قاطع مترشحون نظاميون امتحان شهادة البكالوريا دورة جوان 2018، في يومه الثالث بسبب مادة "الرياضيات" التي أخفقوا فيها، في حين أقدم الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات على اتخاذ إجراء "احترازي" لمواجهة التسريبات في حال وقوعها، من خلال توزيع ثلاثة مواضيع "احتياطية" في كل مادة، وبالمقابل تلقت مراكز الإجراء عبر الوطن تعليمات بتأجيل عملية فتح الأظرفة الخاصة باختبار مادة "الفلسفة" إلى حين التأكد من عدم وجود تسريب للأسئلة. وهو نفس الأمر الذي حدث في اختبار الانجليزية في اليوم الثاني من البكالوريا. عاد مسلسل التسريبات ليخيم من جديد على امتحان شهادة البكالوريا في يومه الثالث، بسبب مواضيع مادة "الفلسفة" التي أربكت رؤساء مراكز الإجراء، بعد ما تلقوا تعليمات من خلية الأزمة والمتابعة بوزارة التربية الوطنية، تحثهم فيها على ضرورة تأجيل عملية فتح الأظرفة إلى حين التأكد من عدم وجود تسريب للأسئلة، في حين عاش المترشحون على أعصابهم لمدة 45 دقيقة كاملة إلى حين تم التأكد من عدم وجود تطابق بين الأسئلة التي كانت متداولة أول أمس الجمعة على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة "الفايسبوك"، والتي تحدثت عن موضوع الأنظمة السياسية، وبين الموضوع الحقيقي "محل الاختبار"، بحيث اضطرت الوزارة اللجوء إلى موضوع "احتياطي" لتفادي الشبهات، كما لجأت أيضا إلى الموضوع الاحتياطي في مادة "المحاسبة" شعبة تسيير واقتصاد لوضع حد للإشاعة ومن ثمة تفادي التأويلات. وأضافت مصادرنا أن أحد التمارين الذي طرح على المترشحين العلميين في اختبار مادة الرياضيات في اليوم الثاني من امتحان شهادة البكالوريا ومنقط ب7 علامات، يعد مطابقا تماما ونسخة طبق الأصل لتمرين قد تم طرحه على التلاميذ في البكالوريا التجريبية في عديد الثانويات بولاية المدية. ونقلت مصادر مطلعة ل"الشروق"، أن الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، قرّر إرسال ثلاثة مواضيع "احتياطية" عن كل مادة اختبار إلى جميع مراكز الإجراء الموزعة عبر الوطن، كإجراء احترازي لمواجهة التسريبات إن حدثت، على أن يتم الاحتفاظ بها على مستوى مراكز حفظ المواضيع التي تكون مجهزة بكاميرات مراقبة، وتحت حراسة مشددة للأمن والدرك الوطنيين. وأبرز ما ميز اليوم الثالث من اختبارات امتحان شهادة البكالوريا، أكدت مصادرنا أنه تم تسجيل غيابات بالجملة وسط المترشحين الأحرار، فيما تم تسجيل غيابات أيضا وسط الممتحنين النظاميين الذين قرروا مقاطعة الامتحان في يومه الثالث بسبب مادة الرياضيات التي أخفقوا فيها، معتبرين أن إخفاقهم في مادة أساسية كالرياضيات يعني رسوبهم في شهادة البكالوريا وبالتالي لا يوجد داع من مواصلة الاختبارات.