انطلقت بولاية البيّض فعاليات شهر التراث الثقافي لسنة 2026، حيث سطّر قطاع الثقافة والفنون برنامجا ثريا ومتنوّعا يبرز عمق وثراء الموروث الثقافي للولاية، في إطار الجهود المتواصلة، الرامية إلى تثمين وصون التراث الوطني الأصيل، حسبما أفاد مسؤولو القطاع. وفي هذا السياق، احتضنت دار الثقافة والفنون "محمد بلخير" ، مراسم افتتاح هذه التظاهرة الثقافية (18 أبريل-18 مايو) التي أشرف عليها مسؤولو القطاع بحضور مختلف الشركاء، على أن تستمر طيلة شهر كامل تحت شعار "تراثنا حضارتنا". وقد تميزت هذه الفعاليات بإعداد برنامج شامل يجمع بين البعد الثقافي والفني، من خلال تنظيم معارض متنوعة للتعريف بالتراث المادي وغير المادي للولاية، تشمل المواقع الأثرية، والقصور، والنقوش الحجرية، إلى جانب الصناعات التقليدية والحرفية، والألبسة التقليدية، والعادات والتقاليد، والمأكولات الشعبية. كما يتضمّن البرنامج عرض صور تاريخية ولوحات فنية إلى جانب أشرطة وثائقية، وتوزيع مطويات تراثية على التلاميذ، فضلا عن تقديم عروض فلكلورية، وإلقاءات شعرية في الشعر الشعبي (الملحون)، وغيرها من الأنشطة التي تسلط الضوء على التنوع الثقافي الذي تزخر به المنطقة، حسب المكلف بالإعلام والاتصال بمديرية الثقافة والفنون غريسي فضلاوي. ويتضمّن البرنامج كذلك تنظيم ملتقيات وندوات فكرية، من بينها ندوة حول إحياء شهر التراث، وأخرى حول "القول ورقصة الصف" في طبعتها الثالثة، إضافة إلى محاضرات حول توظيف الذكاء الاصطناعي في توثيق وإحياء الفلكلور الشعبي، وموضوع "نشر التراث الشعبي عبر الوسائط الرقمية". كما سيتم تقديم إصدار شعري جديد بعنوان "نشيد الروح بين الأمل والألم" للشاعر محمد عباس بن بلال، إلى جانب تنظيم أيام مخصصة للفنون الشعبية. وعلى صعيد الأنشطة الجوارية، بُرمجت خرجات ميدانية لزيارة عدد من المواقع التاريخية والسياحية، منها روضة الشهداء لقراءة الفاتحة والترحم على أرواح الشهداء، والمنطقة السياحية "القور" ببريزينة، إضافة إلى ورشات تطبيقية للتصوير بقصر الغاسول العتيق، وعروض مرئية بعنوان "جولة في معالم البيّض" ، تشمل "حصن بنت الخص" ، و«قصر بوسمغون" من إنتاج دار الثقافة "محمد بلخير". كما يشمل البرنامج ورشات للرسم على الخزف، وجلسات للحكاية الشعبية إلى جانب تكريم عدد من الفاعلين في مجال التراث والثقافة بالولاية. ويشارك في تنشيط هذا الحدث الثقافي الذي تحتضنه دار الثقافة والفنون ومختلف هياكل القطاع إلى جانب مؤسسات تربوية ومواقع أثرية، عدد من الفاعلين والشركاء، من بينهم جمعيات ثقافية ناشطة؛ على غرار جمعية "محيي الدين" لإحياء التراث الثقافي والإبداع، والجمعية الفلكلورية "الجيل الصاعد"، وجمعية "شباب البارود"، فضلا عن حضور فنانين وشعراء وباحثين وأساتذة، وفق المصدر نفسه.