تشهد عمليات تهيئة وإتمام إنجاز المشاريع المسجلة لفائدة قطاع الأشغال العمومية بولاية بومرداس، الرامية إلى دعم وتجديد شبكة الطرقات البرية، حركية ملحوظة في الأشهر الأخيرة، حيث تمّ الانتهاء من تجديد عدة محاور هامة ومعالجة بعض النقاط السوداء التي ظلت لسنوات تمثل عائقا كبيرا وهاجسا أمام أصحاب المركبات بمختلف أصنافها من أبرزها نقطة «وادي الكوانين»، على مستوى الطريق الولائي رقم 2 الرابط بين اقليم بلدية سيدي داود باتجاه الطريق الوطني رقم 12 ببلدية الناصرية. عادت مشاريع تهيئة شبكة الطرقات البلدية والولائية وحتى الوطنية لتنتعش مجدّدا بعد فترة ركود طويلة نتيجة تداعيات أزمة كورونا وتبعاتها الاقتصادية التي دفعت بالسلطات العمومية إلى تجميد عدد من العمليات المسجلة في عدة قطاعات، وليس قطاع الأشغال العمومية فقط، وبمجرد انفراج الوضعية، عادت الحيوية من جديد بعد قرار رفع التجميد عن مجمل المرافق العمومية والمشاريع التنموية التي استفادت منها ولاية بومرداس في مجال الصحة، التربية، الشباب والرياضة، التهيئة الحضرية بالأحياء والقرى وداخل المدن بهدف تحسين الاطار المعيشي للمواطن وتجاوز مظاهر البؤس التي خيّمت على المحيط السكني والعمراني. ويعتبر قطاع الأشغال العمومية من أهم القطاعات الحسّاسة المرتبطة ارتباطا وثيقا بالحياة اليومية للمواطن خصوصا بالنسبة لمجال التهيئة الحضرية وأشغال صيانة وتجديد شبكة الطرقات التي عرفت خلال السنوات الأخيرة تدهورا كبيرا لم تسلّم منها حتى الطرقات الوطنية الرئيسية الرابطة بين المدن والولايات المجاورة نتيجة ظهور عدة نقاط سوداء بعضها تحوّل إلى بؤر خطيرة وكانت مصدرا لحوادث مرور، فيما وصلت وضعية الطرقات الولائية والبلدية ببعض البلديات حالة اهتراء متقدّمة، بسبب غياب الصيانة الضرورية لما يطرأ، مثل انسداد قنوات تصريف مياه الأمطار التي تعتبر العامل الرئيسي المتسبّب في تخريب وتآكل طبقة الزفت. وبهدف استدراك الوضعية التي أثرت أيضا على قطاع النقل وحركة مركبات نقل المسافرين، استفادت ولاية بومرداس من عدة مشاريع وعمليات تهيئة مسجّلة في برامج قطاعية ومخططات التنمية بالبلديات مع ضمان التمويل والتغطية من عدة مصادر مالية منها الميزانية الأولية لسنة 2023، التي حدّدت عدد من العمليات المستهدفة إلى جانب صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، وهي التحرّّكات التي مكّنت مؤخرا من إعادة انعاش أشغال تهيئة وصيانة شبكة الطرقات عبر عديد البلديات كان من أهمها معالجة النقطة السوداء لمنطقة الكوانين بعد سنوات من معاناة أصحاب المركبات وبالتالي عادت الحركية للمنطقة التي تعتبر تقريبا المنفذ الوحيد للبلديات الشرقية من الولاية. تزفيت الطريق الاجتنابي لبومرداس يشكّل الطريق الاجتنابي لمدينة بومرداس الممتد على مسافة 15 كلم الرابط بين قورصو ومنطقة السغيرات على مستوى الطريق الوطني رقم 24 أحد أهم المشاريع الجديدة المستحدثة ومن بين الحلول البديلة لفكّ الاختناق المروري الكبير على مستوى حي الكرمة الذي يزداد حدة في فترة موسم الاصطياف، وتوسّع حركة العمران بعد تسليم عدد من المشاريع السكنية الهامة كمشروع 800 مسكن عدل، 1100 وموقع و720 مسكن اجتماعي ايجاري وغيرها. لكن الطريق الاجتنابي، وكغيره من المشاريع الأخرى المسجلة في البرامج السابقة، ومنها مشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 25 المتوقفة بمنطقة مندورة بزموري، شهد عدة وعقبات أخرت من عملية تسليم المشروع في وقته المحدّد، إلا أن عمليات المتابعة المستمرة من قبل السلطات الولائية والزيارات المتكرّرة لوالي الولاية، ساهمت في تذليل كثير من العراقيل التقنية والمادية أحيانا، ومشكل الاعتراضات أحيانا أخرى، قبل الوصول إلى المرحلة النهائية المتعلقة بشروع مؤسسة الانجاز في أشغال التزفيت على أمل وضعه حيز الخدمة قبل هذه الصائفة. نفس الوضعية المتذبذبة يعرفها مشروع الطريق الوطني المزدوج الرابط بين بلدية برج منايل وبلدية رأس جنات على مسافة 13 كلم الذي يعاني هو الآخر من نفس العقبات وحالة اهتراء كبيرة رغم كل التدخلات والزيارات المتكرّرة للمسؤولين المحليين من أجل اتمام المشروع الحيوي الذي تحول إلى نقطة عبور رئيسية للمركبات وشاحنات النقل المختلفة ومسلكا مختصرا ومفضلا بالنسبة للمصطافين القادمين من الولايات المجاورة، فيما تبقى مشاريع أخرى تنتظر الدعم والمتابعة في عدد من البلديات منها الطريق الوطني رقم 68 الرابط بين يسر وشعبة العامر وباقي الشبكة والمحاور الأخرى ببلديات بودواو، قدارة بوزقزة، خروبة وخميس الخشنة وأغلب البلديات الريفية وشبه الريفية التي تنتظر التفاتة مماثلة لفك العزلة عن السكان وتحريك وتيرة التنمية وجلب الاستثمارات المحلية.