الإفراج عن موعد الامتحانات المهنية للسنة الجارية    "زيت الزيتون الجزائري" يحصد عدة جوائز في المسابقة الدولية التاسعة عشر لزيوت العالم    ريال مدريد برشلونة وجوفنتوس يردون على "يويفا" بخصوص "السوبر ليغ"    طرق وطنية وولائية مقطوعة بسبب الاضطرابات الجوية الأخيرة    الرئيس تبون: جودة العلاقات مع فرنسا مرتبطة بمعالجة ملف الذاكرة    جراد: نحث الشباب على العمل لربح معركة بناء المؤسسات    بن قرينة يطالب الرئيس بتصنيف ضحايا مظاهرات 8 ماي 1945 كشهداء    هذه توقعات مؤسسة فضائية أمريكية حول الصاروخ الصيني الهائم    عباس يوجه وزير الخارجية للتوجه إلى منظمات عربية ودولية    رئيس الجمهورية: 08 ماي منعطف حاسم في كشف حقيقة الاستعمار    النص الكامل لرسالة رئيس الجمهورية بمناسبة إحياء اليوم الوطني للذاكرة    البحث عن شاب مفقود وسط الكثبان الرملية في كرزاز ببني عباس    الفنان صالح أوقروت يحول إلى فرنسا للعلاج    مباريات الدور الثمن النهائي لكأس الرابطة: "سوسطارة" و"العميد" في داربي مثير    أسعار الذهب ترتفع لأعلى مستوى لها منذ 6 أشهر    الصحراء الغربية: قوات الاحتلال المغربي تعتقل ناشطة حقوقية صحراوية وابنتها    الإطاحة بشبكات إجرامية مختصة بسرقة المنازل في سكيكدة    مديريات التجارة تعلن عن قوائم التجار المعنيين بالمداومة يومي عيد الفطر    نقل الممثل صالح أوڨروت إلى فرنسا لتلقي العلاج    بلمهدي يكرم المتوجين في مسابقة تاج القرآن الكريم    الصحة العالمية توافق على استخدام "سينوفارم" الصيني    كورونا: الهند تسجل رقما قياسيا جديدا    ميليشيات مسلحة تقتحم المجلس الرئاسي الليبي في طرابلس    ملعب ألعاب القوى "ساتو" جاهز    شيخ الأزهر: يجوز للمرأة الإفتاء والسفر دون محرم ولها أن تحدد نصيبا من ثروة زوجها    3 ضحايا في حادث انقلاب سيارة بتيبازة    مجازر 8 ماي .. جرائم ضد الإنسانية    ليلة القدر ومواسم المغفرة المستترة    أحكام الاعتكاف    سارة لعلامة: أختار رياض محرز لمشاركتي دور البطولة    إيجاد الحلول لمختلف المطالب يجب أن يتم ضمن مقاربة تدريجية    سولكينغ: لا أعارض فكرة التمثيل وشرف لي العمل مع فنانين كبار مثل بيونة    «نهائي الحاويات عملي الشهر المقبل»    استقبال قرابة 300 مريض بالتخمة والسكري والضغط الدموي في أسبوعين    الأربعاء متمم لشهر رمضان.. والسبب؟    مسألة الذاكرة لا بد أن تعالج بحوار دولة مع دولة    سياسة الابتزاز المنتهج من المخزن تعكس خيبة أمله    وصول نصف مليون جرعة سبوتنيك خلال ماي وجوان    8 وفيات.. 219 إصابة جديدة وشفاء 142 مريض    أسعار الألبسة تلتهب ببرج بوعريريج    أمل بوشوشة تثير ضجة    الأزرق ترجمان الأفكار والمشاعر    رئيس "الفاف" يلتقي رؤساء أندية الرابطة الأولى ويستمع لانشغالاتهم    تأسيس منتدى أعمال للشباب    سفارة البوسنة والهرسك قريبا    لا تراجع عن الصيرفة الإسلامية    تعزيز العلاقات السياحية    العثور على جثة شخص تطفو فوق مياه البحر    تبذير أزيد من مليون كيلوغرام من مادة الخبز    المكرة من دون ممثل في جلسة رئيس الفاف    ملياري سنتيم في خزينة سريع غليزان وحمري يصف الاجتماع بالمثمر    والي تلمسان يدشّن «حديقة التسلية» بالمطمر بمغنية    «رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ»    حملات تحسيسية واسعة للحد من التبذير    947 عائلة تستفيد من إعانات بمليون سنتيم ببلعباس    «الارتجال وغياب الرقابة وراء رداءة البرامج الكوميدية»    « آثار العابرين» تعلن عن أسماء المشاركين في معرض الكتاب    بلقروي يشكو لدى لجنة المنازعات ويطالب بالتعويض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سلاحف وسحالي ميتة لإبعاد العين وجلب الحظ لتلاميذ البكالوريا
نشر في البلاد أون لاين يوم 28 - 04 - 2014

انتعش في الأيام الأخيرة بأسواق وشوارع وهران بيع الحيوانات الزاحفة من قبيل السلاحف والسحالي، وهي الظاهرة التي عرفت انتشارا أكثر مع ارتفاع عدد المهاجرين الأفارقة بالولاية الذين أصبحوا يفرشون طاولات وأفرشة يعرضون عليها حيوانات زاحفة حية أو ميتة أو جلدها، وهي الظاهرة التي جعلتنا نقترب من بعض هؤلاء الباعة والمحيطين بهم لمعرفة أسباب بيعها ودواعي استعمالها وسط إقبال المواطنين عليها.
في شارع العربي بن مهيدي وسط المدينة، نصب العديد من الشبان صناديق مغطاة لا يمكن معرفة ما بداخلها إلا بالتقرب منها، وهي غالبا سلاحف صغيرة أو حرابي مختلفة الأحجام، يدعي أصحابها أنهم يبيعونها بغرض تربيتها، لكن المحيطين بهم يظنون أنها تستعمل لغرض السحر. اقتربت "البلاد" من هؤلاء الشباب لمعرفة ما يخفون داخل الصناديق المغطى، فإذا بها سلاحف صغيرة الحجم، التي يصل سعرها إلى ألف دج للواحدة، مؤكدين أن الذين يشترونها يقومون بتربيتها، وكثيرون يشترونها ويربونها في منازلهم اعتقادا منهم أنها تجلب البركة وتقيهم العين.
وفي السوق الشعبية بالمدينة الجديدة يوجد عدد كبير من هؤلاء الباعة، وخاصة الأفارقة المتخصصين في بيع التوابل حيث بالكاد يخلو أحد تلك المحلات من قفص أو صندوق توضع فيه زواحف حية أو سلاحف، وبالقرب من المكان المسمى "سيدي بلال" محل في مدخله صندوق به زواحف، سألنا البائع "الصحراوي" عن سعرها فكان أقل مما هو في وسط المدينة، وسألناه أيضا عن سبب بيعها ودواعي إقبال المواطنين على شرائها، فأجابنا بلكنة صحراوية بأنه يكتفي ببيعها ولا يهمه ماذا يفعل بها الناس، وألححنا عليه ماذا يمكن أن يفعلوا بها مثلا؟ فأجابنا: بأن أطفالا أحيانا يرونها ويعجبون بها خاصة السلاحف فيشتريها آباؤهم أوأمهاتهم إرضاء لهم، كما أخبرنا بأن آخرين يشترونها لوضعها في مكان ما في المنزل اعتقادا منهم أنها تجلب البركة وتبعد العين والحسد والأرواح الشريرة، فيما يستعملها آخرون لأغراض السحر.
وغير بعيد كان أحد الأفارقة يعرض تلك الحيوانات البرية على الرصيف مع مجوهرات تقليدية وتوابل، وكانت امرأتان تتطلعان في تلك الحيوانات البرية سألتاه عن سعر كل واحدة منها، وبعد تفاهم حول سعرها اقتنت إحداهما سلحفاة صغيرة قام البائع بلفها بخرقة قماش حتى لا تخرج رجليها ثم وضعها في كيس بحيث بدت رأسها خارجه وسلمها للزبونة، اقتربنا من المرأة وتظاهرنا بأننا نستفسر عن مدى صدق أن تلك الحيوانات تقي من العين والحسد، فأجابتنا المرأة جازمة بأنها كذلك بعدما قامت صديقات لها بتجريبها، وأخبرتنا أن جارات لها اقتنينها ووضعنها في البيت ليلة عرس ابن أو بنت لها، قبل أن تضيف أن سبب شرائها هو أن ابنها مقبل على اجتياز البكالوريا وبعض النساء نصحنها بوضع سلحفاة في البيت حتى تبعد عنه كل سوء قد يمنعه من اجتياز هذا الامتحان المصيري.
وغير بعيد أيضا عن ساحة سيدي بلال، لم نجد صعوبة في العثور على باعة السلاحف، صادفنا شابا من الصحراء يبيعها ولحظات قبل وصولنا كانت امرأة قد انصرفت من عنده، فبادرنا بالتحية والسؤال عن سعرها، وعما إذا كانت فعلا تقي من العين والحسد وتجلب البركة فأكد ذلك مستدلا ببعض الزبائن الذين يقصدونه يوميا، قبل أن يضيف أن امرأة قد اشترت واحدة منه قبل لحظات لكن من أجل استعمالها كدواء بعد أن نصحها أحد ممارسي الطب الشعبي على أنها تشفي من العقم الذي تعاني منه زوجته، بحيث إن السلحفاة معروف عنها أنها كثيرة الإخصاب. واستفسرناه أكثر حول طريقة استعمالها فقال إنه يتم طبخها وأكلها مع المرق!
وعند مدخل المدينة الجديدة بالقرب من قصر المعارض، إفريقي آخر يفرش أغراضا تقليدية للبيع، ولم نلبث طويلا في مراقبته حتى أتته زبونة وهي شابة تحدثت معه قليلا ثم فتح كيسا وأخرج منه ما يشبه هيكلا لإحدى الزواحف ليريها إياه وبعد أن تفاهما دفعت سعرها أخذتها وانصرفت. توجهنا إليه وسألناه عن ذلك الشيء الذي اقتنته تلك الشابة فأجابنا بأن اسمها "تيته" فلم نفهم، واستفسرناه أكثر فقال إن اسمها "تيته" قبل أن يفتح الكيس مجددا ويخرج واحدة أخرى فإذا هي حرباء ميتة ولم يبق منها سوى الجلد، سألناه عن سعرها فقال 300 دج، ثم استفسرنا عن دواعي استعمالها فأجابنا ببساطة: "هي تستعمل في السحر"!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.