حددت الحكومة كيفيات التسجيل والسحب من قائمة المتعاملين الاقتصاديين الممنوعين من المشاركة في إبرام الصفقات العمومية، وذلك من خلال الالتزام بالتعهد بعدم التورط في أي قضايا للرشوة والفساد سابقا، وتأكيدهم من خلال تصريح بالنزاهة علمهم بالعقوبات التي ستواجههم في حالة اكتشاف أدلة تدين مشاركتهم في عمليات رشوة وفساد التي تصل إلى تسجيلهم ضمن قائمة المتعاملين الاقتصاديين الممنوعين من المشاركة في الصفقات العمومية. تم إدراج شرط عدم التورط في قضايا الفساد والرشوة رسميا في إبرام الصفقات العمومية بالنسبة للمتعاملين الاقتصاديين وكل مستخدميهم، وذلك حسب العدد الأخير من الجريدة الرسمية، حيث يلزم وزير المالية «كريم جودي» المصلحة المتعاقدة بالإرسال إليه أو للهيئة الوطنية المستقلة تقريرا مفصلا في حالة اكتشاف أدلة خطيرة ومطابقة تؤكد انحياز أو فساد المتعامل المتقدم للاستفادة من الصفقة، ويقوم مسؤول الهيئة الوطنية المستقلة أو الوزير المعني قبل الفصل في الوقائع المعروضة عليه بدعوة المتعامل الاقتصادي المعني لتقديم ملاحظاته في آجل لا يزيد عن 10 أيام، حول الأفعال المنسوبة إليه. وخلال هذه الفترة يمنع المتعاملون المعنيون بهذا التحقيق بصفة مؤقتة من المشاركة في الصفقات العمومية بمقرر معلل من الهيئة الوطنية المستقلة أو الوزير المعني، فيما يحق للمتعامل الطعن في ذلك لدى المحكمة المختصة، وفي حالة عدم تقديم طعن ضد القرار المذكور يقصى المتعامل الاقتصادي بصفة نهائية من المشاركة في الصفقات العمومية. ويجبر المتعاملون بموجب هذا القرار على إرفاق ملفاتهم بتصريح بالنزاهة، يتعهّد من خلاله مسؤول الشركة المعنية بعدم متابعته قضائيا أو أحد من مستخدميه أو ممثلين عنه في قضايا بسبب الرشوة أو محاولة رشوة أعوان عموميين، مع الالتزام بعدم اللجوء إلى أي مناورات ترمي إلى تقديم وعد لعون عمومي بمنح أو تخصيص، بصفة مباشرة أو غير مباشرة إما لنفسه أو لكيان آخر، مكافأة أو امتياز مهما كانت طبيعته، بمناسبة تحضير صفقة أو عقد أو ملحق أو التفاوض بشأن ذلك أو إبرامه أو تنفيذه، كما يؤكد المتعاملون الاقتصاديون من خلال هذا التصريح علمهم بالعقوبات التي ستواجهه في حالة اكتشاف أدلة تدين مشاركته في عمليات رشوة وفساد، والتي يمكن أن تصل إلى حد تسجيله في قائمة المتعاملين الاقتصاديين الممنوعين من المشاركة في الصفقات العمومية. وفي ذات السياق أكد قرار آخر صادر في نفس العدد من الجريدة الرسمية أن الإقصاء المؤقت التلقائي على المتعاملين الاقتصاديين للاستفادة من الصفقات العمومية يكون في حالة التسوية القضائية أو الصلح إلا إذا أثبتوا أنهم مرخصون من قبل العدالة لمواصلة نشاطاتهم، الذين هم محل إجراء التسوية القضائية أو الصلح، وكذا من لم يستوفوا واجباتهم الجبائية وشبه الجبائية، وكذا لمن لم يستوفوا الإيداع القانوني لحسابات شركاتهم. ويتعلق الإقصاء المؤقت التلقائي من الصفقات العمومية كذلك بالمتعاملين الذين تمت إدانتهم بصفة نهائية من قبل العدالة بسبب الغش الجبائي، وكذا لأسباب متعلقة بشروط التشغيل للعمال الأجانب، بالإضافة إلى الإخلال بالتزامات المكلفين في مجال الضمان الاجتماعي، والإخلال بالوقاية الصحية والأمن وطب العمل، وكذا ضرورة تنصيب العمال ومراقبة التشغيل.