القوات الإيرانية تصف الأمر ب "القرصنة"..ترامب يهدد بتدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار    زيد الخير: زيارة البابا محطة لتعزيز السلام وترسيخ الحوار بين الأديان    البابا ليون الرابع عشر يترحم على أرواح الشهداء بمقام الشهيد    دفع رقمنة قطاع الطاقة: اجتماع لدراسة تعميم الحلول الرقمية وتعزيز سرعة تبادل المعلومات    بلمهدي: زيارة البابا تعكس عمق العلاقات مع الفاتيكان وتكرّس صورة الجزائر كمنارة للتعايش    زيارة البابا تؤكد ريادة الجزائر في نشر قيم السلم    زيارة بابا الفاتيكان تحمل أبعادا سياسية وتاريخية وحضارية    زيارة البابا تعكس مكانة الجزائر كمنارة للسلام    لجان تفتيش للتحرّي في جاهزية مراكز إجراء "الباك"    توفير كل الإمكانيات لضمان حق المواطن في الانتخاب    تخفيض ب30% في أسعار التذاكر لفائدة أفراد الجالية    دعم إنتاج الكهرباء من أجل صيف دون انقطاعات    إصدار الإطار القانوني والمؤسّسي للوقاية من الفساد ومكافحته    مراجعة آليات توزيع الأدوية ودعم نظام اليقظة    بلايلي يطارد حلم كأس العالم ببرنامج خاص مع الترجي    طواف الجزائر يرتقي إلى الدرجة الأولى العالمية في 2027    ربيع عنابة ...بين عراقة المطبخ ودفء اللمات العائلية    العناية بالبشرة... هوس في زمن المؤثرين    طريق الكفافسة بالشلف.. خطر يهدد مستعمليه    مكانة أكيدة للتراث في الأدب    احتفال بمئوية "جحا" والتأكيد على إرث علالو    مناضل جابه المشروع الاستعماري ورافق النهضة    شركة جزائرية للكواشف الطبية تحقق 69 مليون دولار    مجلس الأمة يصادق بالإجماع على قانون تسوية ميزانية 2023 ويؤكد تعزيز الشفافية المالية    السلطة المستقلة للانتخابات تعطي إشارة انطلاق مراجعة القوائم الانتخابية عبر الوطن والخارج    تحديد موعد اختبار التربية البدنية للمترشحين الأحرار في "البيام" و"البكالوريا" دورة 2026    وزيرة التجارة الداخلية تبحث انشغالات أصحاب المقاهي والحماصين وتعزيز استقرار النشاط التجاري    عرض ترويجي من الخطوط الجوية الجزائرية لفائدة الجالية بالخارج    الأدوية الجنيسة خيار استراتيجي لتقليص الاستيراد    شبيبة القبائل تتعثر داخل قواعدها واتحاد خنشلة يعود بالفوز من مستغانم    زيارة البابا ليون الرابع عشر لعنابة:تحضيرات مكثفة بموقع هيبون وكنيسة القديس أوغستين    الاستفادة من الرواية الشفوية في التأريخ والفنون والآداب    مسرح النعامة يحتضن ملتقى وطنياً حول "إيديولوجيات الاستعلاء والمسرح"    توظيف 292 شبه طبي واقتناء ربوت طبي ومسرّعات لعلاج السرطان    وزير الصحة يؤكد تعزيز الحوار مع مهنيي القطاع وتطوير خدمات النقل والرعاية الصحية    تنظيم محكم وتحضيرات مبكرة لضمان موسم حج ناجح للجزائريين 2026    وصول أول شحنة أضاحي العيد إلى ميناء مستغانم في إطار ضمان الوفرة واستقرار الأسعار    الطارف..انطلاق قافلة طبية لفائدة التلاميذ    "لن يختبئ".. رسالة دعم لحيماد عبدلي بعد أزمته الأخيرة    كأس العالم للجمباز : كيليا نمور تهدي الجزائر ميدالية ذهبية جديدة    دورة اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة:المنتخب الجزائري يفوز على مصر ويتأهل للمرحلة النهائية    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شهاداتهم تعتبر رصيدا حيا يعزز الذاكرة الوطنية: «أطفال نوفمبر» يسترجعون معاناتهم أثناء الثورة
نشر في النصر يوم 02 - 06 - 2022

أكد كتاب ومؤرخون وناشطون، ممن عاشوا ثورة التحرير أثناء طفولتهم، أمس بالجزائر العاصمة، على ضرورة تخليد مشاركة الأطفال الهامة في ثورة التحرير، وتدوين شهاداتهم عن المعاناة التي عاشوها جراء وحشية الاستعمار الفرنسي في حقهم، باعتبار أن عددا كبيرا منهم لم يسلم من التشريد والقتل بهدف محاولات خنق المستعمر لثورة في مراحلها الأولى عن طريق عزلها عن الشعب بمختلف فئاته.
وأعرب هؤلاء الكتاب والمؤرخون الذين شاركوا أمس في "منتدى يومية المجاهد"، الذي خصص طبعة أمس للحديث عن "أطفال نوفمبر" عن أملهم لتدعيم الدراسات التاريخية والأعمال الأدبية والفنية التي عملت ‹›على قِلّتها›› على تخليد أطفال الثورة وإبراز نضال هذه الفئة وإظهار المزيد من الحقائق التي تجهلها الأجيال الجديدة عن معاناتها خلال حرب التحرير.
وخلال طبعة أمس من المنتدى قدم الباحث الأكاديمي، الدكتور محمد أرزقي فراد، مخطوطا لآخر إصدار أشرف على إعداده وتحقيقه، بعنوان ‹› أطفال ثورة نوفمبر يتذكرون ‹›، والذي ساهم في تأليفه حوالي 25 كاتبا. وقد شاركه في إدارة الندوة بعض هؤلاء المساهمين في تأليف الكتاب وهم الكاتب بشير فريك، والإعلاميان محمد بوعزارة وخليفة بن قارة إلى جانب الكاتب والروائي رابح خدوسي والأديب الشاعر عبد الرحمان عزوق.
وفي إبرازه لأهمية هذا المخطوط الذي تكفلت وزارة المجاهدين بنشره - كما ذكر - بمناسبة ستينية الاستقلال، أشار الدكتور فراد، إلى أن الكتاب، يحمل بين طياته شهادات الذين تعاملوا مع الثورة مباشرة بالوصال وبدون وسائط، من خلال تقديمهم لتلك الصور المحفورة في ذاكرة كل واحد فيهم خلال فترة طفولته، عن الرعب والتقتيل والاعتداءات التي قام بها العساكر والضباط الفرنسيون واعتداءاتهم على النساء وحرق المنازل وتدميرها.
كما حرص بالمناسبة على إبراز التقديم الذي دونه المؤرخ الأستاذ الدكتور ناصر الدين سعيدوني الحائز على وسام العالم الجزائري لسنة 2021، الذي أشاد بفكرة هذا المؤلف الجماعي مؤكدا أن كتاب: «أطفال ثورة نوفمبر يتذكرون» يعتبر رصيدا حيا يعزز ذاكرة الجزائر الجريحة أثناء الثورة، و يحفظها من التيه بعد الاستقلال باعتبار أنه يحيي ذكريات ثورتها الخالدة، من خلال معاناة من عاشوها، وليس من يكتبون عنها أو يحللون أحداثها.
وأضاف سعيدوني ‹› ومما يزيد في قيمة هذه الشهادات أنها كتبت بأقلام كوكبة متميزة من الكتاب والمؤرخين ناهز عددهم خمسة وعشرون، يمثلون بتنوع ثقافتهم وعمق إحساسهم بالثورة، شريحة اجتماعية مهمة تمثل طلائع المستقبل بقدر كونها مرآة الماضي، وهذا ما يجعلها تعبر عن روح الثورة الجزائرية بإحساس عميق، وليس من خلال دراسات أرشيفية أو مقاربات خاضعة ومتأثرة بالأنثروبولوجيا الغربية والسوسيولوجيا الاستعمارية، وأنهم بعملهم هذا أسسوا من خلال ذكرياتهم لذاكرة جزائرية متجددة ترفض النسيان، وتعمل على صياغة شخصية جزائرية معبرة عن قيم الحركة الوطنية الجزائرية، وثوابت ثورة التحرير، المعادية للإرث الاستعماري، والملتزمة بمصالح الأمة الجزائرية.
وكشف المتدخلون تباعا كيف ساهم الطفل الجزائري في الثورة الجزائرية على غرار بقية شرائح المجتمع، وأنه كان يدرك منذ صغره - كما ذكروا - حجم المعاناة التي يمر بها بنو جلدته بسبب سياسة الإدارة الاستعمارية التي كانت تمارس البطش والقتل والتهجير والتّعذيب بكل أنواعه، وتزج بالجزائريين في السجون، وكذا تجويعهم، وتفقيرهم ومصادرة أخصب أراضيهم الفلاحية عنوة أو بواسطة قوانين، ومنحها للمعمّرين الأوروبيين.
وتم التأكيد بالمناسبة بأن الأطفال الذين حملوا الثورة في حقائبهم المدرسية وقلوبهم البريئة، كثيرون لأنهم عاشوا وشاهدوا بأم أعينهم وحشية سياسة الاستعمار التي جردتهم من طفولتهم عندما حوّلت بسمتهم دموعا وأمالهم آلاما، مشردين أحيانا ولاجئين أحيانا أخرى، ناهيك عن سياسة التجهيل التي كانت تمارسها ضدهم وغلق الكتاتيب التي كانوا يدرسون بها ناهيك عن أعمال التنكيل بآبائهم وأمهاتهم وأقاربهم والاعتداءات المختلفة عليهم سيما تلك المهينة التي تمس بالكرامة. كما تمت الإشارة أيضا إلى أن كثيرا من الأطفال الشجعان وقعوا بأحرف من ذهب أسماءهم في السجل البطولي للثورة، و كان حلمهم في تحرير الجزائر أكبر من أعمارهم، ساهموا بشتى الطرق والوسائل، إلى جانب المجاهدين، في تحرير الجزائر، سواء بنقل مناشير سرية للمجاهدين، إيصال رسائل ثورية أو نقل قنابل للنيل من المستعمر ومنهم من سقط شهيدا في المظاهرات، على غرار ما حدث في مظاهرات 11 ديسمبر التي استشهد فيها الكثير من الأطفال الجزائريين، كانوا في مقدمة الجمهور حاملين العلم الوطني، وكان أول من استشهد في مظاهرات 8 ماي 1945 الشاب الكشاف بوزيد سعال، على أيدي قناصة المستعمر الفرنسي آنذاك، لأنه حمل العلم الوطني وكان أول ظهور للراية الوطنية للعيان بيد طفل جزائري لا يتجاوز سنه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.