تعتبر قلعة "سانتا كروز" من أهم المعالم التاريخية والسياحية بمدينة وهران وأهم القلاع الشهيرة الموجودة بالجزائر، سميت بهذا الاسم نسبة إلى القائد الاسباني سيلفادي سانتا كروز وان من صممها هو الشيخ مرجط وهو مسلم من وهران قتله الاسبان بعد بناء هذه القلعة عام 1577-1604، وكانت هذه القلعة حصنا يستعمل لمراقبة ميناء وساحل مدينة وهران، يحتل موقعا استراتيجيا مهم على ارتفاع حوالي 400 متر أعلى قمم جبل "المرجاجو" الواسع أو ما يسمي أيضا "بيك دي ايدور"، وهذا ما ساعدها على الحفاظ على شكلها رغم مرور سنين على تشيدها، وأهم ما يميز القلعة جدرانها الحجرية الشامخة التي تحكي تاريخ مدينة وهران . طريق القلعة يبدأ الطريق إلى القلعة من وسط المدينة في حي سيدي الهواري العتيق ويمتد على شكل طريق تغلب عليه المنعرجات ويخترق جبل المرجاجو إلى أن يدخل قمة الجبل حيث القلعة، كما توجد بالقرب من القلعة كنيسة صغيرة تعرف باسم كنيسة سانتا كروز تمّ تجديد هذه الكنيسة ببرج يحتوي على تمثال ضخم للسيدة مريم العذراء، يقال أنه نسخة طبق الأصل للتمثال في كاتدرائية نوتردام دي لاغارد في مرسيليا. أجمل القلاع تعد قلعة سانتا كروز معلما سياحيا هاما يجذب الكثير من السياح كل عام ويمكن القيام ببعض الأنشطة عند زيارة القلعة، حيث يوجد قلعتان غيرها موجودان في مدينة وهران التي تحتل المركز الثاني من حيث ترتيب المدن الساحلية الموجودة في الجزائر. كانت تستخدم القلعة قديمًا من أجل مراقبة الميناء والساحل الخاص بمدينة وهران، تقع القلعة فوق القمة العالية لجبل المرجاجو الذي يتميز بنطاقه الواسع، وساعد هذا الموقع القلعة في الحفاظ على شكلها كما هو مع مرور السنين. وقد قام العثمانيون ببناء أول حصن في القلعة، بعدما تمّت هزيمة العثمانيين من الإسبان أعاد الإسبان بناء الحصن والقلعة مرة أخرى. وكانت القلعة قديمًا المركز الذي يستقبل الحكام الذين يحكمون مدينة وهران، استمرت القلعة تابعة الإسبان، ما جعل هناك حاجة إلى توسيع الأسوار الخاصة بمدينة وهران. تعرضت القلعة لهجمات كثيرة بشكل متكرّر، بالرغم من وجود تحصينات تحمي مدينة وهران. يوجد حصنان آخران هما حصن مون الذي يقع في الجزء الغربي من مدينة وهران، والحصن الآخر هو سان فيليب التي بنيت بدل قلعة القديسين التي كانت موجودة قديمًا ويعد سانت كروز هو الحصن الأعلى بينهم. حاول الإسبان كثيرًا أن يحسنوا الوضع الدفاعي للقلعة في عام 1509، ولم يتردّدوا في ذلك، ضرب زلازل مدينة وهران سنة 1791 وتعرضت المدينة لأضرار كبيرة. هندسة القلعة المعمارية يعد موقع القلعة استراتيجيًا بسبب أنها تطل على البحر الأبيض المتوسط، يتمّ تحصين القلعة جيدًا عن طريق الجدران السميكة، حيث تزداد مساحة هذه الجدران 5 كيلو متر مربع. يحيط بالقلعة عددًا من الأبراج التي تتميز بالمتانة والتباعد عن بعضها، يوجد في وسط الأبراج والأسوار حصن مركزي اتخذه الحاكم الإسباني مقرًا له. تمّ استخدام المواد المختلفة مثل الخشب والجير والماء والرمل والحديد في بناء الحصن. تسببت الهجمات التي تمّ شنها بشكل متكرّر على مدينة وهران في توسعة الطريق المؤدي إلى التل من خلال التوغل في أعماقه، يوجد اتصال جوفي بين الحصون الثلاثة الموجودة في وهران. يوجد عدد من الأنفاق تحت الأرض تساهم في الصعود والهبوط من وإلى التلال، قام الإسبان بتمديد الانخفاض في القلعة لأعماق أكثر، وهذا ليقوموا بضمان الأمان للقلعة. من الأنشطة التي يمكنك القيام بها عند زيارتك للقلعة، التجول فيها من أجل الاستمتاع بالنظر إلى فن المعمار الرائع التي بنيت به القلعة، حيث توفر القلعة رؤية إطلالات مميزة على البحر والمدينة يمكن الاستمتاع بمشاهدتها. يمكن عند دخول القلعة التجول بها واستكشاف أقسام القلعة المختلفة، كما يمكن التعرف على الآثار الموجودة في القلعة، واستكشاف السراديب أسفل القلعة وقد تصل هذه السراديب إلى البحر. يستطيع الزوار أيضًا أن يذهبوا إلى كنسية سانت كروز التي تقع بالقرب من القلعة والاستمتاع بمشاهدة آثارها والتعرف عليها، أبواب القلعة مفتوحة أمام الزوار على مدار أيام الساعات.