«أكد وزير الداخلية الفرنسي «كريستوف كاستانير « خلال مؤتمر صحفي ، مقتل (شريف شيخات) المشتبه به في تنفيذ هجوم « ستراسبورغ « خلال عملية أمنية في إحدى ضواحي المدينة».. و أوضح الوزير: «أن فريقا أمنيا مكونا من ثلاثة عناصر شرطة لمح رجلا يشبه مطلوبا منذ مساء الثلاثاء، فقام أفراد الشرطة بتوقيفه . وأوضح كاستانير أن الرجل أبدى مقاومة مسلحة أثناء احتجازه، فأطلقوا عليه النار، ما أدى إلى «تحييده»، بحسب قول الوزير. لا ندري لماذا إذا تواصل دولة القانون , إعدام المشتبه في ارتكابهم اعتداءات إرهابية بشكل تلقائي دون محاكمة , لأن القوات الأمنية لا تحاول «مجرد المحاولة» إلقاء القبض عليهم أحياء . و لعل الرئيس الإمريكي السابق باراك أوباما قد ألمح في أحد تصريحاته في رد فعله على إحدى الهجمات الارهبية التي تعرضت لها فرنسا , إلى هذه العادة و أراد أن ينبه «دولة القانون إلى هذه الظاهرة عندما أكد استعداده على «مساعدة فرنسا على تقديم المعتدين أمام العدالة». لماذا لا تلقي القوات الفرنسية القبض على من تسميهم بالجهاديين و هم أحياء ؟ إنه السؤال الذي نطرحه كلما قامت القوات الأمنية الفرنسية بما يسميه مسؤولوها عمليات تحييد المشتبه فيهم , و انتظرنا أن تطرحه الصحافة الفرنسية , و المنظمات الحقوقية غير الحكومية و الديمقراطيات الغربية كلها , لكن دون خاب انتظارنا و هكذا أصبح من حق دولة القانون إعدام كل جهادي مشتبه فيه حتى عندما يتظاهر بوضع حزام ناسف مزيف حول جسمه لمواجهة قوات مدججة بالسلاح , فهؤلاء الجهاديون «لا حق لهم في محاكمة عادلة في دولة قانون اسمها فرنسا ؟ علما أن الأحزمة الناسفة المزيفة لا تؤدي بالضرورة إلى القضاء على كل من يلبسها فقد حدث و ان لبسها مغني فرنسي لتصوير كليب مندد بالإرهاب دون أن تتم تصفيته ؟. ترى كم ينبغي أن يصل عدد الجهاديين الفرنسيين الذين يتعرضون للإعدام الصوري بدون محاكمة , ليستيقظ الحقوقيون من سباتهم , أو لنقل «ليتخلوا عن غضهم الطرف عن هذا الانتهاك المنهجي لحقوق المشتبه فيهم في محاكمة عادلة «؟ و دون أن يتهموا هم كذلك بدعم وتشجيع الإرهاب؟