شيعت ظهر الأربعاء بمقبرة أولاد يعيش (ولاية البليدة) جنازة الصحفي إسماعيل بودشيش الذي وافاه الأجل ظهر أمس الثلاثاء بمستشفى " فرانتز فانون" بالبليدة إثر مرض مفاجئ. و قد حضر الجنازة جمع غفير من الصحفيين من مختلف وسائل الإعلام العمومية و الخاصة إلى جانب العديد من الشخصيات و رؤساء المؤسسات و ممثلي السلطات المحلية حيث سار الجميع وراء نعش الفقيد المحمول على أكتاف أعوان الحماية المدنية انطلاقا من البيت العائلي إلى المقبرة على مسافة نحو 1000م. و أبى الصحفيون الذين قدم عدد كبير منهم من الجزائر العاصمة إلا أن يحضروا تشييع جنازة زميلهم المتوفى الذي كان يحظى بحب كبير من طرف رجال المهنة نظرا لبشاشته و استقامته و نزاهته. و قد بدأ المرحوم بودشيش (60 سنة) مشواره المهني الطويل بوكالة الأنباء الجزائرية سنة 1979 حيث اشتغل بالقسم الاقتصادي و تخصص في مجال قضايا البترول. و قام في هذا الصدد و لعدة مرات بتغطية اجتماعات منظمة الدول المصدرة للبترول خلال الثمانينيات. وغادر الفقيد وكالة الأنباء الجزائرية سنة 1990 و أنشأ جريدته الخاصة إلا أن نشرها لم يدم طويلا. كما ساهم خلال سنوات 2000 بجريدة " لاكسبريسيون" قبل أن يلتحق بجريدة " ليبرتي" حيث اهتم بكتابة مقالات اقتصادية. كما نشر مقالات دينية لاسيما خلال أشهر رمضان. و شغل من جهة أخرى منصب رئيس تحرير بمجلة الدراسات الإسلامية للمجلس الإسلامي الأعلى حيث نشر منذ سنة 2002 أبحاثا حول مناهج الاتصال في القرآن الكريم. كما ألف إسماعيل بودشيش أول مسلسل مخصص لقصة سيدنا يوسف (عليه السلام) سنة 2002 . و قد نال هذا المنتوج جائزة بالمنامة (البحرين) سنة 2003 كثاني أحسن إنتاج للبرامج الدينية في الدول العربية. و تجدر الإشارة أن المرحوم إسماعيل بودشيش رحل تاركا وراءه أرملة و طفلين و فراغا رهيبا لا يعوضه سوى الإيمان بقضاء الله و قدره.