نطالب وزارة التعليم العالي بمعادلة شهاداتنا أو الاعتراف بها مستوى تكوين طلبة المعهد العالي للترجمة أفضل من الجامعات لا يزال مشكل عدم الاعتراف بشهادة التخرج من "المعهد العالي للترجمة" التابع لجامعة الدول العربية ومقره الجزائر العاصمة، يؤرق طلبة وخريجي هذه المؤسسة التكوينية، ومطلبا ظل ولا يزال طلبة المعهد ومتخرجوه يدعون إلى تسويته من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك وفق تصريحات سابقة ل"البلاد" من مديرته الشاعرة إنعام بيوض. ويعد عبد القادر نذير واحدا من دفعة جديدة، وتخرج من المعهد حاملا شهادة "الماجستير" وقناعة إلى جانبها تقضي بعدم العثور على منصب شغل مادامت الشهادة غير معترف بها داخل الجزائر وحتى خارجها سواء بالنسبة للجزائريين أو الأجانب. وزار هذا الطالب "البلاد" حاملا شهادة "عجز" برتبة "ماجستير" في الترجمة الفورية، وهم تلك الشهادة التي لا تسمن ولا تغني من جوع. ورغم أهميتها وحاجة مراكز البحوث والجامعات لها، إلا أنها تبقى مجرد حبر على ورق غير مصادق عليه من قبل الدولة الجزائرية والوزارة الوصية. وقال محدثنا بلغة الاستياء إنه في كل مرة يتقدم بملف للحصول على منصب شغل في إحدى المؤسسات أو المراكز أو الجامعات؛ يشترط عليه اعتراف بالشهادة أو شهادة معادلة، وهو ما اعتبره عبد القادر شرطا تعجيزيا أمام صمت الجهات المعنية. والجدير بالذكر، حسبه، هو أن عروض العمل متوفرة في مجال تخصصه، إلا أن هذا ليس شيئا مادام الاعتراف هو سيد الموقف. ويوضح عبد القادر نذير أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ترفض منح خريجي المعهد شهادة معادلة بحجة أنهم والمعهد ليسوا أجانب أمام وجود صيغتين؛ واحدة تقضي بالاعتراف وهو ما لم يتحقق وملفه قيد الدراسة، وأخرى تقضي بمنح شهادة معادلة ترفض وزارة التعليم العالي والبحث العلمي منحها وتعتبر نفسها غير معنية بها مادام المعهد مؤسسا في الجزائر، مضيفا "عدم الاعتراف بشهادتنا صنع منا بطالين ونحن نحمل شهادات عليا ومستوى تكويني عال أفضل من مستوى الجامعات.. وحتى خريجو الجامعة المركزية بالعاصمة من المتفوقين يلتحقون بالمعهد من أجل متابعة الدراسات العليا". وتساءل محدثنا عن سبب الاعتراف بشهادة "معهد الدراسات والبحوث" الموجود بالقاهرة والتابع أيضا للجامعة العربية، في حين لا يتم ذلك بالنسبة ل "المعهد العالي للترجمة" الكائن بالجزائر، معبرا عن ذلك بقوله "الوطن العربي يترجم 500 كتاب فقط سنويا، وهناك كليات أغلقت.. معهدنا يخرج إطارات سنويا لكنها غير مستغلة". من ناحية أخرى، يقول ضيف "البلاد" إنه رفقة زملائه ودفعات من قبلهم، كونوا شبكة في الانترنت من أجل التواصل، لكن تلك المبادرات باءت بالفشل "نحن ندفع 4000 دولار ثمن تسجيلنا في معهد الترجمة.. أعتقد أنه يجب أن تكون هناك ضغوطات من المثقفين على الوزارة الوصية.. كيف للدولة أن تنشئ معهدا وتصرف مبالغ كبيرة كاشتراكات وتستقدم أساتذة بمبالغ كبيرة ثم تخرج طلبة لا ينتجون.. حتى أن هناك دولا عربية مثل تونس ولبنان تشترط اعتراف الجزائر حتى تعترف هي بشهادة المعهد بالنسبة لأبنائها، فيما لا تنظر دول أخرى اعتراف الجزائر.. فسوريا واليمن يعترفان بشهادة المعهد".