632 ألف تلميذ يجتازون شهادة التعليم المتوسط اليوم    سجن الحيتان الكبيرة يفاجئ الصحافة العالمية    براهيمي: العدالة اليوم أمام مسؤولية تاريخية ومصيرية    لوكال: الجزائر تبقى الوجهة المفضلة للطلبة الأفارقة    تحييد أحزاب الائتلاف الرئاسي ينعش المبادرات    فعاليات المجتمع الدني تدعو إلى الإسراع في الانتقال الديمقراطي    تسهيلات جديدة لتحفيز 11 ألف مقاول شاب على دفع الاشتراكات    عبد المؤمن جابو يوقع رسميا موسمين في مولودية الجزائر    حمام يعطي تعليمات لفتح الشواطئ المغلقة    ترامب يؤكد جاهزيته لعقد مفاوضات مع طهران    هزة أرضية بقوة 3,5 درجات عين تموشنت    بلماضي يكشف سر سعادة اللاعبين بعد إلتحاق ديلور بالمنتخب    آخر اختبار لأشبال بلماضي قبل انطلاق الموعد القاري    إدارة «الكناري» تتعاقد مع لاعبين من بوركينافاسو    الشعب الفلسطيني أسقط الصفقة الأمريكية    جرائم فرنسا الاستعمارية تحت المجهر    انطباعات رؤساء غرف التجارة والصناعة الولائية    غليزان: حريق يأتي على 6 هكتارات من المحاصيل الفلاحية بالحمادنة    صلاح وماني امتداد لإيتو ودروغبا    كيف تدخل الجنة؟    حي بمطالب خدماتية لا تعدّ ولا تحصى    عودة الطوابير أمام التعاونيات الحبوب والبقول الجافة    تاريخ كأس أمم إفريقيا (الحلقة التاسعة)    السودان وإريتريا يتفقان على فتح الحدود بينهما    وزارة الصحة تؤكد توفر لاموتريجين    آدم وناس يغيب عن أول مباراتين للمنتخب الوطني في "الكان"    بالصور…حجز 120 كغ “زطلة” بأربع ولايات    الإطاحة بعصابة تروج المخدرات من سطيف وتحجز 22 كلغ من “الزطلة”    فيما وجهت تهم عدم التبليغ لأمه وأختيه: إيداع المتهم الرئيسي بقتل الدركي الحبس المؤقت    الجزائر تحذر من توترات جديدة في الخليج    كوندور يستلم جائزة أحسن مصدر جزائري    المبعوث الأممي: 676 قتيلا و91 ألف نازح منذ اندلاع الهجوم على طرابلس    توقيف 79 شخصا مشتبه فيه بارتكاب جنح مختلفة بالجزائر العاصمة و باتنة و تبسة    جثمان المرحوم السعيد عبادو يوارى الثرى بمقبرة العالية    تتويج 24 شابا بجائزة رئيس الدولة علي معاشي    تصدير: وزير التجارة يدعو المؤسسات الجزائرية الى الاستفادة من منطقة التبادل الحر الافريقية    زهاء 10.000 طفل من ولايات الجنوب والصحراء الغربية في ضيافة المخيمات الصيفية بالعاصمة    أمشي من دون حذاء… هي معاناتك مع التقاعد    20 جوان آخر أجل لإيداع الملفات الإدارية الخاصة بالحجاج    أتبّع خطى سيد الخلق… تسير على نهج رسول الله    اعترافاً‮ ‬بإسهاماته في‮ ‬السينما المغاربية‮ ‬    أعربت عن تضامنها الكامل مع المملكة    الإستثمارات الأجنبية المباشرة بالجزائر تنتعش    تحت شعار‮ ‬دم آمن للجميع‮ ‬    لمدة موسمين    أطلقها الحوثيون باتجاه مطار أبها    الحجاج بالزغاريد بعد سجن أويحيى    حكم من توفي خلال أداء مناسك الحج أو العمرة    اللهم ابسط علينا رحماتك وفضلك ورزقك وبركاتك    الجيوب العقارية داخل المحيط العمراني للبلديات بسوق اهراس    تخصيص 3335 هكتار من الاراضي الفلاحية بمعسكر    مدرسة « جون جاك روسو» العتيقة تعاني الإهمال    أميمة رضوان أول كاتبة لسلسلة «لنتعلم اللغة الكورية»    200 دواء ضروري مفقود بصيادلة تيارت    مجلس نقابة شبه الطبي بمستغانم يُعلق الوقفة الاحتجاجية    سكيكدة تحتفل بالعيد الوطني للفنّان    الخطّاط يوسف لزعر يحلم بنسخ المصحف الشريف    استثنائية نسومر دفعتني إلى إصدار رواية تاريخية عنها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مساجد عامرة وقعدات شعبية في حضن حي لا ينام

تعيش باب الوادي منذ بداية شهر رمضان المعظم أجواء مميزة تطبعها السهرات الرمضانية والقعدات الشعبية الأصيلة، التي أعادت للحي العتيق صورته أيام زمان، حيث يقضي سكان هذا الحي والأحياء المجاورة ليال جميلة بعبق بنة رمضان التي تنبعث من بعيد وزادته النشاطات الفنية، الثقافية والدينية بهاء، حيث لا تتوقف به الحركة سواء قبل الإفطار أو بعده، وصدق من سمى باب الوادي بالحي الذي لا ينام.
خلال الجولة التي قادتنا إلى باب الوادي للوقوف على الأجواء الرمضانية التي ميزت المدينة، لاحظنا أن السهرة تبدأ لحظات معدودة بعد الإفطار حيث تشهد أحياؤها الشعبية حركة من النشاط مشحونة بالحيوية حيث يتمتع سكانها بسهرات مميزة بفضل وجود مختلف المراكز الترفيهية المتوفرة، فسهرات سكان حي باب الوادي غالبا ما كان يتم قضاؤها بين المساجد وقاعات الانترنيت والمقاهي التي تتزاحم على المرتبة الأولى في شد اهتمام السكان خلال شهر الصيام الذي يسجل إقبالا كثيفا للمصلين كل ليلة بعد الإفطار من أجل أداء صلاة التراويح في أجواء مفعمة بالخشوع في نفحة روحانية وتعبدية تقوى الصلة بين العبد وربه والى ساعات متقدمة من الليل تمتلئ هذه المساجد بأعداد غفيرة من المصلين، وبالمقابل تشهد قاعات الانترنيت بعد الإفطار مقصدا للكثيرين من أجل الإبحار في فضاء الشبكة والعنكبوتية خاصة وأن حي باب الوادي يعد من أكبر الأحياء من حيث الكثافة السكانية .
بين مقهى البهجة..وليالي الإنشاد بالأطلس
المعروف عن باب الوادي أنه من الأحياء العاصمية التي تضم عددا معتبرا من المقاهي التي غالبا ما يتخذها سكان المنطقة الوجهة المفضلة بعد الإفطار وقضاء صلاة التراويح وذلك للترويح عن النفس، حيث أن هاته الأخيرة لا تكاد تخلو من الأشخاص الذين يسهرون حول طاولات للعب من أجل السمر وتبادل أطراف الحديث بالدومينو ولعبة الورق »الكارطة« كما توجد مقاهي تحيي سهرات شعبية راقية كما هو الشأن بقهوة »البهجة« التي تعد ملتقى الفنانين المعروفين في الطابع الشعبي الذين يقيمون سهرات فنية تعود بالمستمع إلى عادات وتقاليد الزمن البعيد يتغنون بالطرب الأصيل، يذكروننا بزمن مضى افتقدناه كثيرا، إلى جانب ذلك هناك فئة من الناس يفضلون قضاء سهراتهم في ما يعرف عند العامة ب »المحشاشة«.
قاعة الأطلس بباب الوادي »ماجيستيك« سابقا، هي الأخرى سطرت برنامجا ثقافيا ودينيا ثريا طيلة الشهر المعظم حيث تفتتح أبوابها من العاشرة ليلا الى غاية منتصف الليل وتنوعت سهراتها بين الإنشاد والمديح الديني من تنشيط فرق دينية محلية ووطنية رائدة ذات أصوات رخيمة من سطيف، مسيلة، بشار، مستغانم وغرداية ناهيك عن وجود فرق متخصصة في المالوف والمدائح الدينية قادمة من تونس، تركيا، لبنان، سوريا ومصر وهي الفرق التي تنشط سهرات مع الإنشاد والمديح الديني وقد حدد سعر التذكرة ب 100 دج.
ليال رمضانية بنكهات متعددة بالكيتاني
دائما في إطار ليالي رمضان وتزامنا مع فصل الصيف يستقطب مركب الكيتاني العائلات القاطنة بباب الوادي وعائلات البلديات المجاورة في جو يضمن قعدة وفرجة ممتعة وسط الحرمة حيث يتدفق عليها مئات العائلات للاستمتاع في جو من البهجة والاحترام، مركب الكيتاني الذي أصبح مزين بديكور بديع بين ألعاب تستهوي الصغار والكبار على حد سواء فضلا على أنه ذو موقع استراتيجي جعله محط أنظار وتهافت الزائرين بعد الإفطار، ولعل الأمر الذي زاد من الإقبال الكبير للعائلات ومحل اهتمام المتنزهين هو توفر الأمن الذي منح الحضور شعورا بالراحة والاطمئنان.
والأجمل في ذلك هو توفر الكيتاني على ساحة مزينة بأضواء زاهية هي بمثابة كورنيش يفسح المجال للعائلات بالتجوال في سهرة رمضان إلى جانب تخصيص مساحة هي عبارة عن مركب مصغر للعلب والتسلية مخصصة للأطفال يفتتح أبوابه من الساعة الثامنة ليلا بعد الإفطار والى غاية الثانية بعد منتصف الليل كما يعد أيضا مقصد العائلات لقضاء سهرات رمضانية مشوقة.
وأثناء الزيارة التي قمنا بها إلى المركب الصغير المخصص للتسلية والترفيه المتواجد بساحة الكيتاني لاحظنا أن الاكتظاظ بالمكان كان على أشده وسرعان ما كانت الطوابير تمتلئ عن آخرها بمجرد انتهاء الفوج الذي يتوجه لركوب اللعبة، وفي هذا الإطار أكد عون بعين المكان أن عدد التذاكر التي تباع يوميا بلغت أكثر من 600 تذكرة مشيرا إلى أن الأسعار معقولة مقارنة بأسعار المركبات الأخرى المتواجدة بالعاصمة، الى جانب اقتراح جولات بالخيل والدرجات النارية بأسعار معقولة تتراوح ما بين 20 الى 50 دينار بمحاذاة المركب بالإضافة الى وجود أماكن مخصصة لبيع المثلجات والمشروبات التي تزيد من رفاهية المكان.
ورغم انشغال السكان بالصيام ومستلزمات شهر رمضان فان البلدية أبقت شواطئها مفتوحة حتى ليلا حيث يتوافد الزائرين بعد الإفطار على شاطئ الرميلة للسهر والسمر، حيث أصبح موقع للتلاقي والترويح عن النفس وفضاء للراحة والاستجمام.
أسعار معقولة وإقبال مكثف على محلات بيع الملابس
اللافت للانتباه بحي باب الوادي هو الإقبال الكبير للعائلات على محلات الأكل السريع والمثلجات التي تبقى مفتوحة إلى ساعات متأخرة من الليل أمام حرارة الجو التي تجبر المواطنين على تناول المثلجات والمشروبات وعلى رأسها »الشاربات« وهي العادة الجديدة التي دخلت الى بيوت العاصميين في السنوات الأخيرة.
أما محلات وأسواق بيع الملابس فهي الأخرى تشهد توافد منقطع النظير من قبل الزبائن بعد الإفطار تحسبا للعيد وتحضيرا للدخول الاجتماعي على حد سواء وغالبا ما يكون الأهل مرفوقين بأبنائهم بغرض اختيار لهم ما يحلو من ألبسة وأحذية وهي الأجواء التي تصنعها الأيام الأخيرة من كل شهر رمضان، وحسب شهادات بعض العائلات فمحلات باب الوادي لا تستقطب فقط سكانها بل يأتون إليها من كل وجهة نظرا لكونها معروفة ببيعها لمنتجات ذات أسعار معقولة بمختلف أنواعها.
أجواء تضامنية بباب الوادي
وفي ميدان التضامن والتكافل الاجتماعي تم فتح مطعمين للرحمة على مستوى بلدية باب الوادي الأول متواجد بمدرسة أبي ذر الغفاري والثاني بمدرسة كمال أبي ركان، حيث يتم فيهما توزيع وجبات ساخنة يوميا على المحتاجين وعابري السبيل بالإضافة الى وجود مراكز للرحمة تابعة للخواص والجمعيات وبعض المحسنين كمطعم الرحمة المتواجد بمقر نادي اتحاد العاصمة بباب الوادي. كما ستنظم البلدية عمليات ختان المقررة لليلة 27 من شهر رمضان حيث ستتبع بحفل فني بحضور عائلات الأطفال مع توزيع هدايا وملابس جديدة وبالموازاة سيتم تكريم حفظة القران الكريم من خلال توزيع هدايا على الفائزين في المسابقات القرآنية المنظمة من قبل المساجد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.