وزير الصحة يؤكد تعزيز الحوار مع مهنيي القطاع وتطوير خدمات النقل والرعاية الصحية    تنظيم محكم وتحضيرات مبكرة لضمان موسم حج ناجح للجزائريين 2026    السلطة المستقلة للانتخابات توضح إجراءات سحب ملفات الترشح للتشريعيات المقبلة    عرض مشروع قانون الدوائر الانتخابية أمام مجلس الأمة لتعزيز العدالة التمثيلية    الرئيس تبون يتلقى رسالة تعزية من أردوغان    الجزائر- نواكشوط.. نحو تكامل اقتصادي    29 اتفاقية لتفعيل التعاون الجزائري- الموريتاني    الجزائر مستمرّة في وقوفها مع موريتانيا الشقيقة    "ستيلانتيس" يعلن عن توسعة مصنع "فيات"    أي سيناريو ينتظر إيران والشرق الأوسط؟    تفاقم الفقر والبطالة يفضح فشل سياسات المخزن    هذه المواد المعنية باحتساب المعدل السنوي في "البيام" و"الباك"    تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار لليوم 180 على التوالي    إبراهيم مازة يكشف سر تألقه مع باير ليفركوزن    مدرب مارسيليا الفرنسي يشيد بأمين غويري    حملة توعوية حول الفيتامينات والمعادن المفيدة    التحول الرقمي يقرب الضمان الاجتماعي من المواطنين    مؤسسة صناعة العتاد الفلاحي مركز للحجر الصحي    قراءة فكرية لدور الفن في زمن الصراعات    التأكيد على الهدوء وتنظيم المراجعة    هذا سبب فشل تجربة رامز زروقي مع نادي فينورد    التركيز على صون واستغلال التقنيات الرقمية    مصر ضيفة شرف الدورة السادسة    الطارف..انطلاق قافلة طبية لفائدة التلاميذ    وصول أول شحنة أضاحي العيد إلى ميناء مستغانم في إطار ضمان الوفرة واستقرار الأسعار    تعزيز الشراكة الجزائرية-الموريتانية: إرادة مشتركة نحو تكامل استراتيجي وتنمية واعدة    هجمات أمريكية إسرائيلية جديدة على جزيرة خرج..بزشكيان: 14 مليون إيراني تطوعوا للتضحية بأرواحهم في الحرب    الذكاء الاصطناعي منفلت العقال من غير رادع    غزة: من الحصار إلى هندسة الإبادة والسيطرة    الجزائر وموريتانيا توقعان أكثر من 29 اتفاقية لتعزيز الشراكة في قطاعات استراتيجية    الرقمنة في صلب المنظومة الصحية: الجزائر تحيي اليوم العالمي للصحة بشعار التحول الرقمي    الجزائر وموريتانيا تتفقان على تعزيز التعاون في مجال المحروقات وتطوير الصناعة النفطية    الجزائر تدشن أول وحدة وطنية متخصصة في علاج السمنة بمستشفى جيلالي بلخنشير    كأس العالم للجمباز : كيليا نمور تهدي الجزائر ميدالية ذهبية جديدة    دورة اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة:المنتخب الجزائري يفوز على مصر ويتأهل للمرحلة النهائية    "لن يختبئ".. رسالة دعم لحيماد عبدلي بعد أزمته الأخيرة    إقبال نسوي لافت لطلب النصيحة والتوجيه    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    الشعر الجزائري يحتفي بيومه العالمي… تكريم الذاكرة وإحياء روح الإبداع    "الوعي الرقمي"… الفن يلتقي بالذكاء الاصطناعي في قلب العاصمة    وزيرة الثقافة تشرف على إعادة فتح متحف هيبون وتجهيز مواقع تاريخية بعنابة لزيارة البابا    بلمهدي يشارك في منتدى العمرة والزيارة بالمدينة المنورة    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأطراف الليبية تلتزم بالحوار، تحذر من الإرهاب وترفض التدخل العسكري الأجنبي: الجزائر تنجح في تحقيق إجماع ليبي حول الحكومة و الحل السياسي
نشر في النصر يوم 12 - 03 - 2015

سياسي ليبي يتوقع عقد جولات حوار أخرى بالجزائر
تعهدت الأطراف الليبية المشاركة في حوار الجزائر، بالعمل على حماية وحدة ليبيا الوطنية و الترابية و سيادتها و استقلالها. كما أبدى المشاركون دعمهم الكامل للحوار بمساراته المُختلفة، والرغبة في التوصل إلى اتفاق حكومة وحدة وطنية من المُستقلين، على أن يتبع ذلك وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب التشكيلات المُسلحة من كُل المدن الليبية ووضع جدول زمني لجمع السلاح مع آليات واضحة وصولاً لحل جميع التشكيلات المُسلحة.
أكد عبد القادر مساهل الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية، أن توصل الأطراف الليبية المجتمعة بالجزائر إلى الاتفاق بشأن وثيقة موحدة تعد «خطوة سياسية هامة» في طريق التوصل إلى حل نهائي للازمة الليبية، واوضح مساهل، في ختام جولة الحوار الليبي، أن الأطراف الليبية المشاركة في إجتماع الجزائر إتفقت على مبدأ الحفاظ على الوحدة الوطنية و مكافحة الإرهاب والعمل على تشكيل حكومة وطنية. وقال أن جميع المشاركين أكدوا على «مبدأ الحفاظ على الوحدة الوطنية وانسجام الشعب الليبي و مكافحة الإرهاب بكل أشكاله وكذا العمل على تشكيل حكومة وطنية خاصة و أن ليبيا تحتاج إلى حكومة في أقرب وقت ممكن».و أضاف أن «كل هذا يعتبر رسالة إيجابية للشعب الليبي الذي ينتظر الكثير من هذا الاجتماع و إشارة قوية للرأي العام العالمي مفادها أن ليبيا في حاجة إلى إستقرار و في حاجة إلى حل مشاكلها بدون تدخل خارجي»، مؤكدا أن الشعب الليبي «قادر على الخروج من هذا الوضع بتضافر جهود أبنائه». وعبر مساهل عن تقديره للشجاعة و روح المسؤولية و الوعي الذي تحلى به المشاركون في إجتماع الجزائر وإدراكهم انه لا حل للأزمة الليبية خارج الحل السياسي و الحوار الوطني, مؤكدا أن «الجميع متفق على هذه المبادئ» الأساسية لمسار الحوار الليبي.
وأوضح مساهل، بان الجزائر نجحت في جمع قادة أحزاب وشخصيات ليبية فاعلة حول طاولة واحدة لمناقشة سبل إخراج ليبيا من أزمتها. معربا عن اعتزاز الجزائر لاحتضان هذا الاجتماع و»أننا كدولة جارة سنبقى دائما واقفين إلى جانب ليبيا بالنظر إلى الروابط التاريخية التي تربط الشعبين الجزائري و الليبي».
كما جدد السيد مساهل تأكيده على أن الجزائر تساند مبدأ الحوار و الحل السياسي لكل الأزمات «على اعتبار أنه الطريق الوحيد القادر على فرض السلم على جميع الأطراف».من جانبه أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون، عن ارتياحه لنجاح لقاء الجزائر. واعتبر بان الاجتماع يعد خطوة ايجابية في طريق حل الأزمة الليبية، مبرزا بان الشخصيات التي حضرت الاجتماع تعد من الأطراف المهمة على الساحة الليبية، وأشار ليون بان المشاركون ناقشوا خلال الاجتماع مسألتي تشكيل حكومة توافق وطني إلى جانب مسالة الأمن. نافيا تطرق الاجتماع إلى الشخصية التي ستترأس حكومة الوحدة الوطنية. وأوضح ليون أن الأطراف المشاركة في الحوار أجمعت « على أن تسوية الأزمة الليبية تستدعي الحوار و ليس التدخل العسكري». و أضاف المبعوث الأممي قائلا «لقد أكدنا أيضا أهمية الحفاظ على وحدة ليبيا و حماية النفس البشرية و عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلد». و أكد ليون أن لقاء الجزائر «يمثل بداية سمحت بالتطرق إلى المسائل الحاسمة من أجل إنجاح مسار الحوار السياسي بين الليبيين الذين شارك أهم الفاعلون السياسيون منهم في أشغال هذا اللقاء».
وتعهد قادة الأحزاب السياسية و الشخصيات الليبية المشاركة في الحوار، على حماية وحدة ليبيا الوطنية و الترابية و سيادتها و استقلالها وسيطرتها التامة على حدودها الدولية، ورفض أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي. حسبما جاء في إعلان الجزائر الذي توج جولة الحوار الأولى، كما أكد المشاركون، على التزامهم باحترام العملية السياسية المبنية على الديمقراطية و التداول السلمي على السلطة مقدمين اقتراحات و أفكار «بناءة و إيجابية» حول مسار الحوار و مخرجاته.وعبرت الأطراف الليبية، من جانب أخر عن قلقها من تردي الأوضاع الأمنية في ليبيا وتزايد الأعمال الإرهابية «التي باتت تشكل خطرا داهما على أمن و استقرار ليبيا ووحدتها الوطنية و تماسكها الاجتماعي و على دول الجوار». كما شدد المشاركون في الحوار أيضا على ضرورة تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله و وضع حد له «قبل أن يتمدد و يتوطن بشكل يصعب القضاء عليه».
كما أكد المشاركون أيضا على ضرورة الالتزام بمبادئ ثورة 17 فبراير المتضمنة في الإعلان الدستوري والمبنية على أساس العدالة واحترام حقوق الإنسان وبناء دولة القانون والمؤسسات. وقدم المشاركون خلال الاجتماع اقتراحات وأفكار بناءة وإيجابية حول مسار الحوار ومخرجاته وأعربوا عن قناعتهم الكاملة بإمكانية التوصل إلى حل سياسي، من خلال دعم القيادات لهذه العملية.
وبحسب «إعلان الجزائر» فقد أكد المشاركون دعمهم الكامل للحوار بمساراته المختلفة ورغبتهم الأكيدة في إنجاح أعماله في أقرب وقت ممكن وذلك للتوصل إلى اتفاق على حكومة توافقية من الكفاءات وترتيبات أمنية تضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار وانسحاب التشكيلات المسلحة من كافة المدن الليبية ووضع جدول زمني لجمع السلاح مع آليات مراقبة وتنفيذ واضحة وصولاً إلى حل جميع التشكيلات المسلحة وذلك من خلال خطط واضحة تهدف إلى تسريح ودمج وإعادة تأهيل منتسبيها. كما أكد المشاركون أيضاً التزامهم التام بإعادة تنظيم وبناء قوات مسلحة وشرطة وأجهزة أمنية تقوم بحماية وسلامة أمن المواطنين وحماية التراب الوطني.
وأدان المشاركون كافة الاعتداءات الموجهة ضد المدنيين وكذلك المنشآت المدنية وأية أعمال أخرى تخالف القانون الدولي. وابدوا تصميمهم على إرسال رسالة قوية وواضحة وموحدة حول التزامهم التام بالحوار كحل وحيد للأزمة في ليبيا وعلى رفض اللجوء إلى العنف لتسوية خلافات سياسية، ورفضهم التام للتصعيد العسكري بكافة أشكاله ومطالبتهم بوقف فوري للعمليات العسكرية للسماح للحوار بأن يستمر في أجواء مواتية. وأكدوا على ضرورة حماية المدنيين وعدم التعرض لهم.وأكد المشاركون أيضاً ضرورة الاستمرار في اللقاء ضمن هذا المسار الذي هو أحد مسارات الحوار السياسي الليبي لمزيد من التشاور والتنسيق لتوفير الدعم اللازم لإنجاح أعمال الحوار، وعبرت البعثة والمشاركين عن تقديرهم العميق لدولة الجزائر لاستضافة هذا الاجتماع وعلى دعمها المستمر لجهود إحلال السلام في ليبيا.واوضح محمد صوان، رئيس حزب العدالة والبناء، ان جولة الحوار التي جرت في الجزائر، «تعتبر الأولى من نوعها، حيث تضم قادة أحزاب وشخصيات سياسية وممثلي المجتمع المدني في ليبيا، وهي مجموعة مهمة جدا تمثل تيارات فكرية وبالتالي بلورة أي حل يجب أن يمر عبر هذه القيادات السياسية» . وعن إمكانية عقد جولات حوار أخرى بالجزائر، قال رئيس حزب العدالة والبناء «سيكون هناك جولات أخرى، ونتمنى أن تكون في دول الجوار، مثل تونس والجزائر، إذا تعذر إجراؤها في ليبيا، نظرا لمواقفها الإيجابية من الأزمة والرافض للتدخل في ليبيا». ومضى قائلا، «الجزائر كانت من أوائل الدول التي قالت إنها على استعداد لرعاية الحوار بين الأشقاء الليبيين، وربما كان لها جهد كبير في دعوة الأطراف على انفراد وتقريب وجهات النظر، وما حصل من اجتماع هنا هو تتويج لجهود سابقة وليس مجرد وليد اللحظة». وأوضح أنه زار الجزائر في وقت سابق والتقى عددا من المسؤولين، وشرح وجهة نظر حزبه كتيار سياسي، واقترح عدة حلول، مضيفا «علمت أن الجزائر تواصلت مع عدة أطراف في الفترة الماضية فالجزائر جهدها ممنهج وقديم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.