البلاد - ص.لمين - تتشبع بشكل يومي أسواق مختلف مناطق الوطن، بمواد ومنتوجات غير صحية وأكثر من ذلك تصنف بكونها خطرة وتؤدي إلى الهلاك، الأمر الذي يؤدي بمصالح التجارة ومصالح الأمن في عديد الأحيان إلى إطلاق تحذيرات وعمليات تحسيس تمس المؤسسىات التربوية ومحطات أخرى، وذلك في محاولات مضنية من أجل التحكم في انتشارها وبالتالي وضع حد لخطرها المحدق ببطون وصحة الجزائريين. وذكرت مصادر "البلاد" أن آخر تحذير في هذا الشأن متعلق بمسحوق عصير يسمى "أميلا"، حيث راسلت مديريات التجارة عبر الولايات مديريات التربية والذين بدورهم راسلوا مدراء المؤسسات التربوية وذلك من أجل التحذير من خطورة هذا المسحوق. وحسب مراسلات عدة تحوز "البلاد" نسخا منها فإن التحاليل المخبرية التي أجريت على مسحوق عصير "أميلا" أكدت أنه يحتوي على مركب صيدلاني يعتبر من بين الكحوليات والذي يستخدم حسب المصدر ذاته كموثر عقلي وهو مايسبب غثيان ومضاعفات على الجهاز الهضمي وربما يؤدي إلى الوفاة. وتحدثت المراسلات والتحذيرات عن رواج هذا المسحوق الخطير في الابتدائيات والمتوسطات، خاصة وأن سعره منخفض في الأسواق بشكل كبير، مؤكدا على ضرورة القيام بعمليات تحسيس كبيرة للحد من انتشاره وبالتالي وضع حد لخطورته على التلاميذ وعلى عموم الأطفال والمستهلكين. زيادة على ذلك، حذرت مصالح الأمن والتجارة أيضا من منتج عبارة عن رقائق البطاطا والذي تبين أيضا أنه خطر على الأطفال وعلى المستهلكين عموما لكونه مشبع بزيوت الخنازير ومضافة له مواد أخرى، الأمر الذي جعل هذه المصالح تحذر من استهلاكه وضرورة سحبه من الأسواق، خاصة وأنه يعتبر أيضا قبلة للأطفال والتلاميذ وعموم المستهلكين. هذا وكان عديد المتابعين لوضعية الأسواق الوطنية والمحلات التجارية، قد حذروا أيضا من حلويات موجهة للأطفال تحمل تطابقا كبيرا بينها وبين الأدوية الصيدلانية. وتشير مصادر "البلاد"، إلى أن هذه الحلويات تشبعت بها الأسواق المحلية وفي مختلف المحلات وتعرف انتشارا وترويجا كبيرين وتحمل هذه الحلويات أشكال أدوية خطيرة على شكل "كاشيات" ومنها ما تحمل مجسمات لحيوانات سامة كالثعابين والعقارب موجهة أساسا إلى الأطفال الصغار، مما يجعل حياتهم في خطر جراء هذا التطابق المثير الذي يحمل في طياته العديد من علامات الاستفهام والتعجب، ومن بين هذه الحلويات ماتعلق بحلويات هي عبارة عن حبوب بيضاء وأخرى ملونة وتتطابق بشكل كامل مع "الكاشيات" ومختلف حبوب الأدوية الأخرى التي تباع في مختلف الصيدليات، وتعتبر هذه الحلويات قبلة للأطفال لكون سعرها غير مكلف والغريب أنها لاتحمل الجهة التي استوردتها وأدخلتها إلى السوق الجزائرية . ولم يقتصر استباحة الأسواق على المنتوجات الموجهة إلى الأطفال، بل إن مديريات التجارة وفي مناسبة سابقة حذرت من استعمال مواد تجميل كحال الحنة، حيث تم تداول "حنة سوداء" تبين أنها مضرة بشكل كبير. وجاء تحذير الوزارة حسب مصادر "البلاد" بناء على تعليمة وزارية رقم 422 مؤرخة في 15 أفريل 2018 موجة لكل المديريات الولائية عبر الوطن. وذكر المصدر، أن المديرية العامة للرقابة الاقتصادية وقمع الغش بوزارة التجارة وقفت على تسويق حنة قاتلة تسمى "الحنة السوداء" وتسبب التهابات جلدية لكونها مشبعة بمواد كيمائية، زيادة على وجود مواد أخرى كحال روائح وصبغات الشعر وأيضا "مكياج" ومواد تستعمل لزينة العين، كلها يتم تسويقها بشكل كبير وتعتبر قبلة للمواطنين لانخفاض أسعارها في الأسواق. وتُرجع مصادر متابعة تواصل تسويق هذه المنتوجات ومن مختلف الأنواع والأصناف والتي تعتبر خطرة على الصحة وحتى قاتلة، إلى الإنفلات الذي يحدث في بعض المرات على مستوى نقاط الرقابة والتصريحات الكاذبة للمستوردين وأيضا إدخالها عن طريق التهريب بالحدود البرية، ومن ثمة تسويقها في مختلف التجمعات التجارية، لتقف فيما بعد تحقيقات مديريات التجارة وتحقيقات مصالح الأمن على خطورتها، لتسارع إلى القيام بعمليات تحسيس كبيرة في محاولات مضنية من أجل وضع حد لهذا الوضع. مع العلم أن مراقبين تحدثوا عن أن الأسواق متشبعة بمواد ومنتوجات منها من لا تحمل حتى الجهة المصنعة لها أو الجهة التي أدخلتها إلى الأسواق وهو ما يؤكد الاستباحة التي تعرفها الأسواق الجزائرية وغزو المنتوجات غير الصحية والمجهولة المصدر والتسويق.