استفاد مئات الشباب وأصحاب مستثمرات فلاحية، بالمنطقة الجنوبية ذات الطابع الصحراوي لولاية خنشلة التابعة لإقليم بلدية بابار، من تشغيل مشاريع الربط بالكهرباء الفلاحية المندرجة ضمن برنامج النمو التكميلي المرصود لولاية خنشلة من طرف الحكومة، المنبثق عن اجتماع الحكومة، بولاية خنشلة، بتاريخ 12 ديسمبر 2021. أشرفت السلطات المحلية في هذا الإطار على عملية تشغيل الربط، انطلاقا من ثلاثة محيطات فلاحية شاسعة المساحة، الأول يسمي محيط «الرملية» يقع على بعد 100 كيلومتر من عاصمة الولاية والذي يضم عشرات القطع الأرضية الصالحة للفلاحة الممنوحة للشباب في إطار الامتياز الفلاحي وتشجيع الشباب على الاستثمار باستصلاح الأراضي بهذه المنطقة. أما المحيط الثاني الذي شهد تشغيل خدمة الكهرباء الفلاحية، يسمى محيط «الزلاس» ويقع على بعد 120 كيلومتر من عاصمة الولاية حيث تم في المرحلة الأولى ربط مستثمرات عز الدين ربيعة، مسعي رفيق وريش بلعبدي على أن تتواصل عملية مد الشبكة الكهربائية داخل هذا المحيط لتكملة ربط 21 مشروع مستثمرة أخرى، وفقا للبرنامج المسطر. المحيط الثالث يسمى «حليفاية» ويبعد 135 كيلومتر عن عاصمة الولاية ويضم 74 مشروعا مستثمرة فلاحية حيث تم في البداية ربط وتشغيل الكهرباء الفلاحية لفائدة مستثمرتي زريبة بلقاسم وبضياف على أن يستمر المشروع إلى غاية تكملة كل المستثمرات الفلاحية المسجل في إطار البرنامج التنموي المذكور للنهوض بصحراء خنشلة. وبإنطلاق عملية الربط بالكهرباء الفلاحية لهذه المستثمرات المهمة والتي انتظر أصحابها سنوات لمباشرة مشاريعهم، تكون صحراء خنشلة قد خطت خطوة تنموية أخرى في استصلاح الأراضي وخلق فلاحة متنوعة هناك يعول عليها أن تساهم فعلا في تقليص فاتورة الواردات الغذائية مستقبلا، وهذا بعد نجاح مؤسسة كوسيدار للزراعة في استصلاح ألاف الهكتارات في إنتاج الحبوب، توجت بخلق برك فلاحية مدمجة مسقية بأحواض تربية المائيات نوع سمك البلطي الأحمر الذي أضحى يسوق من صحراء خنشلة ويصل إلى العاصمة ومختلف المدن الجزائرية.