أكد مشاركون في ندوة، احتضنها يوم الأربعاء بالجزائر العاصمة،منتدى"جريدة المجاهد" على أهمية الاقتداء برموز الثورة التحريرية والتمسك بالذاكرة للمساهمة في بناء الجزائر الجديدة. وفي مداخلة له خلال هذا المنتدى الذي نظم بمقر جريدة المجاهد, إحياء للذكرى ال68 لاستشهاد البطل ديدوش مراد, قال المؤرخ محمد لحسن زغيدي أن "الرموز التي يتم إحياء ذكراها اليوم هي من صميم الذاكرة بكل أبعادها", معتبرا أنه "بالذاكرة نبني الجزائر الجديدة والتحصين لا يكون إلا بها والأجيال الصاعدة لن تكون إلا كأسلافها". كما تطرق المحاضر الى شخصية الشهيد ديدوش مراد وخصاله كأصغر قيادي ضمن مجموعة ال22 وكذا مجموعة ال6 التاريخية ليكون من أبرز الوجوه التي كونت جيل الثورة, سواء بالعاصمة أو على مستوى الشمال القسنطيني. واضاف أن البطل ديدوش مراد "تفطن مبكرا الى ضرورة الشروع في العمل العسكري الميداني, خاصة بعد مجازر 8 ماي 1945, فكان من نشطاء المنظمة الخاصة, إلى جانب عمله رفقة محمد بوضياف على هيكلة الجالية الجزائرية بفرنسا قبل اندلاع الثورة التحريرية". من جهته, تطرق نائب رئيس جمعية مشعل الشهيد, السعيد صاغور, إلى دور الذاكرة في حماية الهوية الوطنية, مؤكدا أن "الذاكرة أصبحت اليوم من اهتمامات القيادة السياسية, سواء على مستوى الدراسات والبحوث أو في المدارس ومختلف الهيئات". واستند المتدخلون من مؤرخين ومجاهدين وقيادات في منظمات ذات بعد تاريخي إلى مقولة الشهيد الرمز ديدوش مراد "إذا استشهدنا دافعوا عن ذاكرتنا", ليؤكدوا على ضرورة "تحقيق التواصل بين جيل الثورة وشباب اليوم, سيما في محاولات طمس الهويات والمساس بالبنيان القاعدي للشعوب ورموزها".