قدمت الاتحادية الجزائرية شكوى ضد الطاقم التحكيمي الذي أدار لقاء "الخضر"، لحساب الجولة الثانية من الدور الأول أمام منتخب بوركينافاسو، بقيادة الجنوب الأفريقي أبونجيل توم، الذي حرم "الخضر" من ضربتي جزاء في لقاء بوركينافاسو، واللتين كانتا ستغيران المواجهة وتسمحان للفريق الوطني بتحقيق أول فوز له بدورة كوت ديفوار. قدم المسؤول الأول للاتحادية الجزائرية لكرة القدم وليد صادي، شكوى رسمية للكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، ضد الطاقم التحكيمي الذي كان معنيا بإدارة مباراة الجزائر- بوركينافاسو. تحرك "الفاف" جاء بعد التأكد من أن الحكم حرم "الخضر" من ضربتي جزاء، الأولى في شوط المباراة الأول حين تعرض بغداد بونجاح لعرقلة داخل منطقة العمليات، بعد اعتراض طريقه ومنعه من استغلال التوزيعة التي منحها إياه الجناح الأيسر يوسف بلايلي. والثانية كانت في المرحلة الثانية، حين قام البديل آدم وناس بترويض موجه لتحضير نفسه للقذف بيسراه، قبل أن تلمس كرته اليد اليمنى للقائد إيوسوفو دايو، وتغير اتجاهها سامحة للمدافع البوركينابي من إخراج الكرة وإبعاد الخطورة عن مرماه. كان الحكم توم أبونجيل خارج الإطار خلال المواجهة التي جمعت الجزائر بمنتخب بوركينافاسو، حيث لم يحتسب الهدف الأول ل "الخيول" وأعلن عن وضعية تسلل أعلنها مساعده الأول، ولم يعلن عن ضربة جزاء في لقطة الهدف الثاني، وتم إبلاغه بالأمر من قبل غرفة "الفار" التي قامت باستدعائه في مناسبتين لإعطاء حق "الخيول" في المواجهة. ذات الغرفة لم تستدع الحكم أبونجيل من أجل إعادة مشاهدة لقطتي ضربتي جزاء شرعيتين للمنتخب الجزائري، وهو ما جعل الاتحادية الجزائرية تودع شكوى، تعجبت فيها من تعيين لجنة تحكيم "الكاف" الحكم الغابوني بيير جيسلان آتشو في مواجهتين متتاليتين بغرفة "الفار". أكدت الاتحادية الجزائرية خلال الشكوى التي أودعتها للكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، أن تعيين نفس حكم "الفار" في مواجهتين متتاليتين من الدور الأول للعرس القاري، يثير تساؤلات مشروعة حول عدم ملاءمة مثل هذا التعيين، خصوصا بعد ضربتي الجزاء اللتين لم يتحصل عليهما المنتخب الجزائري، ولم يتم الإشارة إليهما من قبل غرفة "الفار"، عكس ما حدث مع المنتخب المنافس، وهو ما كان سيسمح ل "الخضر" بتحقيق الفوز أمام منتخب بوركينافاسو وتصدر المجموعة الرابعة. استندت الشكوى التي تقدمت بها الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، إلى حقائق مدعمة بأشرطة فيديو لزوايا مختلفة للقطتين المذكورتين، وضعتها "الفاف" داخل الملف الذي اشتكت فيه من تصرفات لجنة التحكيم التابعة للكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم. حرمان "المحاربين" من ركلتي جزاء أمام منتخب بوركينافاسو، بالإضافة إلى تكثيف الأخبار المغلوطة عن المنتخب الوطني عبر مختلف الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي، تؤكد بأن المنتخب الجزائري يتعرض لمؤامرة، الهدف منها تسليط الضغط على اللاعبين لدفعهم لارتكاب الأخطاء ومغادرة المنافسة القارية مبكرا. يذكر، أن الناخب الوطني جمال بلماضي خلال الندوة الصحفية، أشار إلى حرمان أشباله من ركلتي جزاء، وطالب المسؤولين باتخاذ التدابير اللازمة حتى لا يتحدث من جديد عن التحكيم، الذي لطالما ندد بظلمه للمنتخب الجزائري، خصوصا في أوج عطائه، حيث قال وقتها بالحرف الواحد "التحكيم الأفريقي لا يحترم الجزائر ومكانتها".