طالب رئيس البرلمان العربي، محمد اليماحي، بتشكيل لجنة برلمانية دولية تابعة للاتحاد البرلماني الدولي، تكون مهمتها العمل على وقف تنفيذ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي يعد في حد ذاته جريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان. ودعا اليماحي، في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة 152 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة بمدينة إسطنبول التركية، الاتحاد البرلماني الدولي إلى تجميد عضوية ما يسمى ب"برلمان" الكيان الصهيوني في الاتحاد، مضيفا أن "من يشرع قانونا لإعدام أسير أعزل لا يمكن أن يكون متواجدا بيننا في هذه القاعة". وقال رئيس البرلمان العربي "إننا أمام واقع يفرض علينا كبرلمانيين مسؤولية لا تحتمل التأجيل... فالاتحاد البرلماني الدولي ليس مجرد منصة للحوار، بل هو ضمير تشريعي عالمي ومن واجبه أن يتحرك لحماية القيم التي تأسس عليها". كما أكد أن التاريخ لا يذكر المواقف الرمادية، بل يخلد اللحظات التي ينتصر فيها الضمير على الصمت والعدالة على التردد، مشيرا إلى أنه "اليوم أمامنا خيار واضح، إما أن نكون على قدر المسؤولية أو نترك فراغا تملؤه الفوضى والانتهاكات". ويأتي يوم الأسير الفلسطيني هذا العام في ظل واقع هو الأخطر على الاسرى الفلسطينيين، حيث تزداد وحشية الاحتلال وعمليات التعذيب والتنكيل والحرمان وصولا لمحاولات الاحتلال المستميتة لتصفيتهم عبر قانون الإعدام الذي صادق عليه الكنيست مؤخرا. وبهذه المناسبة الأليمة، أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، زاهر جبارين، أن قضية الأسرى ستظل في صدارة أولويات الحركة، مشدّدا على أن العمل من أجل حريتهم لن يتوقف، حيث ذكر بأن "تحرير الأسرى عهد قطعته المقاومة على نفسها ولن تحيد عنه مهما طال الزمن أو اشتدت التحديات حتى تبييض السجون". وحذّر في بيان له من أن "واقع السجون اليوم دموي وكارثي، حيث يمارس الاحتلال بحقهم أبشع صنوف التنكيل والحرمان من الطعام والشراب والدواء، حتى غدت الزنازين مقابر للأحياء"، لكنه أكد أنه بالرغم من هذه الصورة القاتمة "تبقى عزائم أسرانا تعانق السماء وتبقى شكيمتهم لا تكسر مهما طال الليل واشتد القيد وزاد بطش الاحتلال". كما شدّد على أن "إجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى وإغلاقاته وقيوده واقتحامات مستوطنيه، لن تلفح في تغيير هويته وأحقيتنا فيه، وسيُفشل صمود وثبات شعبنا كل مخططات تهويده وسيبقى نبراس الأمة المتطلعة إلى تحريره". ودعا أبناء الشعب الفلسطيني إلى التوحد تحت خيار المقاومة بكل أشكالها لمواجهة هذا الاحتلال وقطعان مستوطنيه ومخططاته الخبيثة لتصفية القضية الفلسطينية. كما أهاب بأبناء الأمة أن تتوحد جهودهم للتصدي لمخططات الاحتلال، التي تستهدف المنطقة وتسعى إلى تدمير مقدراتها واستهداف شعوبها. بسبب إجرام الكيان الصهيوني في قطاع غزةوالضفة الغربية دعوات من البرلمان الأوروبي لتعليق اتفاقية الشراكة دعت النائب في البرلمان الأوروبي، مانون أوبري، إلى التحرك لإلغاء اتفاقية الشراكة مع الكيان الصهيوني بسبب جرائمه في قطاع غزةوالضفة الغربيةالمحتلة، واعتبرت أن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو "دمر القانون الدولي بالكامل". وجاءت تصريحات النائبة الفرنسي، وهي رئيسة كتلة اليسار في البرلمان الأوروبي، أمس، عقب إعلان تجاوز مليون توقيع في العريضة المطالبة بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الاوروبي والكيان الصهيوني. وقالت أوبري إنّ أكثر من مليون مواطن أوروبي وقّعوا على مبادرة تطالب باتخاذ إجراءات ضد "إسرائيل" التي "تقوض القانون الدولي"، مشيرة إلى أن هذه التوقيعات جمعت خلال ثلاثة أشهر فقط، في إطار مبادرة تحمل اسم "المواطنون الأوروبيون"، واعتبرت البرلمانية أن هذا الرقم يعكس تصاعد الضغط السياسي في مختلف أنحاء أوروبا، من أجل اتخاذ إجراءات ضد "إسرائيل"، مؤكدة أن الحملة أُطلقت في جانفي الماضي بعد أشهر من التحضير. وفيما يتعلق بالإقبال على العريضة، قالت أوبري إنه كان "سريعا ويعكس حراكا مجتمعيا واسعا". ولأن بعض التوقيعات قد تستبعد خلال عملية التحقق، قالت أوبري إن الهدف "هو الوصول إلى 1.5 مليون توقيع ونريد تأمين هامش آمن وزيادة الضغط السياسي"، وأوضحت أنه في حال بلوغ هذا الرقم، سيتم إنهاء الحملة وبدء الإجراءات الرسمية داخل البرلمان الأوروبي، على أن تكون المفوضية الأوروبية ملزمة بالرد خلال ستة أشهر. وتأتي التصريحات النائبة الاوروبية غداة دعوة مماثلة أطلقها 350 وزير ومسؤول أوروبي سابق، في بيان مشترك، وذلك قيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد المقرر هذا الثلاثاء. وأكد المسؤولون الأوروبيون أن إسرائيل تواصل سياستها الاحتلالية في قطاع غزةوالضفة الغربية. ووقّعت اتفاقية الشراكة بين الجانبين في بروكسل يوم 20 نوفمبر 1995 ودخلت حيز التنفيذ عام 2000 بعد أن صدقت عليها جميع البرلمانات الأوروبية والكنيست الإسرائيلي. وفي سياق تنامي الأصوات الرافضة للعدوان الصهيوني في أوروبا، وقع 75 عضوا في البرلمان البريطاني على مذكرة عاجلة تطالب حكومة بلادهم باتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضد الاحتلال الصهيوني وحظر تصدير الأسلحة إليه ردا على مخططاته الرامية لضمّ أراض في الضفة الغربيةالمحتلة وتصاعد انتهاكاته للقانون الدولي. وأدانت المذكرة البرلمانية، التي قدمها النائب ريتشارد بورغون، بشدة قرار الاحتلال الصهيوني الصادر في فيفري الماضي، والذي يقضي بشرعنة الاستيلاء على أراض فلسطينية في الضفة الغربية، واصفة هذا المخطط بأنه "عمل غير قانوني يهدف إلى نهب المزيد من الأرض الفلسطينية". وبينما أكد البرلمانيون أن وجود الاحتلال في الأراضي الفلسطينية غير شرعي ويجب أن ينتهي فورا، طالبت المذكرة الحكومة البريطانية بحظر التجارة والاستثمار في السلع والخدمات المنتجة في المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة وتعليق اتفاقية التجارة بين المملكة المتحدة والكيان الصهيوني بشكل فوري وفرض حظر شامل وكامل على توريد الأسلحة للاحتلال. في هجوم استهدف دورية تعمل على إزالة الذخائر المتفجرة مقتل جندي من قوات "اليونفيل" في لبنان لا يزال التوتر سيد الموقف في لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار بين هذا الأخير والكيان الصهيوني واصرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على ضرورة الحفاظ على الهدنة إلى درجة أنه أمر إسرائيل بالكف عن قصف لبنان. وأعلنت قوات الطوارئ الدولية في لبنان "اليونيفيل"، أمس، أن دورية تابعة لها كانت تعمل على إزالة الذخائر المتفجرة على طول طريق في بلدة الغندورية جنوبلبنان، بهدف إعادة ربط مواقع معزولة تابعة لها، تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من قبل جهات وصفتها ب "غير حكومية". وأفادت أن أحد عناصر حفظ السلام توفي متأثرا بجراحه وهو من جنسية فرنسية، فيما أُصيب 3 آخرون، اثنان منهم في حالة حرجة، وقد جرى نقلهم إلى مرافق طبية لتلقي العلاج، وأدانت "اليونفيل" هذا الهجوم "المتعمد" على عناصرها الذين كانوا ينفذون مهامهم الموكلة إليهم، معتبرة أن عمل فرق إزالة الذخائر المتفجرة يعد بالغ الأهمية ضمن منطقة عمليات البعثة، خاصة في أعقاب الأعمال العدائية الأخيرة. وشدّدت على التزامات جميع الأطراف بموجب القانون الدولي لضمان سلامة وأمن أفراد وممتلكات الأممالمتحدة في جميع الأوقات، معتبرة أن الهجمات المتعمدة على قوات حفظ السلام "تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب". ودعت الحكومة اللبنانية إلى فتح تحقيق سريع لتحديد هوية المسؤولين ومحاسبتهم على الجرائم المرتكبة بحق قوات حفظ السلام التابعة لها. وأدان رئيس مجلس النواب، نبيه بري، حادثة التعرض لدورية تابعة للوحدة الفرنسية، العاملة ضمن إطار قوات الطوارئ الدولية، في جنوبلبنان، وذلك خلال اتصال هاتفي بالقائد العام لقوات "اليونيفيل" الجنرال ديوداتو ابنيارا. وثمّن بري "التضحيات التي بذلتها وتبذلها قوات اليونيفل" طيلة عقود لاسيما الوحدة الفرنسية، متوجّها من عائلة الجندي الفقيد وعائلات زملائه بأحر التعازي متمنياً للجرحى بالشفاء العاجل. وتأتي هذه الحادثة الدموية لتضع الهدنة الهشة في لبنان على المحك خاصة وأن تثبيت وقف إطلاق النار مرتبط بالتطوّرات الميدانية ليس فقط التي يشهدها هذا البلد العربي وإنما أيضا في المنطقة وخاصة على الجبهة الإيرانية.