❊ مديرية التجارة تدعو للالتزام بالقرار ❊ تجار يلتزمون وآخرون يبرّرون ❊ المستهلك يستحسن ويطالب بالرقابة لقي قرار منع بيع الخضر والفواكه مرفقة بالزوائد والشوائب، والذي دخل حيز الخدمة مؤخرا، استجابة متفاوتة من قبل التجار، فيما يحث هذا القرار على ضرورة عرض الخضر والفواكه للبيع خالية من التربة والأحجار ومخلفات النباتات. ويحظر بيع أي منتوج يحتوي على هذه الزوائد، في خطوة تهدف إلى حماية المستهلك، وضمان جودة المنتجات المعروضة في الأسواق. وتباينت تبريرات التجار، حسبما سجلت "المساء" ببعض أسواق العاصمة، حيث أجمع عدد منهم على أن عملية تنقية الخضر والفواكه من الشوائب والأتربة، تبدأ عند الفلاح وتاجر الجملة، وصولا الى التجزئة. تجار التجزئة بين مؤيّد ومتحفظ لاحظت "المساء" في جولتها عبر سوق بن عمار بالقبة، توضيب التجار عمليات بيع الخضر والفواكه، حيث تُعرض نظيفة، ودون شوائب، وبأسعار متباينة، تنفيذا للقرار الوزاري المشترك المؤرخ يوم 26 مارس 2024، الذي يحدد خصائص وشروط عرض الخضر والفواكه الطازجة الموجهة للاستهلاك البشري، حيث لقي هذا الأخير استحسان بعضهم. وقال أحدهم: "قرار عرض الخضر والفواكه منظمة ودون شوائب، يعطي صورة حسنة عن التجارة والمنتجات الفلاحية في بلادنا. ويمكّن المستهلك من اقتناء حاجياته بأريحية. ويضع التاجر، أيضا، في أريحية". ومن جهة أخرى، لم يلتزم العديد من التجار بالقرار في سوق "باش جراح" البلدي، حيث أجمع التجار على أن العملية تنطلق من عند الفلاح، ثم تجار الجملة، ثم تاجر التجزئة. وقال أحدهم: "نشتري الخضر والفواكه من سوق الجملة محملة بالشوائب والأتربة. ونبيعها كما نشتريها؛ لذا لا بد من تنظيم العملية من القاعدة وصولا الى المستهلك". وأوضح مصدر من اتحاد التجار والحرفيين ل "المساء"، أن هذا القرار يحفظ، بالدرجة الأولى، حقوق التاجر والفلاح والمستهلك، مشيرا إلى أنه كان بصدد التطبيق في حينه، لكن بعد الاجتماع الذي عُقد بالوزارة الوصية، تَقرر تأجيل دخوله حيز التنفيذ بطلب من الفيدرالية، إلى غاية 26 مارس 2026، يؤكد المتحدث. وأضاف المصدر أن هيئته أطلقت حملات تحسيسية قبل تجسيد القرار بأشهر عديدة على مستوى أسواق الجملة والتجزئة، مطالبا التجار بالالتزام بالقرار الذي يتضمن شروط وكيفية عرض السلع، حيث تكون المنتوجات الفلاحية نقية، وخالية من الأتربة والتلف، وهو ما استحسنه الكثيرون، حسبه. مديرية التجارة تدعو للالتزام ومن جهتها، دعت مديرية التجارة لولاية الجزائر كافة التجار في بيان لها تحوز "المساء" على نسخة منه، للالتزام بالقرار الذي يتضمن اعتماد اللائحة الفنية التي تُحدد خصائص وشروط عرض الفواكه والخضر الطازجة الموجهة للاستهلاك البشري. وجاء في القرار الجديد أن التجار والموزعين ملزَمون باتباع معايير محددة، لضمان خلو الخضر والفواكه من المواد غير الصالحة للاستهلاك. وحسب القرار، يجب أن تكون الخضر والفواكه المعروضة للبيع، خالية من الأجزاء غير القابلة للاستهلاك، مثل الأوراق والسيقان غير المناسبة للاستهلاك البشري. ويمنع القرار بيع المنتجات بأوراق أو أجزاء "غير صالحة" للاستعمال إلا في الحالات التي تكون فيها تلك الأجزاء ضرورية للحفاظ على المنتج، وحمايته من التلف. ولاحظت "المساء" بسوق فرحات بوسعد بالعاصمة، أن بعض التجار شرعوا في الالتزام بالقرار، حيث لوحظت الطريقة الجميلة للتوضيب، وعرض الخضر والفواكه، في صورة تثير انتباه المستهلك، والتفريق بين المنتوجات الفلاحية الصغيرة والكبيرة، وبأسعار مختلفة. وقال أحد التجار: "إن عرض الخضر والفواكه لا بد أن يكون حسب رغبة المستهلك، فمنهم من يستطيع شراء فواكه وخضر بنوعية جيدة، ومنهم العكس، لذا على التاجر أن ينظف سلعته، ويضعها في أحسن صورة، لتمكين المستهلك من الاختيار، حسب إمكانياته، ورغبته". للإشارة، القرار الصادر بتاريخ 24 مارس 2024 أعطى التجار مهلة سنة للالتزام الكُلي بما ورد في المنشور، من تفاصيل تقنية حول كيفية بيع الخضر والفواكه من ناحية التوضيب، والعرض. المستهلك يطالب بالرقابة استحسن العديد من المواطنين في لقائهم ب "المساء"، قرار توضيب الخضر والفواكه، وفرزها، داعين التجار للالتزام بقرار بيع المنتجات الفلاحية الموجهة للاستهلاك من دون زوائدها سواء كانت أتربة، أو جذورا، أو أوراقا، أو سيقانا. وقال أحدهم: "القرار سيقضي على التّحايل والغشّ من قبل التاجر، والمتمثل في مضاعفة أوزان الخضر والفواكه بعد عرضها للبيع بزوائدها". وقالت إحدى السيدات: "إن تجار الجملة والتجزئة يقومون بخلط جميع أنواع الخضر والفواكه مع بعضها رغم اختلافها في الحجم والنوعية، إذ يقوم التاجر بوضع حبات كبيرة وجيدة للخضر فوق الصندوق. ومن الأسفل يضع الحبات الصغيرة جدا والرديئة. ولا يمكن المستهلك الاحتجاج؛ لعدم قدرته على الاختيار". ومن جهتها، دعت جمعيات حماية المستهلك إلى محاربة ظاهرة "الغش" في عرض الخضر والفواكه، والتي تُعد "ظلما بيِّنا " في حق المستهلك، من خلال بيع الخضر أو الفواكه حسب أنواعها، وأشكالها، وبالسعر الذي يناسب كل نوع، وهو ما يتيح للمستهلك الاختيار حسب قدرته الشرائية. وجاء هذا القرار الوزاري ليعيد تنظيم الأسواق من الفوضى، ويقدّم السوق المحلية بمعايير عالمية، من خلال إبراز خصائص محددة، وواضحة، ودقيقة عن كيفية عرض الخضر والفواكه.