تم، الخميس، بوهران إطلاق اسم الشهيد مقراني السعيد المدعو سي لخضر على مقر المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بحضور السلطات المحلية وعائلة الشهيد وممثلي الأسرة الثورية. أشرف على مراسم التسمية القائد الجهوي بالنيابة للدرك الوطني، العقيد غوار بلحول الذي أكد بأن هذه المبادرة تأتي تطبيقا لقرارات القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، القاضية بتسمية مختلف هياكله بأسماء شهداء الثورة التحريرية المجيدة والمجاهدين، وتزامنا وإحياء عيد النصر الموافق ل 19 مارس من كل سنة. وأثنى العقيد بلحول في كلمته على تضحيات شهداء ثورة التحرير المظفرة «الذين أدوا الواجب كاملا»، مبرزا أنه «من باب الواجب والوفاء لتضحياتهم وفي سبيل السير على نهجهم فإن إطلاق أسماء الشهداء والمجاهدين على هياكل الجيش هو ليس فقط تشريف سامي لها، وإنما هو كذلك تكليف كبير يتطلب منا أن نكون في مستوى هذه التضحيات لا سيما الحفاظ على الجزائر آمنة مستقرة ومزدهرة». من جانبه، أعرب قائد المجموعة الإقليمية للدرك الوطني العقيد بوزيد محمد عبد الرؤوف عن اعتزازه وفخره بحمل هذه الوحدة العسكرية لاسم الشهيد مقراني السعيد، «الذي كان أسدا من أسود الثورة التحريرية المجيدة وأحد أبطال الملاحم التي صنعها جيش التحرير الوطني،سيما على مستوى جبال «الزبربر» (ولاية البويرة)، حتى أن تسمية المنطقة بالأخضرية مستوحاة من كنية الشهيد الذي كان يلقب بسي لخضر». يعد الشهيد مقراني السعيد من مواليد 1934 بالأخضرية، بولاية البويرة من عائلة بسيطة. التحق بالمدرسة الابتدائية، سنة 1945 ثم بمدرسة التكوين المهني، سنة 1950، حيث تحصل بها على شهادة التأهيل كحرفي البناء. وانخرط بعدها الشهيد في صفوف الكفاح، أين أسندت إليه عدة مهام، إذ تمت ترقيته كأوّل قائد سياسي عسكري للمنطقة الأولى حيث قاد العديد من المعارك التي كبّدت العدو خسائر فادحة، منها معركتي بلدية بوسكن وبني سليمان في 12 أوت 1956. استشهد البطل في معركة بولقرون الواقعة، ببلدية جواب بولاية المدية، سنة 1958.