أُدرج مسجد "سيدي عبد السلام" الكائن بالدشرة القديمة ببلدية تكوت بولاية باتنة، مؤخرا، ضمن قائمة الجرد الإضافي المحلي للممتلكات الثقافية، حسبما استُفيد من مديرية الثقافة والفنون. وفي تصريح لوأج على هامش إعطاء إشارة انطلاق تظاهرة شهر التراث (18 أفريل 18 ماي) من هذه البلدية الواقعة على بعد حوالي 90 كلم جنوب شرق باتنة وكذا إعادة فتح المسجد بعد عملية تهيئة تطوعية بمبادرة محلية، أوضح رئيس مصلحة التراث الثقافي بنفس المديرية، عبد الرزاق بن سالم، وهو أيضا مختص في علم الآثار، أنّ ملف هذا المعلم الأثري والتاريخي حظي بموافقة جميع أعضاء اللجنة الولائية للممتلكات الثقافية لدى عرضه؛ من أجل إدراجه ضمن قائمة الجرد الإضافي المحلي للممتلكات الثقافية. وأُعدّ ملف كامل أيضا، وفق المصدر، حول هذا المسجد العتيق. وتم إيداعه على مستوى اللجنة الوطنية للممتلكات الثقافية بوزارة الثقافة والفنون؛ من أجل تصنيفه بشكل نهائي. ويقع مسجد "سيدي عبد السلام" الذي أُنجز في أواخر القرن ال16 ميلادي ونُسب إلى مشيّده سيدي عبد السلام بن أحمد المعلى، بالدشرة القديمة التي تبعد بحوالي 2 كلم عن مركز بلدية تكوت. ويتميز بطراز معماري تقليدي؛ حيث يُعدّ نموذجا للمساجد العتيقة بمنطقة الأوراس، وأحد أقدم مساجد ولاية باتنة. وأصبح هذا المعلم الديني التراثي الأثري العتيق يستقطب السياح في السنوات الأخيرة من العديد من ولايات الوطن؛ لجمال هندسته، وزخارفه، وأيضا موقعه بالدشرة القديمة بتكوت بجوار منبع مائي دائم التدفق؛ حيث تحيط بالمكان البساتين المدرجة (في شكل سلالم). وتطل عليه بقايا القلاع (ثيقليعث)، والمخازن الجماعية في منظر أخاذ. يُذكر أنّ 12 موقعا أثريا وتراثيا بولاية باتنة تم إدراجها منذ سنة 2024 إلى حدّ الآن، ضمن قائمة الجرد الإضافي المحلي للممتلكات الثقافية، من أهمها 4 مواقع أثرية للفن الصخري (رسومات صخرية)، وهي "سوقرول" ببلدية بوزينة، و "جبل بوغيول" ببلدية تاكسلان، و "ميلولاغ" ببلدية بومقر، و«تاغيت بوزيد" ببلدية نقاوس. وتعود كلها إلى فترة ما قبل التاريخ.