تساقط الثلوج يتسبب في غلق عدة طرق باقليم ولاية قالمة    توقيف 13 شخصاً تورطوا في عرقلة الانتخابات البويرة    لعمامرة يدعو إفريقيا الى التحدث بصوت واحد في مجلس الأمن    التحضير لاستحداث مدرسة عليا لتكوين أساتذة الطور الثانوي    فخّ التحالفات    مجلس الأمة يشيد ب الديمقراطية الراقية    972 ألف برميل يوميا حصة إنتاج الجزائر    العودة إلى التقاعد النسبي ودون شرط السن مستحيلة حالياً    تسجيل 7320 ملف ومعالجة 4408 ملف خلال 15 سنة    نريد الاستفادة من خبرة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار    تأجيل جلسة إعادة محاكمة المتهمين في قضية سوناطراك 1    الجريدة النسوية الجزائرية تعرب عن "غضبها الكبير"    المغرب وإسرائيل يدوسان على القانون الدولي خلف ستار التطبيع    التأكيد وحسم التأهل قبل موقعة "الفراعنة "    التأكيد على ضرورة تدعيم التعاون والتنسيق بين الدول في مجال مكافحة الإرهاب    صالون الجزائر الدولي للكتاب.. العودة    قرار وزاري قريبا لتحديد المناصب العليا لمنتسبي قطاع الشؤون الدينية    65 هو عدد أئمة الإفتاء في الجزائر    براهيمي تبرز جهود الجزائر في التخفيف من آثار تغيّر المناخ    المصادقة على دفاتر التعليمات التقنية للأشغال العمومية    ميرازيق.. من أبرز المواهب التي تسعى للتألّق    مسرحية «شكسبير وجماعتو» في الافتتاح    إحياء ذكرى المبايعة الأولى للأمير عبد القادر    أتليتيكو مينيرو يحرز لقب الدوري البرازيلي    مبابي يقرّر الانتقال إلى ريال مدريد    أجهزة ل 180 من ذوي الهمم بالشلف    الزمكانيّة المصاحبة للنصوص الأدبيّة وأثرها في توجيه النصّ    تفاؤل بالتّوصّل لاتّفاق حول النّووي الإيراني    سيف الإسلام القذافي يعود للسّباق الرّئاسي    كورونا: 191 إصابة جديدة, 156 حالة شفاء و6 وفيات خلال ال24 ساعة الأخيرة في الجزائر    منظمة اكوادورية تندد بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في الصحراء الغربية    أول أوكسيد الطلاق في القرن الحالي    الغاز يودي بحياة 5 أشخاص خلال 24 ساعة    "أتمنى تجنب الفراعنة في فاصلة المونديال وأنصح محرز بالرحيل عن المان سيتي "    كريستيانو رونالدو يكسر حاجز 800 هدف    فضيحة احتيال جديدة في الكرة الإيطالية..    مدرب نيس يواصل تحدي بلماضي    قطاع التعليم العالي بالجزائر يحتاج إصلاحات عميقة    الرفع من وتيرة الإنجاز لاستلام المحطة الجوية أواخر ديسمبر    محمود عباس يزور الجزائر    هذه قصة الصحابي الذي مات وحيدًا ويُبعث وحيدًا    عقوبات غربية جديدة على بيلاروسيا    تعليق رخصة شركة ريماز    التحالف المغربي-الصهيوني يجمع بين نظامين توسعين إقليميين    تفكيك شبكة اجرامية مختصة في تنظيم رحلات الهجرة غير الشرعية    فرقة ال BRI تحجز مخدرات بحوزة مسبوق قضائيا بباتنة    مكتتبو "عدل" ينظمون وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية باتنة    مقترح بشن حركة احتجاجية شاملة في قطاع التربية لهذه الأسباب    متحور "أوميكرون" سينتشر في هذه الدول قريبًا    تأمينات: القوة المالية للشركة الجزائرية للتأمينات تحظى بتصنيف "مرض"    تساقط كثيف للثلوج التي يصل علوها إلى 900 متر    هل وصل متحور "أوميكرون" إلى الجزائر؟.. مدير معهد باستور يكشف    نحو فرض حجر صحي إجباري للقادمين من 8 دول إفريقية    مسار ومنجزات اللغوي الجزائري أمحمد صافي المستغانمي موضوع ملتقى دولي قريبا    "أنيس" تحضر لموزاييك الورشات التكوينية    الجزائر ضيف شرف    في هذا المكان تقع بحيرة لوط    نص بيعة الأمير عبد القادر في 27 نوفمبر 1832    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعذيب الجزائريين بأجر واحد لثلاث صدمات اجتماعية
مصاريف متعددة ومتشدّدة للتكفل برمضان، العيد والدخول المدرسي


بريشة باقي بوخالفة
بداية الشهر للأساتذة، منتصفه للشرطة والجيش، وآخره ل موظفي الإدارة
أين المفرّ: رمضان والعيد والدخول المدرسي وراء الجزائريين والأجرة المحدودة أمامهم؟، ما هو الحل والبديل لتسديد النفقات المتتالية؟، هل يمكن لراتب واحد أن يسدّ مصاريف ثلاث مناسبات، كل واحدة منها تلتهم أكثر من الأخرى؟، لماذا يصرف الجزائري أكثر مما "يدخّل"؟، هل رواتب أغلبية الجزائريين مصدر مالي للتكفل بالضروريات فقط أم يمكنها التوسع إلى اقتناء بعض الكماليات؟، كم من أجرة ينبغي صرفها لتغطية نفقات المناسبات الإضطرارية والطارئة التي يستضيفها الجزائري خلال السنة؟، ماهي حلول الأجور المتأخرة، وماهي أسبابها ومبرراتها؟، هل ينبغي توسيع الشبكة الاجتماعية والتضامن الوطني إلى آلاف الموظفين والمستخدمين الذين يتقاضون أجورا لا تكفي إلاّ للخبز والحليب؟، من يتحمل مسؤولية تعدد النفقات والمصاريف، الحكومة، المستهلك "الشهّار"، التجار، أم القضاء والقدر؟، لماذا لا تخصص الغدارة والهيئات والشركات منحا تكميلية واستثنائية لإنقاذ القدرة الشرائية وحماية جيوب الزوالية من العجز والإفلاس عندما يتعلق الأمر بنفقات طارئة وغير متوقعة؟، ماهو محلّ النقابات والصناديق "السيادية" والصناديق السوداء التي ترفع شعار "القرش الأبيض لليوم الأسود"، إعرابها من الضربات التي تحلّ بالموظفين عندما تتحالف ضده الأعياد والمناسبات الدينية والاجتماعية؟،
*
*
هل يتساوى الجزائريون في نفقاتهم ومداخيلهم؟، كم يلزم الجزائري من غلاف مالي لتغطية كل الحاجيات والمصاريف العادية وغير العادية؟، ما هو الفرق بين الذي يتقاضى مليونا ومن يتقاضى أجرة ب 5 ملايين؟، هل صحيح أنه كلما ارتفع الراتب زادت النفقات وارتفع مستوى المعيشة وتضاعف الإصراف والتبذير؟، هل "الكريدي" والإستدانة من العائلة والجيران والأصدقاء وذوي القربى والتجار، حلّ لتجاوز الأزمات المالية وتطعيم الأجرة الشهرية بدنانير إضافية تنقذ صاحبها من المطبات المالية التي تسقط على رؤوس محدودي الدخل؟، هل يتساوى المعلم والأستاذ والشرطي و"العسّاس" والمير والوزير والمدير والغفير و"الفاكتور" والوالي والفلاح والإداري والتاجر، في المصروف والمدخول؟، هل تزاحم أغنياء ومقتدرين مع فقراء ومزلوطين في طوابير قفة رمضان ومطاعم الرحمة ومنح التضامن، دليل على تنامي ظاهرة العوز و"الطمع والطاعون" أم أنها مؤشر على النصب والتحايل لكسب قوت إضافي ولو باستخدام أساليب "الهف"؟.
*
* أجورهم تتراوح بين 15 ألفا و50 ألف دينار شهريا
* جيوب الجزائريين تحت رحمة رمضان والعيد والدخول المدرسي
* يجد الجزائريون أنفسهم خلال هذه الفترة في مواجهة ثلاث مناسبات هامة اجتماعيا براتب واحد، وأيا كان موعد تلقي شريحة الأجراء لرواتبهم بداية الشهر أو متوسطه أو نهايته، فالنتيجة تبقى واحدة، ويتوجب على حوالي 2 مليون جزائري تدبّر أمورهم ووضع "دراسة جدوى" لتسيير ميزانياتهم، ومع ذلك تبقى نتائج هذه الدراسات مفتوحة على كافة الاحتمالات، وقد يخطئ معها رب العائلة أو حامل صفة المسؤول على صرف الميزانية العائلية، فيفسد بذلك فرحة الاحتفاء بالمناسبات الثلاث، والتي تتخللها مناسبتين دينيتين هي شهر رمضان الكريم واستقبال عيد الفطر، أما الثالثة فهي الدخول المدرسي للأطوار الدراسية الثلاثة.
* معروف على الجزائري أنه يغير من أنماط قضاء يومياته في رمضان، كما أنه يغير من سياسة إنفاقه طيلة الشهر الفضيل، إذ يمنح هذا الشهر للجزائريين من ذوي الدخل المتوسط والضعيف "رخصة" استثنائية لاقتناء ما لم يألف اقتناءه من لحوم وخضر وفواكه وحلويات في باقي أشهر السنة، وعلى الرغم من أن القدرة الشرائية لهذا المواطن تبقى ثابتة وأجورهم، تبقى قارة، فإن طريقة الإنفاق تصبح لا تعكس القدرة الشرائية لفئة الأجراء من متوسطي الدخل وضعافه.
* فالمعادلة هذه المرة تبدو صعبة جدا وحلها يحير أحسن متحكم في لغة الأرقام، وحديثنا يخص فئة الأجراء أو تلك الشريحة الأكثر تمثيلا في رقم المليون و600 ألف موظف تحت عنوان مستخدمي الوظيف العمومي، بالإضافة إلى 400 ألف عامل في القطاع الاقتصادي وبذلك يصبح رقم الشريحة التي نتحدث عنها 2 مليون جزائري، وانتقاؤنا هذا تبرره قيمة الأجور التي يتقاضاها هؤلاء، والتي تتراوح مابين 15 ألف دينار و50 ألف دينار.
* فغلاء الأسعار والمضاربة التي شهدتها الأسواق عبر كامل ولايات الوطن، شكلت الديكور العام الذي صادف استقبال شهر رمضان المعظم، غير أن ارتفاع الأسعار لم يثن هذا المواطن من الشراء واقتناء حاجيات استقبال الشهر الفضيل، والرضوخ لمضاربة التجار، غير أن نيران الأسعار التي أحرقت جيوب هؤلاء، والرماد الذي خلفته لن تشفع للأولياء أما الأبناء في التكفل باحتياجات الدخول المدرسي.
* فكل رب عائلة سيجد نفسه خلال أسبوعين، من اليوم في مواجهة مصاريف الدخول المدرسي، بداية من دفع مصاريف التسجيلات، مرورا باقتناء المآزر الذي يعتبر حتميا هذه السنة، في ظل القرار الصادر عن وزارة التربية والذي يحدد الألوان بالنسبة للأطوار التعليمية، وصولا إلى تكاليف الكتب والأدوات المدرسية، ومن المؤكد أن العائلات ستتخلى هذه السنة عن اقتناء لباس جديد لأبنائها، ذلك أن بعد أسبوع فقط من الدخول المدرسي سيحل عيد الفطر، والذي يفرض كذلك طريقة خاصة للإنفاق واستقباله، هذا التزامن بين المناسبات الثلاث جعل الكثير من الجزائريين يتمنون، أن تقدم وزارة التربية على تأخير الدخول المدرسي إلى ما بعد عيد الفطر المبارك.
* ودون الخوض في تفاصيل التدبير المنزلي، وطرق صرف ميزانية الأسرة، وضرورة اعتماد الادخار كأسلوب من الأساليب الاقتصادية والآليات الإستشرافية لمواجهة الطوارئ والمواعيد الاستثنائية، فإنه بالعودة إلى المنظومة الوطنية للأجور ندرك أن كل عمليات القسمة والضرب والطرح والجمع، تضاف إليها "حكمة لقمان" ستقف عاجزة عن صرف راتب أو أجر تحت مستوى 60 ألف دينار، لمواجهة ثلاث مناسبات، وإدخال الفرحة كاملة لعائلات دون حضور الحيرة "شاهدا عاقلا وبالغا" على هذه الفرحة.
*
* جزائريون يصرفون رواتبهم في أقل من أسبوع
* "الكريدي" في نجدة "شهرية" الغلابى
* كشفت الدراسة التي قامت بها وحدة الدراسات الاقتصادية التابعة لمؤسسة "ميديا سانس" لصالح "الشروق" أن أجر الجزائري الذي من المفروض أن يكفل عيشه لمدة شهر يجب أن لا يقل عن أربعة ملايين.
* وكشفت هذه الدراسة المنشورة سابقا في "الشروق" إلى أن 22 بالمائة من الجزائريين يعتقدون أن الدخل الشهري الأدنى الذي يرونه مناسبا لضمان عيشة كريمة في حدودها الإنسانية الدنيا، لعائلة تتكون من أربعة أفراد وهما الزوجين وطفلين، لا يجب أن يقل شهريا عن 60 ألف دج، ما يعادل 833 دولار، فيما ترى غالبية الأسر، أي 60 بالمائة أن دخلا يتراوح بين 40 و60 ألف دج يمكن أن يفي بالغرض، أي ضمان عيشة كريمة في حدودها الدنيا لعائلة من أربعة أفراد، وتقول نسبة لا تتعدى 18 بالمائة من الجزائريين أن دخلا أقل من 40 ألف دج قد يفي بالحدود الدنيا للعيش الكريم في الجزائر لأسرة من 4 أفراد، والنتيجة هي أن 82 بالمائة من الجزائريين يرون أنه من المستحيل ضمان العيش الكريم لأسرة من 4 أفراد بدخل يقل عن 40 ألف دج بالنظر للظروف الراهنة ومنها التضخم وفوضى الأسعار وفشل الحكومة في ضبط أسواق السلع والخدمات وارتباط الاقتصاد الوطني بالأسواق الخارجية وانخفاض مستوى المعيشة إلى جانب ارتباطات الفرد الجزائري بالمناسبات الدينية والدخول الإجتماعي، حيث يتطلب الأمر رواتب مضاعفة من أجل تسديد المستحقات المالية.
* ويكشف من جهة أخرى، الواقع المعاش من طرف الجزائري أن رواتب أغلب الموظفين البالغ عددهم أزيد من مليون و400 ألف موظف أن نسبة كبيرة منهم يستكملون بقية الشهر "بالكريدي"، كما تكشف أيضا الكثير من الدراسات الأخرى على غرار الدراسة التي قامت بها نقابة
* "الكناباست" على أن جزءا كبيرا من رواتب موظفي الوظيف العمومي يسدد لشراء الضروريات القصوى على غرار توفير الخبز والحليب والخضار، فيما أن الكماليات لا يستطيع أغلبية الجزائريين الحصول عليها، إلا إذا انخفضت أسعارها. وأشارت هذه الدراسة أيضا إلى أن كل من اللحم، بما فيها الأسماك، واقتناء الملابس الفاخرة والتفكير في قضاء عطلة في إحدى الولايات لا يتوفر للكثير من العائلات الجزائرية على طول الشهر، فالكثير من الموظفين يستغني عن قضاء العطلة لتوفير راتبها لتسديد مستحقات إحدى الأجهزة الكهربائية أو توفير المبلغ للدخول المدرسي.
* كما أشارت دراسة وحدة الدراسات الاقتصادية أن عتبة أولويات الإنفاق لدى الأسرة الجزائرية لا تتعدى حاليا الحاجات الأساسية، وأن الكثير من العائلات الجزائرية كانت ترى في حلم شراء السيارة، بأنه لا يتحقق إلا بالقروض الاستهلاكية التي تبخر حلمها مؤخرا مع قرار الحكومة منع القروض الاستهلاكية إلا إشعار آخر.
*
* متى يتقاضى الجزائريون أجورهم؟
* بداية الشهر للأساتذة، منتصفه للشرطة والجيش، وآخره ل "معذبي" الإدارة والتعليم
* تحوّل موعد تسلم العمال والمتقاعدين لأجورهم ومنحهم الشهرية إلى هاجس حقيقي، بسبب التدهور الكبير للقدرة الشرائية للجزائريين، في ظل الواقع الاقتصادي والوضع الاجتماعي للبلاد، اللذان جعلا من الراتب لا يكفي لتدبير شؤون العائلة من الحاجيات الضرورية للحياة، سوى لأيام معدودة.
* ويوجد في مقدمة العمال المتضررين من هذه الظاهرة، مستخدمي الإدارة المحلية، البالغ عددهم أزيد من 200 ألف عامل عبر التراب الوطني، يتقاضون رواتب تأتي في ذيل الشبكة الوطنية للأجور، معاناة هذه الفئة من العمال لم تتوقف عند تدهور أجورهم، بل زاد منها تأخر دفعها من طرف مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية، حتى نهاية الشهر (من 28 فما فوق)، وهو ما جعلهم أتعس موظفي الجمهورية.
* ويأتي بعد عمال البلديات من حيث المعاناة، شريحة واسعة من المستخدمين يصل عددهم إلى 600 ألف، يشكلون فئة المعلمين والأساتذة في الأطوار الثلاثة لقطاع التربية، بحيث لا يمكنهم تلقي راتبهم الشهري إلا بعد مرور 25 يوما من الشهر ذاته، يليهم عمال قطاع المالية، البالغ عددهم ما يزيد عن 45 ألف مستخدم، بحيث يتسلمون أجورهم ما بين 24 و26 من كل شهر.
* ولا تختلف كثيرا المؤسسات الاقتصادية في تعاطيها مع تاريخ دفع أجور مستخدميها، بما فيها تلك التي تعتبر الأكبر والأنجح في البلاد، على غرار شركتي سوناطراك، التي توظف ما يناهز ال 200 ألف مستخدم، وسونلغاز التي توظف أزيد من 120 ألف عامل، بحيث دأبت المؤسستان على دفع الأجور في الفترة التي تتراوح ما بين 20 و25 من كل شهر، وهو تأخر يمكن امتصاصه بشبكة الأجور "المقبولة إلى حد ما"، اللتان تخصهما هاتين الشركتين عمالها، لاعتبارات تتعلق بوضعهما المالي المريح، مقارنة بغيرهما من المؤسسات الاقتصادية والخدماتية.
* ويمكن لمستخدمي الجيش الوطني الشعبي البالغ عددهم ما يزيد عن 120 ألف عنصر أن يتقاضون رواتبهم الشهرية بداية من النصف الثاني من كل شهر، والحال كذلك بالنسبة لمستخدمي الشرطة، وهو ما يجعلهما حدا فاصلا بين القطاعات التي تعجل في صرف أجور مستخدميها وتلك التي لا تسرّحها إلا بانقضاء أيام الشهر.
* ويعتبر عمال قطاع الصحة البالغ عددهم ما يناهز 250 ألف مستخدم، الأوفر حظا مقارنة بغيرهم من عمال الوظيف العمومي، بحيث يتم صرف أجورهم بداية من 12 من كل شهر، وهي العملية التي تستمر حتى نهاية الثلث الثاني من ذات الشهر، وربما في ذلك عزاء لهذه الفئة المهضومة الكثير من حقوقها، بداية بأجورها التي لا تكفي إلا لبضعة أيام من الشهر، فضلا عن حرمانهم من واحدة من أبسط حقوقهم، ومنحة العدوى التي تعمل بها كل المستشفيات والمصحات العالمية.
* أما قطاع التعليم العالي فيصنف في مقدمة جميع القطاعات فيما يتعلق بموعد دفع أجور مستخدميه البالغ عددهم ما يزيد عن 33 ألف أستاذ، وعادة ما يكون ذلك في الأسبوع الأول من كل شهر، وهي سابقة فريدة في قطاع الوظيف العمومي، لا يضاهيها غير إدارة البرلمان التي تصرف بدورها أجور مستخدميها في الأسبوع الأول من كل شهر، مع التأكيد على الفارق في عدد المستخدمين على مستوى البرلمان والذي لا يتعدى الألف، فضلا عن أن المؤسسة التشريعية يحكمها قانونا خاصا بعيدا عن الوظيف العمومي.
* 82 بالمائة من الجزائريين لا يستطيعون العيش بدخل أقل من 4 ملايين
* خلصت الدراسة التي أعدتها وحدة الدراسات الاقتصادية التابعة لمؤسسة "ميديا سانس"، لصالح "الشروق"، إلى استحالة ضمان العيش الكريم لعائلة جزائرية يفوق عدد أفرادها أربعة أفراد بدخل شهري أدنى يقل عن 40 ألف دج.
* وأضافت الدراسة الصادرة لأول مرة عن هيأة غير حكومية جزائرية، أن 22 بالمائة الجزائريين يعتقدون أن الدخل الشهري الأدنى الذي يرونه مناسبا لضمان عيشة كريمة في حدودها الإنسانية الدنيا، لعائلة تتكون من أربعة أفراد، لا يجب أن يقل شهريا عن 60 الف دج، ما يعادل 833 دولار، فيما ترى غالبية الأسر، أي 60 بالمائة في أن دخلا يتراوح بين 40 و60 الف دج يمكن أن يفي بالغرض، أي ضمان عيشة كريمة في حدودها الدنيا لعائلة من أربعة أفراد، وتقول نسبة لا تتعدى 18 بالمائة من الجزائريين أن دخلا أقل عن 40 ألف دج قد يفي بالحدود الدنيا للعيش الكريم في الجزائر لأسرة من 4 أفراد، والنتيجة هي أن 82 بالمائة من الجزائريين يرون أنه من المستحيل ضمان العيش الكريم لأسرة من 4 أفراد بدخل يقل عن 40 ألف دج بالنظر للظروف الراهنة ومنها التضخم وفوضى الأسعار وفشل الحكومة في ضبط أسواق السلع والخدمات وارتباط الاقتصاد الوطني بالأسواق الخارجية وتراجع حصة الإنتاج الوطني بالمقارنة مع المواد المستوردة التي لا يمكن التحكم في أسعارها.
*
* أغلب القطاعات تواجه الدخول الاجتماعي بمنحة 800 دج
* منح بالملايين للمحظوظين وصدقات بالملاليم للمعوّزين
* يصنف موظفو الإدارة العمومية المقدرين بحوالي مليون ونصف مليون موظف من ضمن الفئات المتواجدة في آخر درجة ترتيب من حيث المنح والعلاوات وهو ما تسبب في ارتفاع تعداد المعوّزين بقطاع الإدارة، وعلى إثر ذلك سجلت نقابة السناباب حوالي60 ألف موظف معوّز مستهم قفة رمضان، أغلبهم موظفون بالبلديات ضمن الشبكة الاجتماعية وأحسنهم يتقاضون راتبا، يتراوح ما بين 3 آلاف و8 آلاف دينار، أي لا يتجاوز الأجر القاعدي الأدنى المطلوب المقدر ب 12 ألف دينار.
* وفي ذات السياق، قالت، نصيرة غزلان، مسؤولة بنقابة السناباب في تصريح ل "الشروق" بأنه لا توجد أية منحة أو كبش العيد ولا مآزر للتلاميذ، وأن المنحة الوحيدة التي تمنح هي 800 دينار لكل طفل متمدرس، لا تغطي، بحسبها، حتى شراء المئزر الذي فرضه وزير التربية الوطنية، واعتبرت المتحدثة بأن الوظيف العمومي، "مخصوص في ذات الجانب وكل الموظفين فقراء في بلدانهم".
* وأضاف، مسعود عمراوي المكلف بالإعلام بالاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين أنه "لا منحة باستثناء محفظة التمدرس بقيمة أدوات حوالي500 دج واحدة لكل أب أسرة قد يكون له أحيانا 6 أبناء متمدرسين"، مضيفا "نريد مبلغ لا يقل عن 2000 دج"، ونفس الشيء بالنسبة لعمال قطاع التعليم العالي، حيث أفاد محمد بغداد المكلف بالإعلام بالمجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي أن المنحة الوحيدة التي تمنح طيلة فترة رمضان والدخول المدرسي وعيد الفطر المقبل على الأبواب توجد محفظة لكل متمدرس فقط كمنحة.
* أما عمال قطاع التجارة فيستلمون منحة المردودية لكل 6 أشهر وغير محددة تتراوح ما بين 6 و8 ألف دينار، أما قطاع الصحة فلا يمتلك سوى منحة التمدرس المقدرة ب 800 دينار، ولا توجد له منحة رمضان أو عيد الفطر أو عيد الأضحى.
* ومن أهم المنح لبعض القطاعات كمنحة السيادة للنواب بالبرلمان والمقدرة ب 13 ألف دج كل ثلاثة أشهر، والولاة يستلمون منحة المنطقة بالصحراء تقدر ب 25 ألف دينار.
* ويصنف قطاع الجمارك في رواق حسن نوعا ما، حيث قال، بلقاسم شرافة، الأمين العام للنقابة الوطنية لعمال الجمارك بأن منحة التمدرس تقدر ب 2500 دج لكل طفل متمدرس، و2000 دج لكل فرد بالنسبة للأرامل والأيتام في عيد الفطر، بالإضافة إلى دعم لذات الفئة في رمضان.
* أما القطاع المالي، وحسب عيسى عنو الأمين العام للفيدرالية الوطنية لقطاع البنوك والتأمينات، فإن منحة التمدرس تتراوح ما بين ألفين إلى أربعة ألاف دينار، حسب الشركات من بنوك ومؤسسات تأمين وغيرها، تمنح لكل طفل متمدرس منذ ثمانية سنوات للفئات العمرية ما بين 6 إلى 18 سنة، تطبق بعدما كانت سابقا تمنح أدوات مدرسية ومعني بها حوالي 15 ألف موظف من أصل 45 ألف موظف، ويضاف لذات الفئة من الموظفين منحة العيد الكبير، منحة الكبش 10 آلاف دج كإعانة، وكل شهرين أحيانا منحة كذلك، ونجد مثلا بقطاع الطيران أن شركة طيران طاسيلي تمنح 2 مليون لشراء كبش العيد.
* وقدمت شركة سوناطراك هذا العام أرباحا تتراوح ما بين11 إلى 25 مليون سنتيم فائدة أرباح سنوية ومنحة بقيمة كبش العيد، وبالإضافة إلى منحة الاستغلال وقفة رمضان ومساعدة الأرامل والمرضى، أما عمال نفطال فتلقوا منحة 4.2 مليون سنتيم لعيد الفطر و5.2 مليون سنتيم كمحنة للعيد الأضحى لشراء كبش العيد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.