أكد المدير العام للإذاعة الجزائرية، محمد بغالي، أمس الأربعاء، بولاية تمنراست، أن الإذاعة الوطنية تساهم في إشاعة قيم السلم والتعايش في إفريقيا وفقا لمبادئ وقيم الدولة. أوضح بغالي، في تدخله خلال أشغال ندوة بعنوان "الإذاعة الجزائرية في خدمة السلام والتنمية وحسن الجوار في إفريقيا"، التي احتضنها جامعة تمنراست، أن "الإذاعة الجزائرية تساهم في إشاعة قيم السلم والتعايش في إفريقيا من خلال استحداث فضاءات للتعايش والحوار مفتوحة أمام المواطنين ضمن برامجها الإذاعية التي تصل إلى عديد المناطق بإفريقيا". وأكد ذات المسؤول، أن الإذاعة الوطنية "تمثل أجمل صور التعايش، حيث أنها من بين وسائل الإعلام النادرة التي تبث بمختلف اللغات وفي مقدمتها اللغات الرسمية العربية والأمازيغية، إلى جانب اللغات الفرنسية والإنجليزية والإسبانية". وأضاف بغالي، أن إذاعة إفريقيا أف.أم هي القناة الإعلامية الوحيدة في الجزائر أو ربما في إفريقيا التي توظف إخوة من القارة الإفريقية، بما لا يقل عن 14 جنسية إفريقية، حيث يشكل هذا المولود الإعلامي الجديد، الذي ينطق بثلاث لغات (التارقية والهوسا والبمبارا)، واحدا من أشكال التعايش بين الحضارات والثقافات الإفريقية. وخلال مداخلة له في هذه الندوة الفكرية، تطرق الجامعي أحمد عظيمي، إلى دور الإذاعة الجزائرية في تمكين الشعوب الإفريقية من التعرف على ثقافات وخصوصيات كل منطقة ومساهمتها في إحلال السلم أيضا، موضحا أن قناة إفريقيا إف.إم تعمل على تسويق صورة الجزائر في مختلف المجالات وتساهم في نفس الوقت في التسويق لثقافات الدول والتعريف بفرص الشراكة. وبرأي المتدخل، فإن الخطاب الإذاعي يساهم في كسر الحواجز بين الدول الإفريقية وفي توطيد العلاقات بين سكانها. من جهته، أبرز المحاضر قاسمي السعيد أن الإذاعة تعد فاعلا أساسيا في نشر فكر المصالحة وتفادي النزاعات، معتبرا أن الإذاعة الجزائرية تستهدف شرائح كبيرة من مجتمعات المنطقة. وأوصى المشاركون في هذه الندوة، بضرورة رسم السياسات الإعلامية وفق مقاربات تدعم الأمن الفكري لدى الأشخاص وتناهض جميع أشكال العنف والتطرف.