أكملت حكومة عزيز أخنوش المغربية عامها الأول، وهو ما يثير التساؤلات حول ما استطاعت تحقيقه على مختلف المستويات، بما في ذلك الجانب المرتبط بالحقوق والحريات. مع الوعود التي جاءت بها أحزاب الأغلبية خلال الحملة الانتخابية وبعدها الوعود الحكومية، علقت شريحة واسعة من المغاربة آمالها على هذه الحكومة من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وكذا المدنية والسياسية، فضلا عن إحداث انفراج سياسي واتساع دائرة الحريات. لكن، وبعد مرور سنة، لا تزال الجمعيات والنشطاء الحقوقيون يسجلون انتقادات لاذعة لواقع الحقوق والحريات، بين من يؤكد استمرار الوضع على ما كان عليه، ومن يذهب إلى حد التأكيد على أن الأوضاع ازدادت سوءا. عادل تشيكيطو رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، توقف على كون الهيئات الحقوقية المغربية تسجل اليوم استمرار الوضع الحقوقي على حاله، خاصة في الشق الاقتصادي والاجتماعي الذي لديه علاقة مباشرة بعيش المواطن. وقال تشيكيطو، إن المواطنين لا يجدون اليوم ما كانوا يوعدون به من تحسين جودة العيش في ظرفية وجيزة، بل على العكس باتوا يحسون بتأزم الأوضاع بشكل أكبر، خاصة مع الزيادات في الأسعار، وهو ما حرمهم من مجموعة من الحقوق. وعلى عكس ما كان يُروّج له، يظهر اليوم، بحسب الفاعل الحقوقي، أن اللوبيات الاقتصادية أصبحت متحكمة في السياسات الحكومية، فأغلب القرارات التي يتم اتخاذها من الحكومة لا تخدم إلا مصلحة اللوبي الاقتصادي، وتضرب في العمق مصالح المواطنين البسطاء. وأكد أن مرور سنة على عمل الحكومة لم يأت بالجديد، بل العكس، فما نراه اليوم هو الزيادة في الأسعار والفتور وغياب التواصل، ورئيس الحكومة لا يتواصل ولا يشرح للمواطن أي شيء. ونبّه رئيس أقدم جمعية حقوقية بالمغرب إلى أن القطاعات الاجتماعية التي يعوّل عليها المواطن في تراجع، فالتعليم الخاص أصبح هو الأصل والقطاع العمومي بات مكملا ولم يعد أساسيا في السياسة التعليمية بالبلاد، والقطاع الصحي أيضا في تراجع، وحتى الإصلاحات التي تطال المراكز الجامعية والمستشفيات تكون على حساب نقص عدد الأسرة، والمستفيد هو القطاع الخاص. وهذا التراجع يسم قطاعات وحقوقا أخرى، ويبقى المسؤول هو الحكومة التي من المفروض أن تقوم بإجراءات تحمي حقوق المواطنين، يضيف المتحدث. وفي جانب الحقوق المدنية والسياسية، أبرز تشيكيطو أن الوضع السابق مستمر، فلا نزال نسمع عن اعتقال مدونين وصحافيين وقمع وقفات احتجاجية.