أطلق المدير العام للمكتب الإعلامي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، أمس، تحذيرا عاجلا من تدهور خطير وغير مسبوق يهدّد الأمن الغذائي لمئات الآلاف من المواطنين في ظل استمرار العدوان الصهيوني والحصار الخانق على القطاع. وأوضح الثوابتة في تصريح للصحافة أن قطاع غزة يواجه عجزا حادا في الإمدادات الأساسية، حيث يبلغ الاحتياج اليومي من مادة الدقيق نحو 450 طن، في حين أن الكميات المتوفرة حاليا في الأسواق والمخازن لا تتجاوز 200 طن فقط بما يمثل أقل من نصف الاحتياج الأدنى للسكان. وأشار إلى أن هذا النقص الحاد انعكس بشكل مباشر على عمل المخابز، حيث أكد أن عددا محدودا جدا منها لا يزال قادرا على العمل، ولكن بطاقة إنتاجية ضئيلة لا تلبي سوى جزء بسيط من المتطلبات اليومية المتزايدة. وشدّد المدير العام للمكتب الإعلامي في غزة على أن استمرار هذا الوضع يضع القطاع أمام كارثة إنسانية محققة، داعيا الجهات الدولية والمنظمات الإغاثية إلى التدخل الفوري لتأمين وصول الاحتياجات الأساسية من الغذاء والطحين لضمان استمرار عمل المخابز وتفادي تفاقم أزمة الجوع. من جانبها، حذرت السلطات الصحية في غزة من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع في ظل التدهور كبير في المنظومة العلاجية ونقص حاد في الخدمات الأساسية نتيجة عدوان الاحتلال الصهيوني على القطاع. وقال المسؤول في قطاع الصحة بغزة، ماهر شامية، إنّ غزة تواجه وضعا مأساويا نتيجة تدمير أجزاء واسعة من البنية الصحية بما يعرض حياة المواطنين الفلسطينيين لمخاطر جسيمة. وأضاف بأن الأوضاع الاجتماعية تتأثر بشكل كبير بعوامل النزوح المستمر وانعدام الأمن وتفشي الفقر، إلى جانب الاعتماد المتزايد على المساعدات الإنسانية، علاوة عن الآثار النفسية المتفاقمة. وتحذّر منظمات دولية من أن النظام الصحي في غزة يواجه ضغوطا غير مسبوقة في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وتضرر العديد من المرافق الصحية، علاوة عن القيود المفروضة على حركة المرضى وخروجهم للعلاج خارج القطاع. كما أدى ارتفاع أعداد المصابين والنازحين إلى زيادة العبء على الخدمات الصحية المحدودة أصلا بما يهدد بحدوث انهيار أوسع في القطاع الصحي. بخصوص قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين البرلمان العربي يطالب بموقف حاسم وواضح طالب رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، الشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز باتخاذ موقف حاسم وواضح تجاه قانون إعدام الأسرى الذي يهدد حياة آلاف الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني. جاء ذلك في كلمته خلال المؤتمر الخامس للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز المنعقد بمدينة اسطنبول التركية، حيث قال اليماحي إنه "لا نتصور أن يجتمع هذا الحشد البرلماني الدولي، الذي طالما انتصر للقضايا العادلة، دون أن يكون له موقف واضح من تشريع عنصري يشرعن إعدام آلاف الأسرى الأبرياء على مرأى ومسمع من العالم أجمع". وأكد في هذا السياق، أن الشبكة البرلمانية "تمثل ضمير دول العالم الحر وأقل ما يمكن أن تقدمه هو إصدار قرار برفض وإدانة هذا القانون البغيض وحشد الجهود الدولية لضمان عدم تنفيذه وإدراج القرار ضمن الوثائق الصادرة عن المؤتمر". أما فيما يتعلق بالموضوع الرئيسي المدرج على جدول أعمال المؤتمر تحت عنوان "التحضر القادر على التكيف مع تغير المناخ والصمود أمام آثاره"، فقد أكد رئيس البرلمان العربي أن "هذا الموضوع لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة ملحة تفرضها التحديات المتسارعة التي تواجه مدننا كافة وتفرض علينا تعزيز الأطر التشريعية التي تدمج اعتبارات تغير المناخ في التخطيط العمراني".