اعتبرت تشكيلات سياسية في برنامجها الانتخابي أن حق المواطن في السكن من "متطلبات الاصلاح الاجتماعي الشامل" بما يضمن تكريس العدالة الاجتماعية بين مختلف مناطق الوطن وينظم الدعم الموجه للفئات الهشة. واهتمت التشكيلات, في برنامجها المسطر للحملة الانتخابية لتشريعيات 12 يونيو, بالسكن باعتباره أحد أكبر الملفات التي تشغل المواطنين في الوقت الحالي, بالنظر الى حاجتهم الملحة في تحسين وضعيتهم الاجتماعية التي تبدأ من توفير شقة والاستقرار بالعثور على مأوى مناسب, بما يستجيب للمطالب الاجتماعية المترابطة. وفي هذا الاطار, اقترحت القائمة الحرة "الوفاء بالعهد" بولاية بومرداس, إعداد مشروع قانون يتضمن صيغة جديدة للسكن الاجتماعي تكون موجهة حصريا لمستحقيها بحيث يكون جاذبا للفئة الموجه اليها, مع تحديد شروط دقيقة و اعادة النظر في القانون المنظم للعملية. وحسب ممثل القائمة, رضوان تبوكيوت, فإن استحداث صيغة موجهة للفئات الأكثر هشاشة والمحرومة والحرص على تمكينها من حقها في السكن سيشكل أحد أسباب الاستقرار في المجتمع والأسرة وتحسين مستوى النسيج الاجتماعي. وتعتزم القائمة, وفق السيد تبوكيوت, التدخل لدى السلطات المعنية لرفع العراقيل وايجاد الآليات الكفيلة بطي ملف الشاليهات بولاية بومرداس نهائيا, ومحو آثار ومخلفات زلزال 2003 مع بحث الآليات الكفيلة بالتوزيع العادل للسكن الاجتماعي. من جهته, يستهدف حزب صوت الشعب, حسب مصطفى قرميط, مسؤول الاعلام في الحزب, مراجعة السياسية الوطنية للسكن لتجنب المضاربة في السكنات الاجتماعية والمدعمة وتدعيم الفئات المتوسطة والهشة عن طريق برامج سكنية لذوي الدخل المتوسط والضعيف, وحل مشكلة السكن الاجتماعي باستخدام برنامج اعلام آلي عادل وشفاف. اقرأ أيضا: سكن: الصندوق الوطني للسكن يطلق مجلة جديدة كما يستهدف الحزب في حال فوزه بمقاعد في المجلس الشعبي الوطني المقبل القضاء على التوسع العشوائي للمدن والمراكز السكنية خارج معايير عمرانية والتي تفتقد لأدنى شروط الحياة العصرية, وإنشاء مدن جديدة وفق مقاييس علمية في الهضاب العليا والجنوب لتخفيف الضغط على المدن الكبرى في الشمال وفق مخططات تضمن إدماج النشاطات الصناعية والتجارية والصحية الى جانب القطاعات الترفيهية والجوارية. وتأكيدا على أهمية تحرير قطاع السكن من الطلب المتنامي وتمكين المواطنين من حقهم في السكن, يعتزم الحزب تشجيع البناء الفردي والاسراع في تسوية ملفات السكنات المنجزة العالقة عبر مخطط عمراني مدروس. من جهته, رافع حزب الحرية والعدالة من أجل تمكين كل أسرة جزائرية من الحصول على سكن لائق ملكا أو إيجارا, وإنشاء صندوق وطني لضمان الإيجار السكني وتحديد سقف للإيجارات. كما أكد, في ظل الفوضى التي يشهدها مجال كراء السكنات, على ضرورة تنظيم هذا السوق والزيادة في الرسوم على السكنات الشاغرة, مما يدفع ملاكها لإدراجها في سوق الكراء, إلى جانب وضع نظام مصرفي تحفيزي يساعد على إنجاز وإتمام المشاريع السكنية الخاصة, وتدعيم سياسة السكن الريفي وتشجيع استقرار الفلاح في أرضه. ويتبنى الحزب, في حال نجاحه في بلوغ مقاعد المجلس الشعبي الوطني, مشروع التقييم الموضوعي للصيغ الحالية المعتمدة في إنجاز السكنات, والاهتمام بالطابع العمراني للمدن مع إعطائها البعد الحضاري وجعلها تتوفر على المرافق الضرورية للعيش الجيد للمواطنين, إلى جانب بحث الآليات المساعدة على رفع مستوى المقاولين المحليين حتى يتمكنوا من المساهمة الفعالة في تنفيذ المشاريع التنموية المختلفة. اقرا أيضا: سكن: تعليمات "صارمة" لانتهاء الأشغال بسكنات صيغة الترقوية العمومية نهاية السنة الجارية من جانبها, طالبت ممثلة القائمة الحرة "البهجة" المترشحة للانتخابات التشريعية عن ولاية الجزائر, فتيحة لكحل, بإعادة النظر في طريقة الاستفادة من السكن من خلال دراسة معمقة, تراعي أحقية المواطنين في السكن, من خلال تقريب المواطن أكبر قدر ممكن من مقر عمله وإقامته, والحرص على عدم إخراجه من ولايته عند توزيع السكنات. وذهبت السيدة لكحل بهذا الخصوص إلى التفكير بجدية في إعادة اسكان المواطن الذي يعاني من مخلفات الكراء أو أزمة السكن. ولفتت إلى إشكالية "التقصير" في حق السكان الاصليين للعاصمة وعدم تمكينهم من السكن فيها, خاصة إذا تعلق الأمر ببرامج البيع بالايجار "عدل". أما حزب جبهة التحرير الوطني, فيؤكد ضمن برنامجه على تفعيل إنشاء سوق عقارية لحل معضلة السكن, مبرزا أن الحزب يحافظ في برنامجه لحملة تشريعيات 12 يونيو على المكاسب الاجتماعية للمواطنين ويثمن الجهود التي وفرتها الدولة الجزائرية في ميدان السكن, وذلك وفق التدرج في الضروريات. وسيعمل الحزب في اطار برنامجه للفترة ما بعد 12 يونيو على تمكين المواطنين المحرومين من الحصول على سكن ملائم مع القضاء على السكنات الهشة والبيوت القصديرية والتعمير الفوضوي وإعادة ترميم البنايات القديمة المهددة بالانهيار. كما يلتزم الحزب بالإسهام في التشريع لخلق سوق عقارية, تمكن من إيجاد حلول دائمة لمعضلة السكن. من جهتها, قالت النائب السابقة والمترشحة في قائمة ولاية الجزائر عن جبهة العدالة والتنمية, أن السكن يعد من بين الحقوق الاساسية للمواطن الجزائري التي ستسعى الجبهة من خلال قوة الاقتراح في البرلمان على تجسيده. وأكدت السيدة خمري العمل, داخل البرلمان المقبل, لحث الحكومة على تسوية وضعية العقار والبنايات المهددة بالانهيار وازالة السكن الهش نهائيا من العاصمة.