لعمامرة في زيارة عمل إلى السودان    وزارة الصحة تكذب الإشاعات والأكاذيب المتداولة على صفحات التواصل الاجتماعي    إنشاء الثروة في القارة الإفريقية أولوية    السلاح النووي الإيراني واحتمالات عملية عسكرية    رونالدو يطمئن عشاق جوفنتوس    عرقاب: المحطات ستنجز بصفة استعجالية وبطرق حديثة    حزمة إجراءات لتوفير الأكسجين بالمستشفيات    الفلاحون يفضلون بيع الشعير بالسوق السوداء    «إيتوزا» تضمن النقل خلال يومي العطلة الأسبوعية    أزمة عطش حادّة بقرية القطفة بالمسيلة    فلسفة الصورة    وزير الصناعة يدعو المجمع العمومي للنسيج "جيتيكس" "استغلال كل الإمكانيات لكسب حصص سوقية جديدة"    حملة تضامنية لاستيراد 2000 مولّد ومكثف أكسجين    بن بوزيد يعد باستعمال جميع الطرق للقضاء على الأزمة    مسابقة «الرسام الشاب» تبلغ آجالها الأخيرة    «شرف محارب» يستحضر تضحيات الجزائريين إبان الثورة    مهرجان فرنسي يحتفي بالسينما الجزائرية    هذه قصة لقمة بلقمة..    المرض بين البلاء والابتلاء    رحلة البحث عن الأوكسجين لا تزال مستمرة    الاتحاد الدولي يوجه تحذيرا لمدرب ألماني    قيس سعيّد: ليطمئن الجميع في تونس وخارجها على الحقوق والحريات    تحديد ممثلي الجزائر في المنافسات القارية في 10 أوت    سيطرة امريكية – صينية على المنافسة    جنوب إفريقيا تعترض على منح الكيان الصهيوني صفة مراقب    اللجنة العسكرية تعلن فتح الطريق الساحلي    عون يعلن استعداده للإدلاء بإفادته في قضية مرفأ بيروت    مربّع استنزاف    أسعار النفط تحقّق مكاسب    الأمن الوطني يطلق حملة تحسيسية    البرج: وفاة شاب وإصابة 09 أشخاص آخرين في حادث مرور تسلسلي    بالصور.. اخماد حريق غابة جبل دوار الفايجة بالحويجبات في تبسة    تبسة : تحديد يوم 7 أوت موعدا لتوزيع 3240 وحدة سكنية من برنامج عدل    وفاة النائب عن ولاية عين تيموشنت دومة نجية متأثرة بفيروس كورونا    فتح معبري "كيل تنالكم" و"الدبداب" واستئناف الرحلات الجوية قريبا    الدكتور السعيد يدعو لإعلان حالة الطوارئ الصحية    وزير خارجية الكيان الصهيوني في المغرب يومي 11 و 12 أوت    بلعابد يشدد على ضرورة مباشرة عملية التلقيح لكافة موظفي قطاع التربية    تعليق التربصات الداخلية لطلبة العلوم الطبية    الالعاب الاولمبية (السباحة): اقصاء الجزائريين اسامة سحنون و امال مليح في الدور الاول    سقوط طفل داخل بئر عمقه 10 أمتار بباتنة    بريطانيا تفتح أبوابها أمام الطلبة الجزائريين    بأصابع مقطوعة ولحية غزاها الشيب.. أول ظهور لسيف الإسلام القذافي    بطلة الكاراتي "أمال بوشارف" تورى الثرى بجانب قبري شقيقتها وأمها    العاصمة.. المديرية العامة للأمن الوطني تشيد بالسلوك الإيجابي لأحد المواطنين    بطولة الرابطة الأولى المحترفة: بدء الموسم الجديد في 23 أكتوبر القادم ب 18 ناديًا    شركة NSO تعطل بيغاسوس ..    وزير الصناعة لمسؤولي مجمع "إيميتال": "ضرورة الاعتماد على الكفاءات الجزائرية"    بطولة الرابطة المحترفة    العداء بلال ثابتي للنصر: كورونا بخرت أحلامي وقدر الله ما شاء فعل    أسعار النفط ترتفع مع تراجع المخزونات الأمريكية    الرابر الجزائري "ديدين كانون" يعتزلُ الغناء نهائيًا    نصب للفيلسوف أبوليوس بالمجر    تنظيف المنبع الأثري الروماني "عين البلد"    الثورة الرقمية هل تؤدي إلى ثورة في الأدب؟    فضائل الذكر    الرسول يودع جيش مؤتة    سعيدة محمد تطلق مشروع: "نور لحاملات السيرة النبوية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«ناندونغ» خطوة لتدويل القضية الجزائرية
منح الآلة الدبلوماسية دفعا قويا
نشر في الشعب يوم 19 - 04 - 2010

لا أحد يمكنه أن ينكر الدور البارز الذي لعبه موتمر «باندونغ» في تدويل القضية الجزائرية واعطائها الدفع القوي لتكسير حواجز الاستعمار وتبلغ مجلس الأمن الذي استطا بعد تجاهل كبير من الاقرار بحق الشعب الجزائري في الحرية والاستقلال...
«باندونغ» فتح باب الخارج للقضية الجزائرية ووضع عجلة الدبلوماسية الجزائرية على السكة كما منح دفعا قويا للكفاح المسلح الذي باتت انتصاراته المتتالية بحاجة ماسة الى ما يعززها ويدعمها في الخارج استجابة لمتطلبات المرحلة الحساسة التي كانت تمر بها الحرب التحريرية، خاصة مع تصعيدات الاستعمار السياسية والعسكرية وإصراراه على قمع انتفاضة الشعب الجزائري ورفض أي حديث عن الاستقلال.
«باندونغ» الذي مثل نصف سكان الارض ما زال الى الآن يعتبر أول منبر أقر حق الشعب الجزائري في تقرير المصير، ومنه استمدت الدبلوماسية الجزائرية قوتها وكان أيضا نقطة انطلاق لحركة الاشقاء والاصدقاء التي سارعت الى التكثيف من تحركاتها بغية كسب مساندة وتعاطف الرأي العام العالمي للقضية الجزائرية.
كما جاء «باندونغ» ليعزز الجهود التي كانت الدول العربية تبذلها في سبيل ايصال المسألة الجزائرية الى مجلس الأمن بل إن «باندونغ» دفع بمحاولات تدويل القضية الى الأمام، إذ أثارت في بداية 1955 العربية السعودية المشكل الجزائري الفرنسي أمام مجلس الأمن لكن الأعضاء الدائمون وقفوا إلى صف الاستعمار وأجهضت المحاولة السعودية كما أجهضت محاولة المجموعة الأفرو أسياوية التي سعت في جوان 1956 الى إدخال القضية الجزائرية الى مجلس الأمن قصد طرحها للنقاش لكن فشل هذه المحاولات لم يحط من عزيمة الدبلوماسية الجزائرية التي أصبحت تحظى بوزن قوي بفضل المساندة الدولية المتنامية، وعلى العكس من ذلك ضاعفت آلة الدبلوماسية من جهودها وتحركاتها وتبينت طريقها لتدرك بأن ما بلغته من نضج ونجاح يستدعي إنشاء هيكل رسمي يحتضنه ويسيره ويشكل الإطار الذي يمكنه من قيادة أي محادثات محتملة مع فرنسا الاستعمارية، فكان أن أثمر المؤتمر الأفرو أسياوي بعد سنوات عن تأسيس الحكومة المؤقتة سنة 1958 لتكون أداة للتعبير عن القضية الجزائرية في الخارج ولتقود النشاط السياسي الموازي للكفاح المسلح.
وتشكيل الحكومة المؤقتة في المنفى بالقاهرة كان يرمي الى تفعيل العمل السياسي والدبلوماسي وفعلا بعد تشكيل هذه الحكومة تحركت الآلة الدبلوماسية بفعالية شديدة اذ قام «كريم بلقاسم» الذي تولى حقيبة الخارجية بجولة عبر دول قادته الى الصين أين استقبل من طرف الزعيم ماوتسي تونغ بعد استقبالات جماهيرية حافلة وكان من نتائج هذه الزيارة، زيادة حجم المساعدات الصينية عسكريا وصحيا وماليا.
كما تحرك كريم في اتجاه الاشقاء وكانت الثمار زيادة حجم المساعدات العربية للثورة ، لكن الهدف الأساسي الذي كانت الحكومة الموقتة تسعى اليه هو بلوغ مبنى الأمم المتحدة وفعلا لقد طار «كريم بلقاسم» الى نيويورك وعاد منها بمكسبين هامين الأول مصادقة الجمعية العامة في دورتها ال 15 على لائحة تعترف لأول مرة بحق الشعب الجزائري في تقرير مصيره والاستقلال، والثاني مقابلة الزعيم السوفياتي «خروتشوف» ، وكان اللقاء ايذانا باعتراف موسكو بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية.
وتوجت المكاسب الثمينة التي حققتها الآلة الدبلوماسية الجزائر ية بمظاهرات 11 ديسمبر 1960 التي زادت من توسيع صدى الثورة والقضية الجزائرية في الخارج.
وما إن حلت سنة 1961 حتى بدأت الدبلوماسية الجزائرية تجني الثمار إثر قبول ديغول بعد فشل برنامجه العسكري والاقتصادي والسياسي وتصاعد صيحات الناقمين على عجزه وفشله في وقف حرب الجزائربمبدأ تقرير المصير للشعب الجزائري.
وهكذا وجه ديغول في 24 جوان 1960 نداء لقيادة الثوار وهي أول مرة يصف فيها المجاهدين بهذا الوصف، يطلب منهم التفاوض فبدأت محادثات سرية والتقى الوفدان الجزائري والفرنسي في مولان ليكون أول اتصال رسمي بين الطرفين، تبعته بعد ذلك مفاوضات إيفيان الاولى ثم الثانية التي توجت بإعلان وقف القتال ثم الاستقلال.
«باندونغ» الذي نعيش ذكراه ال 55 هذه الأيام دفع القضية الجزائرية الى التدويل وحضن ثورتها والجزائر المستقلة مدينة لأندونيسيا بما قدمته للشعب الجزائري وهو في أحلك أيام حياته وهي بالتأكيد لن تنس لها هذا الجميل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.