اغتنام الديناميكية السياسية لترقية الشراكة الاقتصادية    رئيس الجمهورية يتلقى تعازي أمير دولة قطر ونائبه    الجزائر خير صديق يحترم استقلاليته    رقمنة الخدمات لبعث السياحة الاستشفائية    في حال نفذت واشنطن هجومًا بريًا على جزيرة خرج..أربع سيناريوهات محتملة لردّ إيران    أعربت عن امتنناها للخطوة..الصين تؤكد عبور ثلاث سفن مضيق هرمز    أقاتل يوميا حتى أحصل على فرصة المشاركة في المونديال    توبة يجدد تمسُّكه بقميص "الخضر"    نصبو إلى تحقيق نتائج إيجابية في ألعاب داكار    بعد إسبانيا وفرنسا..إيطاليا تغلق أجواء قاعدة جوية بوجه قاذفات أمريكية    رحلة بين الترفيه والمعرفة وبوابة لاكتشاف الطبيعة    فرصة للترفيه والاستثمار التربوي    تنظيم ندوة "المخطوطات الجزائرية والتحديات الرقمية" بتلمسان    التأسيس لمرجع موسوعي بمعطيات وبنى ثرية    موعد رابع لعشاق الألعاب الإلكترونية والثقافة الشعبية    أشغال عمومية : جهود مكثفة لمواجهة التقلبات الجوية وحفظ أمن الطرق في عدة ولايات    وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة : فتح باب التوظيف على أساس الشهادة ل 288 منصبا    تيارت..انطلاق مرتقب لإنجاز ستة هياكل إدارية وخدماتية    قالمة.. مشاريع تنموية بقيمة 450 مليون دج لفائدة 4 بلديات    "ملتقى رواد البناء 2026"... منصة لتعزيز الابتكار في قطاع البناء بالجزائر    جنازة اليامين زروال... لحظة وحدة وطنية واستحضار لمسيرة رجل دولة    تألق جزائري لافت في أولمبياد الرياضيات 2026: عقول شابة ترسم ملامح المستقبل    زيارة رسمية تؤكد عمق العلاقات الجزائرية-الصربية    الجزائر ركيزة أساسية للأمن الطاقوي في إفريقيا    وزارة التجارة تدعو المتعاملين لإيداع الفواتير الشكلية قبل 15 أفريل    المسجد العتيق ببوسمغون... ذاكرة روحانية ومعلم حضاري خالد    تعزيز التعاون الصحي بين الجزائر والاتحاد الإفريقي    هيئات صحراوية تناشد المنظمات الدولية بالتدخل العاجل    بعثة استعلامية عن لجنة المالية والميزانية بالنعامة    خارطة طريق لمنح شهادات المطابقة لقطع الغيار بالجزائر    الفلسطينيون يستحضرون الذكرى 50 ليوم الأرض    بلمهدي يشارك في منتدى العمرة والزيارة بالمدينة المنورة    تحفيزات للمنتجين وتوسيع التجربة ب300 هكتار    الأقصى يستغيث.. فهل من مستجيب؟    خلال ال24 ساعة الأخيرة وفاة 4 أشخاص في حوادث المرور    تأكيد على دور القابلات في تعزيز ثقافة التلقيح    دعوة المعتمرين للالتزام بآجال الدخول والمغادرة    رسائل "ألباريس" من قلب العاصمة لتعزيز الجوار    الجزائر تعزز شراكاتها كقطب طاقوي وفلاحي لإيطاليا    وصول أول شحنة من الأغنام المستوردة    الجزائر تستنكر تجديد الحبس المؤقت لموظفها القنصلي بفرنسا    محاور أساسية لاجتماع حكومي ترأسه الوزير الأول غريب    اقتناء 10 طائرات "بوينغ 737 ماكس8"    ضرورة الالتزام بالآجال المحددة بتأشيرة العمرة    إحياء الذكرى ال66 لاستشهاد العقيد لطفي ببشار: تأكيد على استمرارية رسالة الشهداء في بناء الجزائر    تعزيز العلاقات الجزائرية-الإسبانية عبر محطات تاريخية وثقافية بوهران    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    فرصة العمر لبن بوعلي    ندوة تفضح انتهاكات الاحتلال المغربي    الموعد القادم في المغرب..اتحاد الجزائر يُواصل المشوار الإفريقي بنجاح    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرافضون للتغيير‮ ‬يسعون لعرقلة مبادرة الأفافاس بالشروط
رئيس حزب الحرية والعدالة محمد السعيد في‮ ‬منتدى الشروق‮:‬

قال محمد السعيد رئيس حزب الحرية والعدالة الذي‮ ‬نزل ضيفا على منتدى الشروق،‮ ‬إنه‮ ‬يساند مبادرة الأفافاس،‮ ‬لأنها المبادرة الوحيدة التي‮ ‬تحمل بين طياتها عوامل النجاح على أساس أنها تشرك السلطة كفاعل أساسي‮ ‬في‮ ‬عمليه التغيير،‮ ‬فضلا على أنها تشرك المعارضة،‮ ‬وانتقد ضيف الشروق بشدة الأحزاب السياسية،‮ ‬وقال إنها‮ ‬غير قادرة على التحكم في‮ ‬الشارع‮. ‬
وفي‮ ‬الشق الاقتصادي،‮ ‬دافع محمد السعيد على استمرار عملية استكشاف الغاز الصخري،‮ ‬منتقدا الحكومة التي‮ ‬لم تقم بعمل كاف على صعيد الاتصال،‮ ‬وهو ما‮ ‬يفسر ما‮ ‬يحدث من حراك شعبي‮ ‬واحتجاجات،‮ ‬غير أنه لم‮ ‬يستبعد وجود‮ ‬يد فرنسية في‮ ‬التوجه نحو استغلال الغاز الصخري‮.‬

الحراك الشعبي‮ ‬في‮ ‬الجنوب إيجابي‮ ‬واللجوء إلى الغاز الصخري‮ ‬تغليط للشعب
لست ضد استكشاف الغاز الصخري‮ ‬ولا أستبعد اليد الفرنسية فيه
يرى محمد السعيد أن الحراك الشعبي‮ ‬في‮ ‬ولايات الجنوب ضد الغاز الصخري‮ ‬أمر إيجابي‮ ‬يعبر عن حس مدني‮ ‬واهتمام بالبيئة،‮ ‬ولأول مرة نرى هذا الشيء في‮ ‬الجزائر،‮ ‬مؤكدا أنها ظاهرة صحية لا بد من تشجيعها،‮ ‬خاصة أنه جاء من أبناء الجنوب ومن عين صالح تحديدا‮.‬
وحسب محمد السعيد،‮ ‬فإن هذا المشكل طفا إلى السطح،‮ ‬لأن هناك احتقانا سياسيا وهناك من‮ ‬يحب التوظيف السياسي‮ ‬لكل شيء‮ ‬يحدث،‮ ‬لأن الغاز الصخري‮ ‬في‮ ‬النهاية ليس بالأمر الجديد،‮ ‬والتكسير بالماء متعارف عليه من سنوات الأربعينات في‮ ‬الولايات المتحدة،‮ ‬التي‮ ‬لها أكثر من‮ ‬15‮ ‬ألف بئر حاليا‮.‬
ويتساءل محمد السعيد في‮ ‬ذات السياق‮ "‬هل ممنوع علينا اليوم أن نتعرف على ثروات بلادنا؟‮"‬،‮ ‬ويضيف‮ "‬عمليات الاستكشاف ضرورية ولا بد منها لنتوفر على خريطة مفصلة لما‮ ‬يوجد في‮ ‬باطن الأرض‮"‬،‮ ‬ويتابع‮ "‬إنتاج الغاز الصخري‮ ‬مازال بعيدا وحتى دراسة الجدوى التسويقية‮".‬
ويعتقد وزير الاتصال السابق أن المشكل والاحتجاجات المناهضة للغاز الصخري‮ ‬تفاقمت لوجود تقصير في‮ ‬العمل الميداني،‮ ‬حيث لم‮ ‬يصاحب المشروع حملة نقاش وتوعية وتحسيس،‮ ‬وقال في‮ ‬هذا الصدد‮ "‬الاتصال لم‮ ‬يلعب دوره كما‮ ‬يجب في‮ ‬هذا الملف‮"‬،‮ ‬وأضاف‮ "‬البلاد مازالت تسير هكذا‮... ‬يعتبرون أن الرأي‮ ‬العام ليست له قيمة،‮ ‬في‮ ‬وقت شبكات التواصل الاجتماعي‮ ‬لعبت دورا كبيرا وصار كل شيء مكشوفا‮"‬،‮ ‬وتابع‮ "‬يجب أن نراعي‮ ‬الرأي‮ ‬العام،‮ ‬ولا نظام ديمقراطي‮ ‬دون أن‮ ‬يراعي‮ ‬الرأي‮ ‬العام‮".‬
وأكد محمد السعيد انه ليس ضد الاستكشاف،‮ ‬وقال‮ "‬فليستمر الاستكشاف،‮ ‬لأن الاستغلال سيتوقف على الجدوى الاقتصادية وعلى شروط وسلامة البيئة والمياه الجوفية ومنع التلوث والصحة العامة،‮ ‬ويتوقف كذلك على نوع التكنولوجيا المستعملة‮".‬
وبالمقابل،‮ ‬يرى محمد السعيد تعاطي‮ ‬الحكومة مع ملف الغاز الصخري‮ ‬بأنه تغليط للشعب،‮ "‬لأن هذه الخطوة هي‮ ‬بمثابة تفكير في‮ ‬تعويض الزائل بالزائل،‮ ‬وهذا حل خطأ قامت به الحكومة،‮ ‬لأن الحل الجذري‮ ‬عمليا هو التخلص من التبعية النفطية‮"‬،‮ ‬وعلق قائلا‮ "‬المثال النرويجي‮ ‬أمامنا،‮ ‬فهي‮ ‬دولة نفطية وغازية،‮ ‬لكنها قررت ترك هذه المقدرات للأجيال القادمة‮"‬،‮ ‬واعتبر أن قرار اللجوء إلى الغاز الصخري‮ ‬يؤكد انه لا نية لتنويع مصادر الدخل،‮ ‬وتعويد الشعب على الكسل‮.‬
عن أسباب الرفض الفرنسي‮ ‬لهذا المصدر الطاقوي،‮ ‬قال محمد السعيد‮ "‬في‮ ‬فرنسا الغاز الصخري‮ ‬يتواجد في‮ ‬محيط المدن،‮ ‬إضافة لوجود قوة مقاومة هي‮ ‬حزب الخضر،‮ ‬فضلا عن أن الدراسات أثبتت أن استخراجه مكلف أكثر مما هو عليه في‮ ‬الولايات المتحدة‮".‬
ويرى ضيف‮ "‬الشروق‮" ‬أن هناك سببا سياسيا شيطانيا ربما‮ ‬غير معلن،‮ ‬وهو رغبة في‮ ‬تفريغ‮ ‬الجزائر من كل ثرواتها والحفاظ على الغاز الصخري‮ ‬الفرنسي،‮ ‬وعندما‮ ‬ينتهي‮ ‬في‮ ‬الجزائر‮ ‬يبقى‮ ‬غازنا كما هو،‮ ‬تماما مثلما تفعل أمريكا مع النفط حاليا،‮ ‬فهي‮ ‬لديها إنتاج،‮ ‬لكنها تشتري‮ ‬من الخارج للمخزونات الإستراتيجية‮.‬

التقشف أمر جيد..‬‮ ‬لكن الخطاب في‮ ‬واد والواقع في‮ ‬واد آخر
عبارة ترشيد النفقات وتنويع مصادر الدخل هذه ليست بالأمور الجديدة،‮ ‬وأنا أؤكد أنها كانت أيضا لما كنت وزيرا في‮ ‬حكومة سلال،‮ ‬لكن النتيجة هي‮ ‬أن الخطاب في‮ ‬واد والواقع في‮ ‬واد آخر‮.‬
وذكر محمد السعيد في‮ ‬هذا الصدد،‮ ‬أن سياسة التقشف أمر جيد،‮ ‬لكن قبل التوجه لهذه السياسة،‮ ‬هناك نقاط أخرى‮ ‬يجب معالجتها ومنها التبذير ومحاربة الفساد السياسي،‮ ‬وهي‮ ‬أساليب وطرق لإحداث نزيف للاقتصاد الوطني،‮ ‬وقال‮ "‬انظر فقط إلى مكاتب الدراسات والنسبة المئوية التي‮ ‬يأخذونها تحت الطاولة ثم‮ ‬يعاد المشروع ويتوقف في‮ ‬منتصفه‮"‬،‮ ‬وقال‮ "‬هذه أبواب للفساد المالي‮ ‬وهذا مرتبط بحسن التسيير وبوقف التبذير ومحاربة الفساد السياسي‮"‬،‮ ‬خاصة في‮ ‬ظل ضعف أجهزة ومؤسسات الرقابة عندنا ما شجع على فتح أبواب التبذير والرشوة والفساد‮.‬

بومدين هو الوحيد الذي‮ ‬نجح في‮ ‬مخطط التوازن الجهوي
وينظر محمد السعيد إلى احتجاجات الدوائر المطالبة بترقيتها إلى مصاف ولايات،‮ ‬على أنها أمر متعارف عليه وكان مطروحا مباشرة بعد تقسيم‮ ‬84،‮ ‬معتبرا أن إقرار‮ ‬11‮ ‬ولاية منتدبة في‮ ‬الجنوب أمر جيد شريطة أن تكون بصلاحيات موسعة،‮ ‬وسيتم خلق أقطاب اقتصادية بهذه الولايات‮.‬
ومقابل ذلك،‮ ‬يؤكد رئيس حزب الحرية والعدالة أن الجزائر لو استمرت في‮ ‬سياسة التوازن الجهوي‮ ‬التي‮ ‬نجح فيها بومدين،‮ ‬لتمكنت من تجاوز هذه المحنة،‮ ‬وقال‮ ‬"‬بومدين نجح في‮ ‬تبني‮ ‬توازن جهوي‮ ‬وكان أول اجتماع لمجلس الوزراء خارج العاصمة في‮ ‬أكتوبر‮ ‬1966‮ ‬بمدينة ورڤلة‮".‬

قبول دفن روجي‮ ‬حنين بالجزائر رسالة للغرب عن الإسلام المتسامح
وبخصوص دفن السينمائي‮ ‬الفرنسي‮ ‬اليهودي‮ ‬روجي‮ ‬حنين في‮ ‬الجزائر،‮ ‬قال محمد السعيد إنه جزائري‮ ‬طلب أن‮ ‬يدفن هنا ودستور‮‬63‮ ‬يكفل حرية الدين،‮ ‬ولكن مع التحذير من مغبة أن توظف هذه الحرية لخدمة طرف أجنبي‮ ‬أو أن تكون رأس حربة لقوة أجنبية ضد الجزائر‮.‬
ويشرح محمد السعيد أن النظام أراد من هذه الخطوة إعطاء صورة للتسامح في‮ ‬عز الهجمة على الإسلام بكل الوسائل وأراد توجيه رسالة مفادها أيها الغرب إنكم مخطؤون نحن دين تسامح،‮ ‬وعلق قائلا‮ "‬المبادرة أعطت صورة عن الإسلام المتسامح في‮ ‬وقت‮ ‬يواجه فيه جزائريو فرنسا هجمة‮".‬
وبرأي‮ ‬محمد السعيد،‮ ‬فإن الأقدام السوداء وأبناءهم والحركى من الجيل الأول‮ ‬يجب أن لا‮ ‬يزوروا الجزائر وهؤلاء ساهموا في‮ ‬إراقة دماء الجزائريين،‮ ‬وبالمقابل من لم‮ ‬يساهم في‮ ‬إراقة الدماء لا تستطيع أن تمنعه وسيأتي‮ ‬يوم لا تستطيع فعل شيء،‮ ‬وقال معلقا على الفرق بين أنريكو ماسياس وروجي‮ ‬حنين‮ "‬ماسياس لا أعتقد أنه سيطلب ذلك،‮ ‬فاهتمامه نحو حيفا،‮ ‬ولكن إذا طلب ذلك ماذا ستفعل‮".‬

خلال أزمة تيڤنتورين كنا ما بين نارين
قال محمد السعيد،‮ ‬إنه عمل على تسيير الأزمة بالمعطيات المتوفرة،‮ ‬وتم القيام ب‮ ‬80 ‬بالمئة مما‮ ‬يجب القيام به،‮ ‬وسط تركيز‮ ‬غربي‮ ‬كبير وأي‮ ‬معلومة‮ ‬غير صحيحة كانت ستؤثر على سير العمليات في‮ ‬الميدان‮.‬
وبحسب محدثنا،‮ ‬فإن الأزمة عرفت استفزازا كبيرا وخاصة في‮ ‬وجود رد عن طريق وكالة موريتانية،‮ ‬وقال‮ "‬كنا ما بين نارين‮"‬،‮ ‬وأضاف‮ "‬خلال الأزمة طلبت مني‮ ‬إذاعة أورب‮ ‬1‮ ‬الفرنسية التدخل هاتفيا في‮ ‬وجود ضيوف لديها من صحفيين على أن‮ ‬يختتم النقاش وزير الخارجية الفرنسي‮ ‬لوران فابيوس،‮ ‬فطلبت أن أكون أنا آخر من‮ ‬يتدخل لكنهم رفضوا وكان جوابي‮ ‬أن رفضت التدخل على أمواج إذاعته‮"‬

أنا مع مبادرة الأفافاس والسلطة لاعب أساسي‮ ‬في‮ ‬التغيير
أبدى الوزير السابق للاتصال ورئيس حزب الحرية والعدالة،‮ ‬محمد السعيد،‮ ‬تأييده لمبادرة‮ "‬الأفافاس‮" ‬للتغيير،‮ ‬مؤكدا أنها‮ ‬الأفضل في‮ ‬الوقت الحالي،‮ ‬باعتبارها لا تستبعد السلطة في‮ ‬مبادرتها،‮ ‬ليقول‮: "‬السلطة لاعب أساسي‮ ‬في‮ ‬عملية التغيير‮".‬
‬وقال محمد السعيد‮: "‬مبادرة الأفافاس هي‮ ‬حديث الساعة‮. ‬وكحزب سياسي‮ ‬أيدناها لأننا نعتبرها الأكثر واقعية والأكثر حظا في‮ ‬تطبيقها على أرض الواقع‮"‬،‮ ‬مشيرا إلى أن هذه المبادرة تبحث عن التوافق الوطني،‮ ‬ولم تضع شروطا مسبقة للمشاركة فيها ما عدا الالتزام بعدم المساس بالثوابت الوطنية،‮ ‬وعدم المطالبة برحيل السلطة من أجل إنجاز عملية التغيير‮. ‬وهذا هو برنامج حزب الحرية والعدالة،‮ ‬حسبه‮. ‬وأضاف‮: "‬نحن رحبنا ونسعى من أجل إنجاح هذه المبادرة لأنها واقعية أكثر والأقرب إلى التطبيق‮" ‬وتابع‮: "‬مبادرة الأفافاس تخاطب أطياف الأحزاب الموجودة،‮ ‬سواء المعارضة أم أحزاب الأمر الواقع‮ "‬الموالاة‮"‬،‮ ‬وتتوجه في‮ ‬نفس الوقت إلى السلطة بصفة مباشرة أو من خلال أحزاب‮"‬،‮ ‬ليعتبر بأن الشيء الإيجابي‮ ‬في‮ ‬المبادرة هو الاتفاق على الحوار والتغيير وإشراك السلطة باعتبارها فاعلا أساسيا في‮ ‬العملية،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن استبعادها‮.‬
ونوه رئيس حزب الحرية والعدالة بأهمية المبادرات السياسية الأخرى للمساهمة في‮ ‬الحراك السياسي،‮ ‬فيقول‮: "‬نحن نؤيد مبادرة الأفافاس،‮ ‬لكن دون الانتقاص من المبادرات الأخرى‮. ‬وهو ما جعلنا نحضر ندوة زرالدة لتشجيع المبادرة‮"‬،‮ ‬معتبرا في‮ ‬السياق ذاته بأن الحوار هو أساس التغيير ومبادرة زرالدة خطوة أولى تبعتها مبادرة الأفافاس‮.‬
وفي‮ ‬إجابته عن سؤال‮ "‬الشروق‮" ‬إن كان من أنصار مشاركة السلطة في‮ ‬التغيير؟ قال محمد السعيد‮: "‬لست من الأنصار لكن الواقع‮ ‬يفرض علي‮ ‬ذلك‮"‬،‮ ‬ليتساءل عن وزن الأحزاب الموجودة الآن في‮ ‬الساحة السياسية،‮ ‬والتي‮ ‬تنادي‮ ‬بالتغيير عن طريق رحيل السلطة وانتخابات مسبقة في‮ ‬الشارع؟ وما هي‮ ‬الأدوات التي‮ ‬يمكن أن تستعملها للتغير،‮ ‬وتابع‮: "‬هل معها‮ ‬الجيش والأمن والمال؟ ماذا في‮ ‬يدها أن تفعل،‮ ‬حتى الشارع لا‮ ‬يمكن أن تؤطره‮"‬،‮ ‬مؤكدا أن الطبقة السياسية كلها اليوم عاجزة عن تأطير وتوجيه الشارع،‮ ‬ليشير إلى أن السلطة تبقى لاعبا أساسيا في‮ ‬العملية‮.‬
وبخصوص بوادر فشل مبادرة الأفافاس بالرغم من أنها الأقرب إلى السلطة؟ أكد الوزير السابق بأن كل شيء ممكن والتوقعات بالفشل أو النجاح موجودة منذ إطلاق المبادرة،‮ ‬ليعتبر بأن الأشخاص الذين لا‮ ‬يهمهم التغيير سيسعون بكل الوسائل إلى إفشال كل المبادرات لأنهم مستفيدون من الوضع الحالي‮. ‬وذكر،‮ ‬على سبيل المثال،‮ ‬أصحاب المال الفاسد،‮ ‬ليؤكد أنه لا‮ ‬يمكن توقع فشل مبادرة الأفافاس حاليا،‮ ‬إلا بعد عقد الندوة وتقييمها،‮ ‬ليشدد على أنه من‮ ‬غير المعقول أن تنجح المبادرة دون عراقيل لأن القوى المناهضة للتغيير ستحارب بكل الطرق لحماية مصالحها‮. ‬وحذر في‮ ‬السياق من التغيير بالعنف فيقول‮: "‬التغير بالعنف لا أنصار له في‮ ‬الجزائر لأن الذي‮ ‬يفكر في‮ ‬العنف‮ ‬يفكر في‮ ‬تفجير البلد‮" ‬واعتبر الغاية من التغيير بناء دولة القانون‮.‬

الأحزاب‮ ‬غير قادرة على التحكم في‮ ‬الشارع‮ ‬
أشار رئيس حزب الحرية والعدالة محمد السعيد في‮ ‬تعليقه على مبادرة أحزاب المعارضة بالدعوة للخروج إلى الشارع‮ ‬يوم‮ ‬24‮ ‬فيفري‮ ‬المقبل،‮ ‬بأن هذه الأخيرة لا‮ ‬يمكنها أن تتحكم في‮ ‬الشارع،‮ ‬ليؤكد‮ "‬أنا لست ضد الخروج إلى الشارع،‮ ‬لأن هذا مظهر من مظاهر الديمقراطية‮"‬،‮ ‬وأضاف‮ "‬الأحزاب الموجودة حاليا‮ ‬غير قادرة على التحكم في‮ ‬الشارع،‮ ‬لذا فلا‮ ‬يمكن أن تغامر بهذه الخطوة‮"‬،‮ ‬وأردف‮ "‬لا‮ ‬يمكن أن نخرج إلى الشارع ونحن لا نتحكم في‮ ‬آلياته‮"‬،‮ ‬وأوضح محمد السعيد بأن السلطة لعبت دورا فعال افي‮ ‬تدجين الأحزاب ما جعل المواطن‮ ‬يكفر بالأحزاب والسياسيين ولا‮ ‬يؤمن بهم،‮ ‬وهو الشيء الذي‮ ‬ساهم في‮ ‬إجهاض مبادرة الخروج إلى الشارع قبل حدوثها،‮ ‬ونوَه ذات المتحدث بأنه لا‮ ‬يشك في‮ ‬نوايا التنسيقية للتغيير،‮ ‬لكنها‮ -‬حسبه‮- ‬لن تتمكن في‮ ‬الوقت الراهن من التحكم في‮ ‬الشارع،‮ ‬لأن الظاهرة الحزبية ليس لها صدى في‮ ‬المجتمع اليوم‮.‬
وفي‮ ‬إجابته على سؤال الشروق حول بوادر الخلاف بين أحزاب المعارضة؟ قال الوزير السابق‮ "‬هذا الشيء كان متوقعا،‮ ‬لأنه توجد خلافات في‮ ‬التركيبة‮"‬،‮ ‬وتابع‮ "‬كل واحد منهم‮ ‬يريد أن‮ ‬يكون زعيما ورئيسا للمبادرة‮"‬،‮ ‬ليضيف‮ "‬الدليل على ذلك أنه لا‮ ‬يوجد لحد الآن ناطق رسمي‮ ‬باسم التنسيقية،‮ ‬وهذا بسبب حرب الزعامات‮"‬،‮ ‬ليشير إلى أنه ما لم تتخلص هذه الأحزاب من الذاتية فلا‮ ‬يمكنها العمل مع بعض والتوحد أو الوصول إلى نتيجة‮.‬

المشكل ليس في‮ ‬الدستور بقدر ما هو في‮ ‬التطبيق‮ ‬
وبخصوص تأخر السلطة في‮ ‬الإعلان عن المسودة النهائية للدستور المعدل بعد المشاورات التي‮ ‬قادها أحمد أويحيى منذ‮ ‬حوالي‮ ‬سنة تقريبا،‮ ‬قال الوزير السابق‮ "‬المشكل ليس في‮ ‬الدستور وإنما في‮ ‬التعامل وتطبيق الدستور‮"‬،‮ ‬مشيرا إلى أنه‮ ‬لا توجد ثقافة الدولة في‮ ‬الجزائر،‮ ‬ليتساءل عن الخلل في‮ ‬دستور‮ ‬2008،‮ ‬قائلا‮ "‬هل طبقنا دستور‮ ‬2008‮ ‬حتى نغيره؟‮"‬،‮ ‬وأضاف‮ "‬هل نحن قادرون على احترام القانون‮"‬،‮ ‬ليؤكد على أن مشاورات الدستور كانت مجرد مناورات لإلهاء الطبقة السياسة والدليل‮ -‬حسبه‮- ‬أن المشاورات تغيرت لثلاث مرات من مشاورات بن صالح في‮ ‬2011‮ ‬إلى سلال في‮ ‬2012‮ ‬حتى مشاورات أويحيى في‮ ‬2014،‮ ‬ليصل‮ ‬2015‮ ‬ولم‮ ‬يخرج الدستور إلى النور بعد،‮ ‬ليشير بأن السلطة حاليا لا تحس بأهمية تغيير الدستور ولا‮ ‬يمثل لها أولوية ولا تعتبره ضروري،‮ ‬لأنه لا‮ ‬يعتد به ولا بنصوصه التي‮ ‬غالبا ما‮ ‬يتم مخالفتها،‮ ‬ونوه بأن الدستور الحالي‮ ‬مسته سياسة البريكولاج المنتهجة في‮ ‬كل شيء،‮ ‬وهو ما جعله‮ ‬يبقى حبيس المشاورات‮.‬

الغرب‮ ‬يساند التيارات المتطرفة لتشويه صورة الإسلام
أكد الوزير السابق للاتصال محمد السعيد على أن سياسة الكيل بمكايلين وعدم الاكتراث لمقتل مسلمين بأمريكا وإعلان الحرب على الإرهاب والمسلمين بعد حادثة شارلي‮ ‬إيبدو،‮ ‬هي‮ ‬التي‮ ‬ينتهجها الغرب في‮ ‬حربه ضد المسلمين،‮ ‬ليعتبر أن هذا الصراع ليس وليد حادثة‮ "‬شارلي‮ ‬إيبدو‮" ‬أو ما‮ ‬يحدث في‮ ‬أمريكا،‮ ‬بل هو صراع قديم منذ انهيار المعسكر الشيوعي،‮ ‬حيث جعل الغرب من المسلمين أعداء له،‮ ‬وشدّد ذات المتحدث على أن التيارات الدينية المتطرفة وخاصة داعش ساهمت في‮ ‬تشويه صورة المسلمين وزيادة العداء وهذا بمساعدة الغرب الذي‮ ‬يروج لهذه الصور عبر إعلامه وباسم حرية التعبير،‮ ‬وتساءل في‮ ‬السياق‮ "‬من سيحتج لمقتل ثلاث مسلمين في‮ ‬أمريكا؟ لا أحد،‮ ‬لأن الحكام العرب تائهون في‮ ‬صراع الحفاظ على السلطة‮"‬،‮ ‬وتابع‮ "‬هل ستبكي‮ ‬أمريكا أو فرنسا على ضحايا المسلمين،‮ ‬وهم‮ ‬يعذبون الأبرياء في‮ ‬غوانتنامو،‮ ‬وفي‮ ‬سجون عربية،‮ ‬وبتواطؤ حكام العرب؟‮".‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.