نصّب وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان، أمس، اللجنة الوطنية للتقييم بهدف تقييس واعتماد مؤسّسات الصحة قصد تحسين تسييرها والارتقاء بالخدمات الصحية. أكد الوزير، أن تنصيب هذه اللجنة يأتي استجابة للحاجة الملحة، إلى إرساء إطار قانوني وطني مرجعي يعنى بتوحيد معايير الجودة وتقييم الأداء داخل مؤسسات الصحة في القطاعين العام والخاص، بما يضمن تكفلا صحيا آمنا وفعّالا يستجيب لتطلعات المواطن ويواكب في الآن ذاته المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال. وأضاف أن المسعى، يشكل خطوة استراتيجية نحو ترسيخ ثقافة التقييم والتحسين المستمر والانتقال بالمنظومة الصحية إلى نموذج قائم على الجودة والنجاعة، يكرّس مبدأ الحق في الصحة كأولوية وطنية. وأوضح الوزير أن اللجنة الوطنية للتقييم، تعد هيئة مرجعية وطنية تضطلع بمهام استراتيجية محورية، من خلال إعداد وتحيين المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات الصحة، ووضع معايير دقيقة لتقييم الأداء وجودة التكفل، إلى جانب مرافقة المؤسسات الصحية في تبني نهج الجودة والتحسين المستمر. وأشار إلى أن اللجنة ستتكفل أيضا بتحليل المؤشرات الوطنية لأداء مؤسسات الصحة، وإعداد تقارير دقيقة تساعد على توجيه السياسات الصحية، فضلا عن دورها في تنظيم وتأطير منظومة الاعتماد، وضمان تكوين واعتماد المقيمين، ونشر ثقافة التحسين المستمر داخل القطاع، مبرزا بأن تركيبة اللجنة، تجمّع بين ممثلي الإدارة المركزية، وإطارات المؤسسات الصحية وخبراء وأساتذة في مختلف المجالات الطبية والعلمية والتقنية، بما يضمن مقاربة شاملة وتشاركية تستجيب لانشغالات الميدان وتواكب التطوّرات الدولية في مجال اعتماد المؤسّسات الصحية. * ح. م ألزمت مسؤولي المراكز الاستشفائية والجامعية بإعداد تقارير دقيقة التسيير المالي للمستشفيات تحت مجهر الوزارة وجّهت وزارة الصحة، تعليمة إلى مديري الصحة الولائيين ومسؤولي المؤسسات الصحية العمومية والاستشفائية الجامعية، تأمرهم من خلالها بتقديم تقارير مفصلة حول تنفيذ ميزانية التسيير لسنة 2025، ووضعية الديون ومدى تقدّم تسويتها، خاصة مع الصيدلية المركزية للمستشفيات ومعهد باستور الجزائر، في إطار ترسيخ الشفافية وضمان الاستخدام الأمثل للاعتمادات المالية. حسب التعليمة الحاملة للرقم 342، تحوز "المساء" نسخة منها، فإنه في إطار متابعة ومراقبة تنفيذ ميزانية التسيير لسنة 2025، أمرت مصالح آيت مسعودان من مديري المؤسسات الاستشفائية والصحية، إعداد تقارير حول الوضعية المالية الحقيقية للمؤسسات الصحية، موقوفة في 31 مارس 2026، على أن تكون مؤشرة من طرف أمين الخزينة، حيث يتعين على المسيرين، إعداد الوضعية المالية للعنوان الثاني الخاص بالميزانية حسب الفصول والمواد، بالإضافة إلى تقديم وضعية دقيقة للمموّنين إلى غاية 31 ديسمبر 2025، بما يسمح بتقييم مستوى نفقات التسيير وكيفية توزيعها. وشدّدت التعليمة على ضرورة تقديم وضعية استهلاك الاعتمادات الخاصة بالشراء ضمن برنامج 2025، مرفقة بمحاضر المطابقة، لتتبع مسار الأموال العمومية وضمان توجيه إنفاقها وفق الأهداف المسطرة. أما فيما يخص ملف الديون، ألزمت الوزارة المؤسسات الاستشفائية بإعداد تقارير مفصلة حول الديون خاصة مع الصيدلية المركزية للمستشفيات ومعهد باستور الجزائر، سواء كانت متعلقة بسنة 2025 أو السنوات السابقة، مع توضيح وضعية التسديد خلال السنة المالية، إلى جانب إعداد قوائم مفصلة حسب كل مموّن، وتقديم وضعية الديون محل النزاع، بالإضافة إلى تقديم وضعية دقيقة حول ديون الأعباء الملحقة على غرار الكهرباء، الماء والأنترنت، مدعمة بمحاضر المطابقة. وشدّدت التعليمة، على أن دراسة الملفات تتم على مستوى مديرية المالية والوسائل بحضور مديري المؤسسات، مع التأكيد على ضرورة التحلي بالدقة والموثوقية في إعداد البيانات، واحترام الآجال المحددة ما بين 3 و19 ماي المقبل، لضمان فعالية عملية التقييم واتخاذ القرارات المناسبة بناء على معطيات دقيقة. * أسماء منور