كشف وزير المالية أيمن بن عبد الرحمن، أن الجزائر خصصت مبلغًا قدرهُ 22,5 مليار دينار لاقتناء اللقاح ضد كوفيد 19. وفي كلمة ألقاها خلال تنصيب فوج العمل المكلف بتقرير التقييم الاقتصادي والمالي لآثار جائحة كورونا، قال وزير المالية أيمن بن عبد الرحمن، إن الحكومة بتقليص أحجام الواردات، واقتناء اللقاحات واللوازم الصحية، وإعادة النظر في النسبة الرئيسية لإعادة التمويل. كما قام بنك الجزائر باتخاذ عدة قرارات احترازية للتحكم في السيولة، والتصدي لتراجع النشاط الاقتصادي، مضيفا أن هذه التدابير كلّفت الخزينة العمومية، 238 مليار دينار. وأضاف الوزير، أن الجزائر اقتنت وسائل الحماية ب 17.7 مليار دينار، والعلاوات الاستثنائية لفائدة العمال 99.2 مليار دينار، وعمليات التضامن والمساعدات المالية لفائدة العائلات والعمال الممارسين للمهن الحرة الهشة ب 73.1 مليار دينار. وأضاف الوزير، أن سنة 2020 سجلت تراجعا نسبيا، بالمقارنة مع بلدان أخرى. وسجلت نسبة المديونية العمومية مقارنة بالناتج الإجمالي الخام، زيادة طفيفة مقارنة ببلدان الجوار وباقي الدول. وأضاف الوزير، أن السلطات العليا للبلاد قررت اتخاذ تدابير وإجراءات استثنائية للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، والمؤسسات الاقتصادية من خلال وضع إجراءات جبائية تسهيلية وتبسيطية، وكذا ترشيد النفقات العمومية، ومنح مزايا وإعانات للشركات التي تواجه صعوبات. بالإضافة إلى عمليات إعادة توطين المواطنين من الخارج ب9.5 مليار دينار، وعمليات التضامن الدولي ب 271 مليون دينار. وكشف الوزير، أن السلطات وضعت مخطط للإنعاش الاقتصادي يتمحور أساسا حول تنويع الاقتصاد الوطني للحد من التبعية للمحروقات، وتشجيع إنشاء الشركات الاقتصادية المصغرة، وعصرنة ورقمنة الإدارة والمؤسسات المالية العمومية. وتشجيع التصدير والحد من الاستيراد، وتشجيع الانتقال الطاقوي واستخدام الطاقات المتجددة. وأضاف في ذات السياق، أن السلطات العمومية تهدف إلى إنعاش الاقتصاد الوطني لتحقيق نسبة النمو المتوقعة لسنة 2021، أي+4 بالمائة، خاصة وأن الوضع الاقتصادي العالمي يعرف بوادر انتعاش مع عمليات التلقيح وفتح الحدود بين البلدان. وقال الوزير، أن إنشاء فوج عمل مكلف بإعداد قرار حول التقييم المالي والاقتصادي لأثار جائحة كوفيد-19، جاء لتحديد التكاليف الاقتصادية لهذه الأزمة والسماح باتخاذ قرارات من شأنها إعادة بعث النشاط الاقتصادي.