يوقع اليوم الناقد السينمائي السوري محمد عبيدو كتابه الجديد *مخرجات السينما الجزائريات * بجناح دار منشورات * الوطن اليوم * بمعرض الصالون الدولي للكتاب بالجزائر العاصمة، والذي يتضمن مقاربة بيبلوغرافية ونقدية لمجمل التجارب النسوية في الإخراج السينمائي الجزائري، حيث كشف أمس محمد عبيدو في تصريح خص به *الجمهورية*، أن هذا الإصدار الجديد جاء ليسلط الضوء على بعض التجارب النسوية التي ولجت عالم السينما وقامت بصناعة بعض الأفلام الجميلة وطرحت من خلالها رؤى وأسئلة إبداعية وذاكرة بصرية ، مضيفا في نفس السياق، أنه ركز في كتابه هذا، عن تجربة الكاتبة والسينمائية آسيا جبار التي اشتغلت في المجال السينمائي في وقت كانت فيه الصورة تستعصي على التناول النسائي، مؤكدا أن الفيلم الوثائقي * نوبة نساء جبل * للروائية، يعد منعرجا خاصا، وشكل انفرادا متميزا في العلاقة بين الروائي والسينمائي في الجزائر، كون آسيا جبار هي في الأساس كاتبة خاضت هذه التجربة الوثائقية والتسجيلية ، انطلاقا من حياتها الشخصية التي كانت مصدرها، محل إقامتها بجبل شنوة، ورصيدها الشعري الكامن لدى نساء الجزائر، واستطاعت أن تضع بصمة خاصة في الأعمال الجزائرية وثائقيا وروائيا . كما تناول عبيدو عدة أسماء أخرى منها يمينة شويخ و قراءة لفيلمها *رشيدة * التي عبرت فيه وبطريقتها الخاصة عن المأساة التي عاشتها الجزائر في فترة التسعينيات، فقد قدمت فيه شهادة متميزة عن عنف الإرهاب وصراع المرأة الجزائرية ومقاومتها له، إلى جانب فاطمة بلحاج وفيلمها * مال وطني *، وفيه اتخذت فاطمة من عنف الإرهاب في بلادها موضوعاً تتناوله وجها لوجه مع الإرهاب، حيث تقدم شهادة متميزة على طريقتها الخاصة عن المأساة التي عرفتها الجزائر لأكثر من عشرية من الزمن . من جهة أخرى، يذكر محمد عبيدو انه ركز في كتابه الجديد، علي المأساة التي أدخلت الجزائر في دوامة من الرعب الدموي بأسلوب يجمع بين الطرح الجارح والقاسي للأحداث والنظرة الإنسانية للتطورات والغليان الذي عاش فيه أفراد المجتمع مما جعل بعضهم يتحول إلى حالة من العزلة والخوف إلى جانب أسماء كثيرة وردت في كتاب محمد عبيدو مبرزا أن النساء كمخرجات أصبحن يلعبن دوراً ذا أهمية متنامية في السينما العربية المعاصرة، ويخلقن لغة سينمائية جديدة بالغة التعبير.