر الوطن، حملة تحسيسية حول مخاطر استعمال الغاز خلال فصل الشتاء والتي تشكل خطرا على المواطنين بسبب سوء الاستعمال. وقد كشفت المديرية العامة للحماية المدنية في إحصاءاتها عن أرقام مخيفة لضحايا الاختناق بالغاز، حيث قالت إن الجزائر سجلت خلال العام الماضي وفاة 230 شخص وتم إسعاف 1701 آخرين اختنقوا بالغازات المحترقة وأكسيد الكربون.، ويبدو أن هذا الشتاء سيحمل المزيد من المآسي لعائلات تقطن في بيوت ضيقة تفتقر إلى التهوية، ولا وسيلة للتدفئة سوى مدفأة مهترئة أو مدفأة غير مضمونة مبتاعة بسعر زهيد أو قارورة غاز تحمل الموت حرقا أو اختناقا..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.