@ استياء الزبائن ومطالبة بتدخل أعوان التجارة عبر العديد من مرتادي محلات بيع القهوة والشاي، بمختلف مقاهي ولاية وهران، عن استيائهم من الزيادات التي تم إقرارها في الآونة الأخيرة، على سعر كوب القهوة والشاي، حيث أكد لنا بعض المواطنين، الذين تحدثنا إليهم أمس، أنه من غير المعقول أن يبلغ سعر كوب القهوة 50 دج، بعد أن كان سعره لا يتجاوز 30 دج في الكثير من المقاهي، خصوصا المتواجدة بالبلديات البعيدة عن مقر الولاية، حيث وصف العديد من الزبائن الذين تحدثنا معهم، الزيادات بالعشوائية، وغير المبررة، وطالبوا أصحاب المقاهي بالعدول عن التسعيرة الجديدة، والعودة إلى القديمة، وإلا فإنهم سيقاطعون المحلات التي أقرت هذه الزيادات الفاحشة، هذا وفي زيارة قامت بها «الجمهورية» إلى بعض المقاهي بوسط المدينة وحتى في بطيوة وأرزيو وبطيوة، لاحظت مدى تذمر العديد من الزبائن، الذين عبروا عن استيائهم من هذه التسعيرات، داعين مصالح التجارة إلى التدخل بقوة القانون، ومعاقبة أصحاب المقاهي الذين فرضوا هذه الزيادات الفاحشة حسب قولهم. مشيرين إلى أن الأمر مقتصر فقط على محلات وهران، حيث مثلا في الجزائر العاصمة والبليدة والشلف ومستغانم وتلمسان، لا تزال الأسعار ثابتة ولم يتم رفعها.. بخلاف مقاهي ولاية وهران. من جانب آخر ولمعرفة رأي أصحاب المقاهي بخصوص هذه التسعيرات وسبب رفع أكواب القهوة والشاي والمشروبات الغازية وقارورات الماء والعصائر وحتى الحلويات، أكد لنا الكثير منهم أن إقرار الزيادات الجديدة، راجع إلى الزيادات التي شهدها سعار البن المطحون (البودرة) لدى الموزعين و تجار الجملة، زيادة على غلاء تكاليف الكراء والكهرباء، والماء، وكذا أجور اليد العاملة، كما أضاف آخرون، أن هذه الفترة الاستثنائية، التي تميزت بتفشي فيروس كورونا كوفيد19 المستجد، وإجراءات الغلق التي دامت أزيد من سنة كاملة، وتقييد النشاط، واقتصاره على البيع المحمول أثّر بنسبة كبيرة على المداخيل اليومية، وأرباح أصحاب المقاهي، الأمر الذي دفعهم لإقرار هذه الزيادة، في محاولة منهم لتعويض خسائرهم الفادحة، خاصة وأنهم كانوا يضطرون لدفع مستحقات إيجار المحلات، على مدار السنة رغم إجراءات الغلق، وعدد كبير منهم اضطر إلى تسريح العمال، أو تقليص عددهم إلى النصف في أحسن الأحوال، قصد الاقتصاد في المصاريف الباهظة، خاصة للخواص الذين يستأجرون محلات كبرى، لكن كل هذه الحجج لم تقنع الزبائن، وخاصة منهم مدمني القهوة، والذين يستهلكون ما معدله كوبين (2) إلى 3 أكواب يوميا، ما يعني بعملية حسابية بسيطة أن كوب القهوة يكلفهم 150 دج، كما ناشدوا مصالح الرقابة بالتدخل، وفرض تسعيرة قانونية تخدم جيب المواطن البسيط الذي انهكه غلاء المعيشة، في ظل تدني الأجور، وسيطرة منطق الفوضى على أسعار جميع المنتجات والسلع واسعة الاستهلاك.