30 سنة سجن لشقيق منفذ هجوم تولوز محمد مراح    المدعي العام العسكري لحكومة الوفاق بطرابلس يأمر بالقبض على حفتر    ضرورة تجند الجميع لإنجاح عملية التموين خلال شهر رمضان    سكيكدة : 7 جرحى في حادث مرور بسيدي مزغيش    القارئ الجزائري أحمد حركات يكرم في مسابقة حفظ القرآن الكريم بالكويت    كريم عريبي يقود النجم الساحلي للتتويج بالبطولة العربية    استحداث جائزة وطنية لتكريم أحسن ابتكار لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة    “محرز” بمعنويات مرتفعة رغم الإقصاء المر ضد “توتنهام”    إختيار فيلم “بابيشا” لمونية مدور في مهرجان كان 2019    هبوب رياح قوية جنوب البلاد ابتداء من يوم الجمعة    لجنة اليقظة ليست بديلا لبنك الجزائر    توفير طاقة كهربائية "كافية" لتغطية الطلب المتوقع في الصيف    قطاع الاتصال يباشر في تشكيل لجنة لتوزيع الإشهار اعتمادا على الشفافية    صورة “براهيمي” و”صلاح” تصنع الحدث !!    مسيرات سلمية عبر الوطن للمطالبة بتغيير النظام ورفض الانتخابات الرئاسية المقبلة    الرئاسة تنظم لقاء تشاوري يظم 100 شخضية عن الأحزاب والجمعيات والحراك الشعبي يوم الاثنين المقبل    أمن عنابة يطيح 4 أشخاص ويحجز 3 كلغ و820غرام الكيف المعالج    الأمانة الوطنية للإتحاد العام للعمال الجزائريين تكذب خبر إستقالة سيدي السعيد    رابحي : المرحلة الحساسة التي تعيشها البلاد تقتضي من الإعلام الاحترافية و احترام أخلاقيات المهنة    حزب جبهة التحرير الوطني ينفي استقالة منسقه معاذ بوشارب    حوادث المرور: وفاة 12 شخصا وجرح 15 أخرون خلال 24 ساعة الأخيرة    قايد صالح : "كافة المحاولات اليائسة الهادفة إلى المساس بأمن البلاد واستقرارها فشلت"    رئيس إمبولي: "بن ناصر له مكان مع نابولي والإنتير بحاجة إليه"    المحامون يواصلون مقاطعة جلسات المحاكم دعما لمطالب الحراك الشعبي    توقيف تاجري مخدرات بالأغواط وبحوزتهم 100 كلغ من الكيف    حجز 2184 قرص مهلوس في ميناء الغزوات    20 ألف طالب عمل مسجل بوكالة التشغيل في سوق أهراس    نفط: خام برنت يصل إلى 43ر71 دولار للبرميل يوم الخميس    تأخير مباراة شبيبة بجاية - وفاق سطيف إلى 25 أبريل    المجلس الإسلامي‮ ‬الأعلى‭:‬    عن عمر ناهز ال67‮ ‬عاماً    محمد القورصو‮ ‬يكشف‮:‬    تيارت    5‭ ‬بلديات بالعاصمة دون ماء    للتحقيق في‮ ‬عرقلة مشاريع‮ ‬سيفيتال‮ ‬    ‮ ‬طاسيلي‮ ‬للطيران توسع أسطولها    حداد متمسك بفريق سوسطارة    وزير الصحة الجديد‮ ‬يقرر‮:‬    فيما نشر قائمة الوكالات المعنية بتنظيم الحج    "هانية" ل"أوريدو" بأقل من 1 دينار ل10 ثواني    أمريكا تعاقب الشركات الأوروبية عبر كوبا    حجز 2520 مؤثّرا عقليا    وفاة الرئيس البيروفي الأسبق آلان غارسيا    هذه تعليمات ميراوي لمدراء الصحة بالولايات    الباءات وحروف العلة    يد من حديد لضرب رموز الفساد    "متعودون على لعب الأدوار الأولى"    ثلاثة أرباع الشفاء في القرآن    توقع إنتاج 1.6 مليون قنطار من الحبوب    مزيد من الجهود للتكفل بالبنايات    كراهية السؤال عن الطعام والشراب    الطريق الأمثل للتغيير    المطالبة بمعالجة الاختلالات وتخفيض السعر    احتفاءٌ بالمعرفة واستحضار مسار علي كافي    ذاكرة تاريخية ومرآة للماضي والحاضر    تأكيد وفرة الأدوية واللقاحات    عامل إيطالي يشهر إسلامه بسيدي لحسن بسيدي بلعباس    ‘'ثقتك ا لمشرقة ستفتح لك كل الأبواب المغلقة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





طبيعة المنطقة عقّدت من عملية الاقتطاع
نشر في الشعب يوم 18 - 03 - 2019

لا يزال ملف العقار الصّناعي المخصّص للاستثمار الاقتصادي يثير النّقاش في كل مرّة بولاية بومرداس بسبب التّأخّر في تطهير بطاقية القطاع، وتحديد طبيعة هذه الأوعية ومناطق تواجدها من أجل وضعها مجدّدا تحت تصرّف المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديّين النّاشطين في كل المجالات الذين قدّموا طلبات في هذا الشأن، لكن أغلبهم لحد الآن لم يتلقّوا ردودا إيجابية نتيجة هذه الوضعية الإدارية المعقّدة التي تعرفها مناطق النّشاطات بما فيها المنطقة الجديدة ببلدية الأربعطاش التي عرفت تأخّرا كبيرا في وضعها حيّز الخدمة.
تعاني ولاية بومرداس كغيرها من الولايات أزمة العقار الصناعي المخصص للاستثمار لعدة اعتبارات، منها الطابع الفلاحي للمنطقة التي تصعب من عملية تحويل الأراضي والمستثمرات من نشاطها الفلاحي إلى الصناعي إلا في حدود ضيقة واستثناءات لإنجاز مرافق عمومية، وبقرار من طرف لجنة وزارية مشتركة تتجاوز سلطات والي الولاية، والسبب الثاني الأهم هو صعوبة تطهير مناطق النشاطات الصناعية المنتشرة عبر بلديات بومرداس ودفع أصحاب عقود الامتياز الذين استفادوا من رخص وحصص بهذه المناطق شبه المهجورة أو التي تشتغل بصفة جزئية بعد استفادتها من عملية تجديد وتهيئة إلى تجسيد مشاريعهم الاستثمارية أو التنازل عن هذا الحق لإعادة توزيعه على أصحاب الطّلبات الجدد.
وقد شكّل موضوع تطهير مدوّنة العقار الصناعي وتسهيل المهمة على المتعاملين الاقتصاديّين أولوية في مختلف البرامج وخطط العمل التي قدّمها مسؤولو الجهاز التنفيذي المتعاقبون على الولاية، وكذا المشرفين على مجال الاستثمار بصفة مباشرة كمديرية الصناعة، إلا أن النتيجة وحسب تصريحات المتعاملين الاقتصاديين من حاملي المشاريع تبقى غير مشجّعة، وكل حديثهم يدور حول مشكل العقار والرغبة في إيجاد مساحات أوسع لترقية نشاط المؤسسات الصغيرة، وبعض الوحدات الإنتاجية التي بدأت صغيرة وبإمكانيات قليلة لكنها الآن تطورت وبالتالي هي بحاجة إلى مساحة أوسع غير متوفرة، والنتيجة هي حرمان الولاية من موارد اقتصادية ومداخيل جبائية للخزينة العمومية ومناصب شغل للشباب الباحث عن فرصة عمل.الأمثلة كثيرة عن الحالة المتدهورة لعدد من مناطق النشاطات التي أنشئت سابقا، لكن الوضعية الصعبة لا تتوقف هنا فقط بل امتدت إلى المناطق الصناعية الجديدة التي سجلت للانجاز في إطار مختلف البرامج الاستثمارية الهادفة إلى تشجيع مجال الاستثمار ومرافقة حاملي المشاريع والمتعاملين على تجسيد أفكارهم ومشاريعهم بالولاية عن طريق تسهيل عملية الحصول على العقار، وإيجاد فضاءات مهيأة للنشاط.أمام هذا التحدي بدأ التفكير في تسطير خطة استثمارية متكاملة للاستجابة إلى انشغالات المستثمرين أمام حتمية ترقية النشاط الاقتصادي باستغلال المقومات الاقتصادية للولاية بالأخص في المجال الفلاحي والصناعة الغذائية والتحويلية، السياحة، الصيد البحري وتربية المائيات، بدأ العمل بتطهير مدونة العقار الصناعي عن طريق فرز المستثمر الحقيقي من المزيف وتسوية الوضعية الإدارية والقانونية للكثير من مناطق النشاطات بالبلديات، مع الشروع في تجديد وتهيئة هذه الفضاءات بتعبيد الطرق وتوفير الخدمات الأساسية الضرورية لجلب المستثمرين.
وبالفعل استفادت عدة مناطق من هذا المشروع على غرار منطقة النشاطات لبغلية، التي تعرف نشاطا متزايدا وصولا الى مرحلة ثالثة تتعلق بضرورة التفكير في إنجاز وتهيئة مناطق صناعية جديدة عصرية تستجيب للتحديات والتحولات الاقتصادية الراهنة، كان من أبرزها منطقتي زعاترة بزموري والاربعطاش، وأخرى متخصصة في مهن الصيد البحري وتربية المائيات يتم انجازها على مستوى بلدية زموري.
المنطقة الصّناعية بالأربعطاش..257 حصة لصالح المستثمرين
تعد المنطقة الصناعية ببلدية الاربعطاش دائرة خميس الخشنة من أهم المناطق الصناعية الجديدة التي يتم انجازها بولاية بومرداس، على مساحة 163 هكتار مجزأة على 257 حصة موزعة على 168 مستثمر ينتظر أن تستوطن عدة أنشطة صناعية واقتصادية هامة ومتنوعة، حسب تصريحات مدير الصناعة وتشمل 20 مشروعا في الأنشطة الصيدلانية، 46 مشروع في مجال الصناعة الغذائية، 19 مشروع متخصص في إنتاج الجلود، 13 مشروع في ميدان تكرير البلاستيك والتعليب، 13 مشروع لإنتاج المواد الكهربائية والالكترونية، وغيرها من المشاريع المبرمجة للتجسيد في حال إنهاء أشغال التهيئة بهذه المنطقة ينتظر أن تتحول إلى قطب صناعي بامتياز.
كما ينتظر أن تكون هذه المنطقة الصناعية المدمجة متكاملة من حيث الأنشطة والخدمات، بحسب ذات المصدر من خلال تدعيمها بشبكة خدمات أساسية ضرورية يحتاج إليها المستثمر والمتعامل الاقتصادي ورواد هذا الفضاء التجاري منها نزل وبنك لتسهيل التعاملات المالية، مع ذلك تشهد المنطقة تأخرا في الانجاز خاصة من حيث أشغال التهيئة والربط بشبكات المياه، الغاز والتطهير، وتأخر تجسيد المشاريع من قبل الصناعيين المتقاعسين، الأمر الذي دفع والي الولاية إلى اتخاذ إجراءات قانونية في حقهم عن طريق سحب رخص ومقررات الاستفادة ل 23 متعامل، وإعادة توزيعها على ناشطين آخرين وضعت أمامهم مهلة 6 أشهر لمباشرة النشاط والقيام بمختلف الإجراءات الإدارية، ما يعني تمديد فترة التأخر في تسليم الحظيرة الصناعية إلى سنوات أخرى بعدما كانت مبرمجة نهاية سنة 2019.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.