جددت الجزائر يوم الاربعاء بالقاهرة ادانتها لاستمرار الاحتلال الاسرائيلي و ممارساته لاسيما مواصلة بناء المستوطنات اللاشرعية وبناء الجدار العازل والحصار اللاانساني المضروب على غزة والانتهاك المتواصل لحقوق الشعب الفلسطيني. وعبر بن صالح في كلمة القاها امام جلسة قمة منظمة التعاون الاسلامي الخاصة بالمستوطنات الاسرائيلية في الاراضي العربية المحتلة عن اسف الجزائر امامة عجز المجتمع الدولي الى يومنا هذا عن فرض الارادة والشرعية الدولية في منطقة الشرق الاوسط. وقال ان الشعب الفلسطيني يواجه تحديات عديدة جراء الممارسات الاسرائيلية اللاشرعية والتي ازدادت حدة غداة حصول فلسطين على صفة دولة مراقب بالامم المتحدة اثر القرار التاريخي للجمعية العامة الصادر في 29 نوفمبر الماضي والذي يعد مكسبا هاما وتطورا نوعيا على طريق انشاء دولة فلسطين. ودعا بن صالح قادة دول وحكومات منظمة التعاون الاسلامي المشاركين في القمة الى اعتماد "توصيات تسمو الى مستوى التحديات الراهنة" ولتجسيد قرار لجنة تقصي الحقائق التي انشاها مجلس حقوق الانسان والذي يعتبر عملية الاستيطان لاشرعية وانتهاكا شاملا لكل حقوق الانسان للشعب الفلسطيني ويصف الممارسات الاسرائيلية بانها اعمال قد ترقى الى جرائم ضد الانسانية. واكد على ضرورة العمل على تفعيل محتوى التوصيات التي تعتمدها القمة بخصوص الاستيطان لاسيما ما يتعلق منه بالنداء الموجه لمؤسسات البناء وباقي الشركاء المعنيين لكي يمتنعوا عن انجاز الوحدات الاستيطانية او المساهمة فيها. وقال "علينا ان نعمل جميعا على تعبئة الارادات الحرة وتكثيف الجهود "خاصة من منظمة التعاون الاسلامي لحمل اسرائيل على الانصياع للشرعية الدولية والوقف الفوري لممارساتها القمعية والتوسعية لا سيما في ظل وجود اجماع دولي بالتنديد بالاعمال الاستيطانية واجبار اسرائيل على الانخراط في عملية سلمية لتجسيد حل الدولتين ووضع اسس سلام دائم وعادل في منطقة الشرق الاوسط. كما دعا الى تشجيع الفلسطينيين على الاسراع في انجاز الوحدة الوطنية ووضع حد للانقسام الذي يضعف قدرات الشعب الفلسطيني ومقاومته ولا يخدم الا مصالح اعدائه وفي مقدمتهم اسرائيل ولفت الى ضرورة تقديم دعم مالي طارئ قصد تخفيف اثار الازمة الخانقة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني والسلطة والمساهمة في توطيد تاسس الدولة الفلسطينية. وجدد بن صالح في هذا الاطار الدعوة الى تبني القرار الذي تبناه مجلس وزراء الخارجية في دورته الاخيرة بجيبوتي بمبادرة من الجزائر والذي يدعو منظمة التعاون الاسلامي للمساهمة في دعم صندوقي القدس والاقصى عملا بمبادئ التضامن الاسلامي.